رئيس الجمهورية: الارهاب التكفيري اكبر خطر على الاسلام وانسحاب اميركا من الاتفاق النووي اكبر نموذج لتفويت الفرص
طهران-ارنا:- قال الرئيس حسن روحاني ان الارهاب التكفيري وداعش يشكلان اكبر خطر على صورة الاسلام الرحمانية.
وقال رئيس الجمهورية خلال لقائه جمعا من زعماء الجالية المسلمة في اميركا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك قال ان المسؤولية الملقاة على زعماء الدين كبيرة للغاية في تبيين الثقافة الاسلامية الحقيقية في العصر الحاضر مؤكدا على انه يجب على المسلمين في اي نقطة من العالم ان يكونوا عمليا مبلغين للاسلام من خلال الاخلاق والسلوكيات الصحيحة والوفاء بالعهد والتزام الصدق.
واعتبر الرئيس روحاني الارهاب التكفيري بانه يشكل اكبر خطر على صورة الاسلام الرحمانية وقال ان الجرائم التي ارتكبها داعش لم ولاتنحصر فقط على قتل الناس وان الارهابيين الدواعش وبادائهم لم يمارسوا الظلم فحسب ضد شعوب المنطقة بل قضوا على عقيدة الشعوب بالاسلام والدين.
واشار الرئيس روحاني الى ان دور ايران في طرد المجموعات الارهابية من سوريا كان مهما للغاية وقال ان مستقبل سوريا يجب ان يقرره حتما الشعب السوري من خلال اصواته واجراء انتخابات.
من جهة اخرى قال رئيس الجمهورية ان انسحاب امريكا من الاتفاق النووي شكل اكبر نموذج لتفويت الفرص على مرّ تاريخ العلاقات بين البلدين.
جاء ذلك في كلمة ادلى بها الرئيس روحاني خلال زيارته الحالية الى نيويورك، امام جمع من النخب واصحاب الراي في شؤون السياسة الخارجية الاميركية.
واكد روحاني ان الحكومة الايرانية وضعت سياستها الخارجية على اسس التعامل البنّاء مع العالم وتمضي قدما في هذا الاتجاه؛ مصرحا في الوقت نفسه ان هذا التعامل كان اكثر تعقيدا مع تلك البلدان التي تحمل في سجلها سنوات مديدة من انعدام الثقة.
وتابع: فيما يخص امريكا نحن قررنا منذ الاشهر الاولى من رئاسة الجمهورية ورغم القضايا والمشاكل الكثيرة بين البلدين، ان يتم اللقاء ولاول مرة في اطار الموضوع النووي بين وزيري خارجية الجانبين.
واستدل روحاني بتصريحات سماحة قائد الثورة الاسلامية قوله انه، 'في حال ان التزمت امريكا بكافة تعهداتها في اطار الموضوع النووي، فمن شان ذلك ان يشكل ارضية للحوار بشأن سائر القضايا بين البلدين'.
واردف القول، انه 'خلال العام 2015 ورغم المشاكل الواسعة تمكنا من خلال المفاوضات ان نتوصل الى اتفاقات كانت مذهلة بالنسبة لكثيرين حيث تبادر السؤال في ايران وامريكا وبلدان اخرى من انه كيف يمكن لهذين البلدين وفي ضوء خلافاتهما المستدامة طوال العقود الماضية، ان يتوصلا الى اتفاق حول هذا الموضوع المعقد؟
وقال روحاني انه خلال تلك الفترة، اعتقد البعض بانه لا يمكن التعويل على ايران بان تلتزم بكافة تعهداتها، فيما راى البعض الاخر ان امريكا هي التي لا يمكن الوثوق بها ان تبقى ملتزمة بتعهداتها مع ايران.
وشدد الرئيس روحاني على ان امريكا باتت معزولة عالميا في قرارها بالانسحاب من الاتفاق النووي وانتهاك القوانين الدولية؛ مردفا ان ايران تحلت بالصبر كثيرا في مواجهة انتهاكات الادارة الامريكية بما جسد عظمة الشعب وحكمة الجمهورية الاسلامية.