غالبية مناطق البحرين تشهد رفضاً شعبياً للمشاركة في انتخابات برلمانية صورية هزيلة
* القوات الخليفية تهاجم المتظاهرين والثوار يرفعون أعمدة الغضب ويشددون على إسقاط الكيان الخليفي
* العفو الدولية: إهمال طبي و إساءة معاملة متعمدة ضد معتقلي الرأي والنشطاء داخل سجون البحرين
كيهان العربي – خاص:- شهدت مناطق البحرين وبلداتها خلال يومي الجمعة وأمس السبت سلسلة جديدةً من الفعاليات الثورية والشعبيّة، وانطلق المواطنون في تظاهرات ندّدت بالانتخابات البرلمانية الصورية المزمع تنظيمها في شهر نوفمبر المقبل، ورفعوا شعارات رفضت ما وصفه المتظاهرون بـ”حلول المهزلة” للسلطة الخليفية.
وانطلقت التظاهرات والفعاليات في بلدات المصلى، الديه، أبوصيبع الشاخورة، والسهلة الجنوبيّة، وغيرها، ورفع الأهالي صورا لآية الله الشيخ عيسى قاسم، جنباً إلى جنب لافتات التنديد بالانتخابات والمشاركة فيها، كما أكدت الشعارات على أن الحل في البحرين يكون بتنظيم استفتاء شعبي يقرّر فيه المواطنون مصير البلاد وشكل النظام السياسي الذي يحكمهم.
وندد المتظاهرون بالتعديات الخليفيّة على مظاهر عاشوراء، والسياسات الانتقامية التي نفذتها السلطات ضدّ الحراك الشعبي والمعارض الذي تزامن مع إحياء الموسم العاشورائيّ.
وعمدت القوات الخليفيّة الى التعدي على المتظاهرين في بلدتي أبوصيبع والشاخورة، واندلعت اشتباكاتٌ شديدة بين الثوار والمدرعات الخليفيّة التي تتمركز عند المدخل الرئيس للبلدتين.
وعبّر الثوار عن الوفاء لدماء الشهداء المقاومين الذين قتلتهم قوات آل سعود منطقة القطيف، شرق الجزيرة العربية، يوم الأربعاء الماضي.
وشهدت محاور مختلفة من البلاد عملياتٍ ثورية ميدانية، وبينها عملية في بلدة كرباباد، شمالي البلاد، رفع خلالها الثوار أعمدة الغضب على مقربة من الشارع الرئيسي المعروف بشارع 14 فبراير.
وجاءت هذه العملية تنديداً بالجرائم الخليفية في موسم عاشوراء، والتأكيد على التمسك بالمقاومة الحسينيّة وبالقيم العاشورائيّة في مواجهة الظالمين والتصدي لجرائمهم.
دولياً، طالبت منظمة العفو الدولية سلطات البطش الطائفي البحرينية باتخاذ خطوات فورية لضمان حصول جميع المعتقلين على الرعاية الصحية، ونددت في بيان حالات "الإهمال الطبي" و"الإساءة المتعمدة" داخل السجون.
وأعلنت العفو الدولية أن معتقلي السجون في البحرين مصابين بأمراض مثل السرطان أو التصلب اللويحي لا يستطيعون الحصول على رعاية متخصصة ومسكنات.
وقام باحثو المنظمة بأخذ شهادات عائلات 11 معتقلا وحصلوا على معلومات موثوقة بشأن هذه الحالات من «الإهمال الطبي»، بحسب بيان المنظمة.
وقال ديفين كيني أحد باحثي المنظمة في منطقة الخليج الفارسي، إن هذه المعلومات «تعكس صورة قاسية للإهمال الطبي وإساءة المعاملة المتعمدة داخل سجون في البحرين». وأضاف «على الرغم من توفير رعاية طبية، إلا أنها غير كافية، وكثيرا ما يكون السجناء ضحايا تأخير ووحشية غير ضرورية».
وتطرق إلى حالة «رجل مصاب بسرطان في المرحلة الثالثة أعيد إلى السجن بعد بضعة أيام فقط من أخذ خزعة منه». وأضاف الباحث أن «الشخص نفسه اضطر للانتظار أكثر من شهر قبل أن يتلقى أدويته». وأشار إلى أن «رجلا آخر فقد سبعة أسنان على الأقل منذ بداية اعتقاله بسبب رفض تأمين علاج» له.
ودعت منظمة العفو السلطات البحرينية إلى «اتخاذ خطوات فورية لضمان حصول جميع المعتقلين على الرعاية المناسبة، كما هو مطلوب منها أن تفعل بموجب القانون الدولي».
وأدين العديد من المعتقلين على خلفية التظاهر أو المشاركة في أعمال عنف خلال احتجاجات في العام 2011 في هذه المملكة الخليجية الصغيرة.