kayhan.ir

رمز الخبر: 83087
تأريخ النشر : 2018September30 - 20:55
لمطالبتهم بالمساواة واحترام حقوق الانسان للأغلبية الساحقة في البحرين..

السلطات الخليفية تسقط الجنسية عن 743 مواطن بحريني على خلفية طائفية



* منظّمة "أميركيّون من أجل الديمقراطيّة وحقوق الإنسان": هناك هجومًا واسعًا على الحريّة الدينيّة في البحرين واستهداف لرجال الدين الشيعة في ذكرى عاشوراء

* ما لا يقلّ عن 15 رجل دين وخطيبًا تعرّضوا لمضايقات السلطات وإزالة مظاهر عاشوراء بشكل تعسفيّ

* استمرار انتهاكات السلطات البحرنية للحقوق الدينيّة يثبت أنّ ترويج التسامح دوليًّا أمر مخادع

كيهان العربي – خاص:- ذكرت منظمة "سلام" للديمقراطية وحقوق الإنسان أن عدد المواطنين الذين تم سحب جنسياتهم في البحرين بلغ حتى الآن 743 مواطناً وذلك منذ العام 2012.

وقالت سلام إن محاكم الكيان الخليفي الدخيل أصدرت يوم الخميس الماضي أحكاماً جديدة بإسقاط جنسية عن خمسة مواطنين بحرينيين على خلفية طائفية، وبذلك يكون عدد المسقطة جنسياتهم حسب الأعوام كالتالي: 2018 (237) 2017 (156) و2016 (90) و2015 (208) و2014 (21) و 2013 (0) و2012 (31) ليصبح المجموع 738.

وكانت سلام قد أطلقت في فبراير الماضي الموقع الإلكتروني «أنا بحريني» باللغتين العربية و الإنجليزية وذلك بمساندة عدد من منظمات حقوقية ومنصات إعلامية ومراكز الأبحاث.

وذكرت المنظمة إن السابع من نوفمبر 2012، كان هو اليوم الذي ظهر فيه تجريد المواطن البحريني من جنسيته وبرز كأكثر الطرق إثارة للقلق في محاولة إسكات رأي المعارضة في البحرين، وكان ذلك عندما صدر قرار من وزير الداخلية البحريني بإسقاط جنسية 31 مواطناً منهم علماء دين وبرلمانيين وأكاديميين وحقوقيين وإعلاميين وأعضاء المجتمع المدني.

وذكرت أن الأرقام تصاعدت بسرعة بعد ذلك، تحت ظل الاضطرابات المستمرة في البلاد، وقد قامت المجموعات الحقوقية بعدّ المواطنين البحرينيين الذين تم سحب جنسياتهم ليصل العدد الى 578 مواطناً من الذين قد أصبحوا اليوم من عديمي الجنسية، ومن بين هؤلاء 19 عالم دين شيعي بحريني ومن ضمنهم ثلاثة من كبار العلماء وهم: آية الله الشيخ عيسى قاسم وآية الله حسين نجاتي وآية الله محمد سند.

على الصعيد ذاته ذكرت منظّمة "أميركيّون من أجل الديمقراطيّة وحقوق الإنسان" إنّ هناك هجومًا واسعًا على الحريّة الدينيّة في البحرين، واستهداف رجال الدين الشيعة في ذكرى عاشوراء، مشيرة إلى تلقيها تقارير تفيد بأنّ ما لا يقلّ عن 15 رجل دين وخطيبًا تعرّضوا للمضايقات من قبل السلطات اعتبارًا من 14 حتى 18 سبتمبر/ أيلول 2018، وقيام عناصر الأمن بإزالة شاشات العرض واليافطات المرتبطة بعاشوراء بشكل تعسفيّ.

واشارت المنظمة في تقريرها الى أنّه خلال الأيام التي سبقت عاشوراء هذا العام، واصلت السلطات البحرينيّة التدخّل في المراسم التي لها الطابع السلميّ، وعلى الرغم من أنّ غالبيّة سكان البحرين من المواطنين الشيعة فإنّ المجتمع يواجه تمييزًا طائفياً مؤسّسيًا، وتقوم العائلة الحاكمة السنيّة بشكل روتيني بقمع حقّهم في حريّة المعتقد، حيث شنّت السلطات حملة جديدة من المضايقات ضدّ رجال الدين الشيعة والرواديد قبيل يوم العاشر من المحرم وخلاله، واستدعت أو احتجزت أكثر من 12 شخصيّة دينيّة شيعيّة، ما قيّد بشكل أكبر مجال المجتمع المدنيّ والحقّ في الحريّة الدينيّة.

ورأت أنّ الحملة التي شنّت قبيل يوم عاشوراء هذا العام ليست سوى أحدث حلقة من اتجاه طويل الأمد من المضايقات القضائيّة التي تستهدف القادة الدينيّين الشيعة، فعلى مدار عدة أشهر فقط في العام 2017، استجوبت السلطات البحرينيّة أو اعتقلت أو لاحقت أكثر من 70 من رجال الدين الشيعة، أحدهم المرجع الدينيّ آية الله الشيخ عيسى قاسم.

وشدّدت المنظّمة على أنّ استمرار انتهاكات السلطات البحرنية للحقوق الدينيّة يثبت أنّ ترويج التسامح دوليًّا أمر مخادع، موضحة أنّه في حين تمّ إطلاق سراح بعض رجال الدين المعتقلين قبل مراسم عاشوراء هذا العام، لا يزال آخرون رهن الاعتقال، فضلًا عن استمرار استدعاء بعضهم الآخر، إلى جانب آلاف السجناء السياسيّين، لافتة إلى أنّ التمييز الدينيّ ما زال راسخًا في مؤسّسات البحرين.

وطالبت في ختام التقرير بإطلاق سراح جميع رجال الدين المعتقلين تعسفًا، وحماية أنشطة عاشوراء للمجتمع الشيعيّ، ووضع حدّ للتمييز المنظم، وأن تركّز البحرين على مكافحة التعصّب وتعزيز التسامح في الداخل.