جاءكم الموت يا بني سعود!
مهدي منصوري
لاحظ المراقبون ان تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان "بلاده تابعة لاميركا ولا تحيد عنها قيد انملة"، بعد ان شاع في الأيام الأخيرة الحديث بكثرة عن قانون "جاستا" والذي أقر قبل يومين من قبل الكونغرس الأمريكي، وذلك بعد تعطيل "الفيتو" الذي أطلقه الرئيس باراك أوباما ضد هذا القانون، والذي سيكون من المقدور بموجبه مقاضاة دول كالسعودية على خلفية هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، وجاء هذا القانون بناء على دعوى قضائية أقامها مئات من أقارب أشخاص قُتلوا فى هجمات 11 سبتمبر 2001 فى المحاكم الأمريكية فى محاولة للاستفادة من قانون أجازه الكونجرس الذي يسمح لضحايا مثل هذه الهجمات على الأراضى الأمريكية بمقاضاة الدول الراعية للهجمات.
وتعد الدعوى القضائية التى أقيمت أمام المحكمة الاتحادية فى مانهاتن أحدث محاولة لتحميل السعودية مسؤولية تلك الهجمات التى شنتها القاعدة وأسفرت عن سقوط نحو ثلاثة آلاف قتيل فى نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، وقد بذلت السعودية حينها محاولات بالغاء هذا القانون الذي لو طبق سيضع السعودية في هاوية الافلاس.
واليوم وكما هو معلوم فان حكام بني سعود وضعوا اقدامهم في عجلة اميركا ومن دون اي تفكير فانهم لن يتوقعوا ان تلفح ظهورهم سياط هذا السيد الاميركي يوما ما، وواضح جدا من خلال ما قام به ترامب اخيرا بسحب صواريخ الباتريوت من بعض الدول الخليجية خاصة السعودية قد رفع عنهم ورقة التوت ووضعهم في مواجهة قابل الايام لانه وكما اشارت اوساط سياسية وعسكرية انها ستكون من الخطورة بمكان بحيث سينهار السقف على رؤوس الذين وضعوا كل بيضهم في سلة ترامب.
واليوم و من خلال المؤشرات التي اثبتت ان الاقتصاد الاماراتي والسعودي ذاهب الى الانهيار بسبب افراغ خزائنهم ومنحها لترامب الذي عرف من اين تؤكل الكتف كما يقولون لانه قد ركز في اذهانهم عدوا وهميا لاوجود له على الارض ووضع نفسه في موضع المدافع عنهم لكي لا ينالهم من هذا العدو الضرر.
ولذا فان قرار مجلس الشيوخ بتطبيق قانون "جاستا" سيضع ليس فقط بني سعود بل كل الذين ساندوه ووقفوا معه على بساط الفقر كما يقولون، لان ترامب قد فهم جيدا مواضع الضعف في هذه البلدان فهو يضغط عليها لتنهال عليه الاموال ولكي ينتعش اقتصاده على حساب شعوب هذه المنطقة.
ان تصريحات الجبير تعكس حالة الخوف والقلق الذي تعيشه الرياض اليوم لان النيران الصديقة والحليفة قد اخذت تتجه نحوهم وبصورة مباشرة، مما يعكس ان هذا الصديق قد كشر عن انيابه التي كان يخفيها من وراء ابتساماته الخادعة.
وقد اشارت مصادر سعودية معارضة انه وفيما اذا قام ترامب بتطبيق هذا القانون فانه سيضع حكومة بني سعود تحت طائلة تحقيق المحاكم الدولية والذي يؤكد ان الارهاب الذي حطم المنطقة وقتل ابناءها وشرد اهلها ودمر بناها التحتية وغيرها من الجرائم التي لا تعد ولا تحصى قد كان وراءه حكام بني سعود وكما يفرض عليهم ترامب ان يدفعوا التعويضات لعوائل متضرري حادث 11 سبتمبر فعليهم ان يدفعوها لكل شعوب المنطقة التي تضررت من هذا الارهاب، فلذا فان الموت قادم لبني سعود ولابد ان ينالوا جزاء اجرامهم بحق الابرياء وفي اي مكان في العالم.