المقاومة الاسلامية الفلسطينية تدرس خيارات الرد على جرائم الاحتلال الصهيوني
غزة – وكالات: من جديد لوحّت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بالعودة لميدان المواجهة العسكرية مع الاحتلال الصهيوني، ردًّا على جرائمه التي يرتكبها بحق المشاركين في مسيرات العودة التي قاربت منذ انطلاقتها على نصف العام.
المقاومة التي أعلنت عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة، أعلنت أمس، أنّها تدرس خيارات الرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق مسيرات العودة.
وذكرت مصادر محلية، أنّ غرفة العمليات المشتركة للمقاومة بغزة، اجتمعت السبت الماضي في غزة؛ للتباحث بشأن الرد على جرائم الاحتلال بحق المشاركين في مسيرة العودة الكبرى الجمعة الماضية، ما أدى إلى استشهاد 7 مواطنين وإصابة أكثر من 500 آخرين.
"تحدي المقاومة وتلويحها بالعودة لميدان المواجهة العسكرية بغض النظر عن الظروف المحيطة، تثبت أنّها ليست مقاومة هوجاء"، هذا ما أكّد عليه المحلل السياسي أيمن الرفاتي، مبينًا أنّ المقاومة تسير وفق توازنات صعبة.
ويشير الرفاتي إلى أنّ المقاومة تدرك أنّها تسير بين توازنات المواجهة العسكرية من جهة، ومحاولات كسر إرادة الجماهير الفلسطينية في ضوء ازدياد الزخم وعدد المشاركين أسبوعاً بعد أسبوع بمسيرات العودة من جهة أخرى.
ويضيف: "مرة أخرى تثبت المقاومة أنها ليست هوجاء، وتقدر خياراتها بدقة، وتسير ما بين التوازنات لتحقيق أهدافها".
من جهة اخرى دان تجمع المؤسسات الحقوقية الفلسطينية امس الأحد، تصاعد جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين السلميّين في قطاع غزة، لا سيّما الأطفال منهم، وتكرار استهدافه للطواقم الطبية والصحفيين، وتعمّدها إيقاع القتل والأذى في صفوف المدنيين دون اعتبار لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكد التجمع في بيان له، أن استمرار استهداف المدنيين والفئات المشمولة بحماية خاصة، يُشكّل انتهاكًا جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جينيف الرابعة، فإنه:
وشدد على أن صمت المجتمع الدولي وغياب المساءلة يُشجّعان قوات الاحتلال الصهيوني على ارتكاب المزيد من جرائم القتل في صفوف المدنيين.
وطالب المجتمع الدولي بالخروج عن حالة الإدانة الجامدة، والتحرك العاجل باتخاذ موقف فعلي يُلزم قوات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عدوانها المستمر على قطاع غزة، واستهدافها المتصاعد للمدنيين.
كما طالب الأطراف السامية بالوقوف عند مسؤولياتهم القانونية، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولين عن إصدار أوامر قتل واستهداف المدنيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، السلميّة.
وطالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة المتصاعدة ضد المدنيين في قطاع غزة.