الردع اليمني الصاعق
مهدي منصوري
أخفقت السعودية بالامس القريب في ايقاف تحقيق للامم المتحدة حول حقوق الانسان في اليمن، والذي ادانت فيه الرياض بما ارتكبت من جرائم ضد ابناء اليمن، وقال الخبراء في تقرير للشهر الماضي "ان الضربات الجوية التي شنها تحالف الرياض سببت خسائر بشرية كبيرة من المدنيين يصل بعضها الى حد جرائم حرب"، وقد القى التقرير المسؤولية على تحالف الرياض عن معظم الضحايا المدنيين حيث ذكر ان "أكثر من عشرة الاف شخص قتلوا في العدوان وان 4/8 مليون باتوا على شفا الموت"، واضاف "في السنوات الثلاثة الماضية اصابت طائرات العدوان السعودي مناطق سكنية واسواقا وجنازات وحفلات زفاف ومنشآت احتجاز وقوارب مدنية بل ومنشآت طبية".
ومن الطبيعي جدا ان يواجه هذا التقرير الذي كشف حقيقة العدوان انتقادا من السعودية وحلفائها لمحققي الامم المتحدة مهددة اياهم بعدم التجديد لمهمتهم، واللافت في هذا المجال ان التقرير قد نال مواقفه 21صوتا مقابل رفض ثمانية متخطيا بذلك اعتراضات السعودية وحكام اليمن المأجورين.
وعبرت اوساط سياسية يمنية بان التقرير شكل انتصارا للارادة اليمنية الرافضة للعدوان في فرض الارادات وتغير الاوضاع، الا انه وبنفس الوقت فان ابناء الثورة اليمنية الذين آلوا على أنفسهم ان يدحروا العدوان الغادر وبصورة تعتمد على ارادتهم الحرة، فانهم يسجلون يوما بعد آخر ملاحم جديدة تضع بصماتها المشرقة، وبالامس وبعد ان استهدفت الطائرات المسيرة حماد ـ 3 مطار دبي بحيث اوقفت العمل به لساعات لترسل رسالتها من ان التمادي في العدوان ليس فقط لم يفت في عضد اليمنيين من الصمود والاستبسال بل انهم قادرون على تغيير معادلة الردع وبالصورة التي تجعل فيه اطراف العدوان ان يتذوقوا مرارة الالم الممض، بحيث لم يكتف ابناء الثورة من استهداف مطار دبي بل تبعه امطار البواخر والبوارج السعودية المتواجدة في البحر بعدة صواريخ الحقت فيها خسائر كبيرة.
اذن نخلص الى القول ان السعودية وحليفاتها وصلت اليوم الى طريق مسدود لانه وخلال اكثر من ثلاث سنوات وليومنا هذا ورغم ما قامت به من جرائم كبيرة ضد ابناء اليمن من اجل تركيعهم واعادتهم الى حضانتها ليس فقط باءت بالفشل الذريع بل اوصلت المجتمع الدولي الى قناعة تامة بالاعتراف بالاجرام السعودي اولا ضد الابرياء من المدنيين كما كشفه التقرير الاممي الانف الذكر، ولذلك لم يبق سوى الذهاب الى الحل السلمي من خلال الحوار وانهاء العدوان ليتاح لابناء اليمن ادارة شؤونهم من دون املاءات او تدخلات خارجية تسلب استقلال بلدهم وسيادته.