القائد: الشعب الايراني الذي كان يتوجه بشوق ورغبة الى سوح الحرب عصي على الهزيمة
* الغرب الذي زود نظام "صدام" بالاسلحة الكيمياوية لاستخدامه ضد مدن ايرانية مثل سردشت يفتعل اليوم استخدام الكيمياوي من قبل الحكومة السورية
* أبطال الدفاع المقدس رسموا صورة حقيقية عن العالم الهمجي والظالم والبعيد عن القيم المعنوية
* لماذا لا ينبغي ان يعلم الشعبان الفرنسي والالماني ماذا فعلت حكومتاهما ضد الشعب الايراني على مدى 8 اعوام ؟
* ذكريات المقاتلين وعوائلهم في مرحلة الدفاع المقدس كنوزا لا مثيل لها وثروة للشعب الايراني
طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي بانه يمكن الان ايضا احباط مخطط الاستكبار كما في بداية الثورة الاسلامية ومرحلة الدفاع المقدس، مشيرا الى ان الشعب الايراني الذي كان يتوجه بشوق ورغبة الى ساحة الحرب عصي على الهزيمة.
واشاد سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله حشدا من القادة والمقاتلين والمضحين والفنانين على اعتاب الذكرى السنوية لكسر الحصار عن مدينة آبادان بمحافظة خوزستان (جنوب غرب البلاد) خلال فترة الحرب المفروضة من قبل ديكتاتور العراق المقبور "صدام" ضد الجمهورية الاسلامية في ايران (1980-1988)، اشاد بجميع الذين واصلوا رفع لواء احياء ذكريات وقيم الدفاع المقدس وقال، انه ينبغي عبر ايجاد نهضة لترجمة المؤلفات المكتوبة واصدار النتاجات الفنية وافلام الدفاع المقدس، ايصال روح الايمان والجهاد ورسالة ان الشعب الايراني لا يقهر، الى العالم.
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية قائد الثورة ذكريات المقاتلين وعوائلهم في مرحلة الدفاع المقدس كنوزا لا مثيل لها وثروة للشعب الايراني، واضاف: ينبغي عبر احياء هذه الكنوز الحيلولة دون الاضرار الناجمة عن السرد الخاطئ لتاريخ الدفاع المقدس.
واعتبر سماحته مرحلة الدفاع المقدس رسما لاوضاع معادلات القدرة في عالم سيادة الهيمنة، وقال: ابطال الدفاع المقدس رسموا صورة حقيقية عن العالم الهمجي والظالم والبعيد عن القيم المعنوية والانصاف في ذلك العهد حيث ينبغي عرض هذه الصورة للعالم.
واشار سماحته الى امثلة للظروف غير المتكافئة للشعب الايراني امام العدو البعثي قائلا: في مرحلة الدفاع المقدس لم يتم تزويد الشعب الايراني (من قبل الدول الاخرى) بادنى الامكانيات والمعدات وحتى الاسلاك الشائكة ولكن كان يتم تزويد الجانب الاخر باحدث المعدات الحربية وحتى بالاسلحة الكيمياوية.
واضاف سماحة القائد الخامنئي: في الوقت الذي يثار الضجيج المفتعل اليوم للاتهام باستخدام الاسلحة الكيمياوية (من قبل الحكومة السورية) الا ان الدول الغربية هذه نفسها زودت نظام "صدام" بالاسلحة الكيمياوية لاستخدامه ليس فقط في ساحة الحرب بل ايضا ضد مدن ايرانية مثل سردشت (شمال غرب البلاد).
واكد سماحته: ان الجمهورية الاسلامية في ايران لم يفرض الحظر عليها في تلك الفترة اقتصاديا وسياسيا فقط كان الحظر عليها اعلاميا ايضا ولم يكن يسمع صوت الشعب الايراني وان وسائل الاعلام الدولية التي كانت خاضعة لهيمنة الصهاينة مارسوا الدعاية ضد هذا الشعب ما استطاعوا.
واشار سماحة القائد الى الدعم التسليحي من قبل فرنسا والمانيا لنظام "صدام"، واضاف: لماذا لا ينبغي ان يعلم الشعبان الفرنسي والالماني ماذا فعلت حكومتاهما ضد الشعب الايراني على مدى 8 اعوام ؟.
ولفت سماحته الى ان عالم اليوم لا يرى الصورة الشفافة والفاضحة لنظام الهيمنة لدى الشعب الايراني، واضاف: ان هذا يعود لقصور منا لاننا لم نقم بالكثير من الانشطة التي كان من المفروض ان نقوم بها حول مرحلة الدفاع المقدس في مجالات الادب والسينما والمسرح والتلفزيون والصحافة والاجواء الافتراضية، ولكن مع ذلك تم في بعض الحالات انجاز اعمال مسؤولة وملتزمة رغم حجمها القليل الا انها كانت مؤثرة.
وتابع قائلا: في المهرجانات (السينمائية) الغربية يتم عرض بعض الافلام الايرانية بجودة مهنية ادنى من افلام الدفاع المقدس الا انهم يخشون من عرض افلام الدفاع المقدس لان هذه الافلام تمثل صورة مكشوفة عن معادلات القدرة في عالم سيادة الهيمنة.
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية النتاجات الادبية والفنية للدفاع المقدس سلاحا فاعلا وكبيرا واضاف، انه ينبغي ترجمة المؤلفات الادبية الجيدة في مجال الدفاع المقدس الى اللغات الحية في العالم كي تعرف شعوب العالم ماذا جرى في مدينتي آبادان وخرمشهر والمدن والقرى وعملياتنا (العسكرية) التي قمنا بها وان يعرفوا اي شعب هو الشعب الايراني.
وصرح سماحته بانه ان لم تتم المبادرة اليوم الى جمع وزيادة رصيد ذكريات مرحلة الدفاع المقدس فان العدو سيروي قضية الحرب مثلما يريد وهو ما يعد خطرا جادا ينبغي للجميع الالتفات اليه والشعور بالواجب للتصدي له.
واكد بانه في سرد ذكريات الدفاع المقدس يجب بلورة روح الايمان والتضحية والايثار والجهاد وكذلك رسالة مفادها ان الشعب الايراني الذي كان يتوجه بشوق ورغبة الى ساحة الحرب عصي على الهزيمة.
واكد سماحته بانه على الاجهزة المسؤولة مضاعفة الجهود مائة مرة في متابعة النتاجات الادبية والفنية حول الدفاع المقدس واضاف، انه لو انجز هذا العمل بصورة صحيحة فان المخطط الشامل للاستكبار سيفشل.
وقال سماحة القائد: مثلما فشل مخطط الاستكبار في بداية الثورة وفي مرحلة الدفاع المقدس لاستئصال غرس الثورة الناشئ واضطر من ثم الى التراجع فبالامكان الان ايضا احباط هذا المخطط بالتوكل على الباري تعالى والتزام الهمة والمبادرة.
وفي رسالته بمناسبة يوم تكريم الشهداء شدد سماحته بالقول: إن ميدان الجهاد لازال مفتوحا على الاصعدة المختلفة معتبرا ان الشهادة هي قمة الجهاد.
وتليت رسالة قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله السيد علي الخامنئي الخميس من قبل ممثل ولي الفقيه في مؤسسة الشهيد وشؤون المضحين بمناسبة يوم تكريم الشهداء ضمن فعاليات اسبوع الدفاع المقدس.
واضاف سماحته ان قيم تضحيات الشهداء تتجلى أكثر فاكثر في كل يوم يمر من عمر الثورة الاسلامية كما تتجلى افاق جديدة من هذه التضحيات.
وقال قائد الثورة الاسلامية ان ساحة الجهاد مازالت مفتوحة في جميع المجالات، وأن قمة الجهاد تتمثل في الشهادة (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر).
وأردف سماحة القائد في بيانه: ان تكريم الشهداء وأداء واجب الاحترام تجاه عوائلهم الصبورة، هو واجب كبير في هذا اليوم والى الأبد.