حذاري من تكرار تجربة مرسي في باكستان
ما كشف عنه موقع "العهد" الاخباري من معلومات حول مخطط لاستهداف عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني الجديد ذوالشعبية العالية امر خطير جدا قد يقود هذا البلد الى الفوضى واللااستقرار لاسمح الله وهو مقامرة من العيار الثقيل يجب ان ينتبه اليه من يقف وراء هذا المخطط الخبيث من الاستخبارات الاميركية والخليجية لدفع الفرق التكفيرية ومنها طالبان لاغتياله والاتيان برئيس حزب "رابطة مسلمي باكستان" شهباز شريف شقيق نواز شريف رجل السعودية المتهم بملفات فساد كثيرة ولا ننسى ان الدولتين الوحيدتين اللتان اعترفتا بحكم طالبان الارهابي من السعودية والامارات.
اما السؤال الاساسي لماذا يستهدف الرجل ورب قائل يسأل لم هذا الاصرار على نظرية المؤامرة؟
نجيب بكل وضوح ان الدول الاستكبارية لا تروق لها وصول رجل وطني وبعملية ديمقراطية الى سدة الحكم في اي بلد في العالم وهذا هو حال عمران خان الذي اعلن قبل وبعد انتخابه يريد صون استقلال القرار الباكستاني حين خاطب الاميركيين والسعوديين وصناع القرار التقليديين في بلاده ممن يرتبطون بعلاقات وثيقة مع هاتين الجهتين قائلا: "نحن نريد السلام، تدخلكم في شؤوننا الداخلية بغير مصلحتنا.. لم يعد مسموحا.. انتهى زمن الوصاية".
طبيعي ان مثل هذا الكلام الفصل والمصيري الذي ينهي حقبة سوداء من الوصاية الاميركية والسعودية على باكستان ويشطب على نفوذهما السلبي في هذا البلد ويعيد القرار الوطني الى اهله ليس امرا سهلا فله تبعات كبيرة يجب التوقف عندها وعمران خان وحزبه وحلفاؤه والاجهزة الامنية الباكستانية لا يفوتها هذا الامر لذلك يجب ان ترصد الجهات الامنية كل شاردة وواردة للحيلولة دون وقوع اي طارئ يفسد الوضع على التحول الجديد في باكستان خاصة وان هذا البلد ذوالمائتين مليون مسلم له موقعه الهام في العالم الاسلامي باعتباره اول دولة اسلامية تمتلك السلاح النووي وهذا ما يزيد من اهميتها ومن حساسية الدول المعادية لها.
فالانتخابات التشريعية الاخيرة التي فاز بها عمران خان ذوالشعبية الكبيرة وصاحب المواقف المبدئية تجاه الكيان الصهيوني والقضية الفلسطينية وتاييده لحزب الله و حماس ومعارضته للحرب على اليمن، اخرجت باكستان من سياستها التقليدية وغيرت وجه هذا البلد الذي يتطلع اليوم لاستعادة قراره الذي كان مسلوبا من قبل الاميركان والسعوديين عبر العائلتين التقليديتين اللتين حكمتا باكستان طيلة العقود الاربعة الماضية.
لكن ما كان لافتا بعد انتخاب عمران خان ومواقفه السلبية تجاه واشنطن والرياض ان يقوم بزيارته الاولى للسعودية لكن هذا هو عرف تقليدي لكل رئيس وزراء باكستاني بعد فوزه، وهذا بالطبع لا يغير من مواقفه السلبية تجاه هذين البلدين اللذين تربطهما بباكستان علاقات تاريخية وتقليدية ولايمكن القفز عليها بين ليلة وضحاها، لكن ان نرى السعودية تعض على جراحها وتسقبله مرغمة لان لها مآرب اخرى ومنها لا تريد ان تخسر الساحة الباكستانية كما خسرت بالامس الساحة الماليزية لكن ما يجب على الجانب الباكستاني ان يحذر منه كثيرا هو تآمر السعودية ودورها الوظيفي الذي تنفذها بامرة من اميركا في تدبير الدسائس والوقيعة لتغير الوضع في اسلام آباد كما فعلت بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي رغم مواخذتنا عليه الا انه انخدع وقام بأول زيارة لخارج البلد بعد انتخابه للسعودية وحصد نتائجها.