kayhan.ir

رمز الخبر: 83128
تأريخ النشر : 2018October01 - 20:47

الانتفاضة الصامتة تقلق الكيان الصهيوني


مهدي منصوري

لم تشهد الارض الفلسطينية اضرابا شاملا كالذي جرى بالامس والذي عم كل المدن وألاراضي عام 1948 وشمل الإضراب مناحي الحياة كافة سواء كانت تجارية أو تعليمية وكذلك مؤسسات خاصة وعامة والنقل العام باستثناء القطاع الصحي.

وجاء الاضراب في ذكرى إحياء الشعب الفلسطيني لانتفاضته الثانية التي اندلعت عقب اقتحام رئيس الوزراء الصهيوني انذاك أرئيل شارون للأقصى عام 2000 وأسفرت عن استشهاد نحو اربعة الاف وخمسمئة فلسطيني اضافة الى عشرات الاف الجرحى، ورفضا قاطعا لقانون القومية العنصري، الذي أقره الكنيست الصهيوني في تموز يوليو الماضي ورفضا لصفقة القرن وكل المخططات الاميركية التصفوية.

وكان للقوى المقاومة الفلسطينية موقفا مهما عبرت عنه بالقول "انه وفي هذا اليوم قد تحققت وحدة جماهير شعبنا عبر موقفها وأدائها الموحد في مواجهة الخطوات التي يحاول الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وأدواتهم في المنطقة فرضهما على شعبنا وأرضنا"، داعية قيادة السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى سحب الاعتراف بدولة الكيان ووقف تنفيذ التزامات أوسلو الكارثية ووقف التنسيق الأمني مع العدو وايقاف ملاحقة ناشطي الأنتفاضة والمقاومة، وإطلاق حرية شعبنا في تصعيد المواجهة مع الاحتلال، ووقف المراهنة على أوهام التسوية وخيار المفاوضات العبثية الذي لازالت تتمسك به.

ان الموقف الجرئ للشعب الفلسطيني والذي عبر عن نفسه بوضوح من خلال الموقف البطولي بالاضراب الشامل والذي يضاف الى بطولاته الميدانية على الارض من خلال استمرار مسيرات العودة التي اقضت مضاجع الكيان الغاصب. وقد عبرت اوساط سياسية واعلامية فلسطينية من الاضراب الشامل يمثل انتفاضة صامتة تحمل في طياتها حالة الرفض الشعبي لكل القرارات التعسفية والاجرامية التي تستهدف وجوده .

ووصفت هذه الاوساط الاضراب الشامل بانه قد شكل صورة من صور الرفض الفلسطيني الجديد والذي يضاف الى ابداعات المقاومة الفلسطينية في ايجاد الخيارات المطلوبة لايذا هذا الكيان ووضعه في الزاوية الضيقة والحرجة بحيث يعحز عن مواجهتها كما هو اليوم تجاه مسيرات العودة وتبقى رهانا مهما في فرض الارادة الفلسطينية لتحقيق الاهداف الكبرى باستعادة الارض وعودة النازحين والعيش بخياة كريمة على ارضهم المقدسة.