العالم استهزأ بأميركا
مهدي منصوري
اثبت ترامب وفي خطابه امام العالم ومن على منصة الامم المتحدة انه مختل عقليا وانه لا يدري ماذا يهذي ويقول بحيث انه وفي تصريحاته للصحافة العالمية ابدى استغرابه الشديد لحالة الاستهزاء الذي واجهه في المنظمة الدولية لتناوله بعض الأمور الجانبية التي قد لا تنسى الى سنوات عديدة ومنها انه تحول الى مضحكة أمام قادة العالم.
وقد لاحظ المراقبون كيفية دخوله للقاعة وذهابه الى المنصة وبهذه الكيفية المخزية التي تنم عن عنجهية جوفاء فارغة لكونه جاء متأخرا عن الموعد المحدد له وقد اكمل هذا المشوار المخزي عند خطابه الذي لم يضف جديدا بحيث برزت حالات التندر والاستهزاء على وجوه كل القادة الحاضرين من خلال استقبال خطابه بالضحك المستمر وكانه ممثل كوميدي جاء ليمثل ادوارا مضحكة من على منصة الامم المتحدة.
وقد قوبل ادعاؤه بانه أنجز في عامين تقريبا اكثر مما انجزته اي ادارة اخرى في تاريخ اميركا قوبل بضحك القادة والوفود السياسية الحاضرة في الاجتماع، بقدر دفع ترامب نفسه الى الضحك والاستغراب، وردا على ذلك قال: "لم اكن اتوقع رد الفعل هذا، ولكن لا باس"، فهذا صحيح جدا!" وهذه التصريحات قوبلت ايضا بمزيج من الضحك والتشجيع من قبل الحاضرين، مما دفع بالمراقبين الدوليين الى القول "ان هذه هي المرة الأولى التي يضحك فيها قادة العالم على خطاب لرئيس دولة في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقد اجمعت وسائل الاعلام المرئية والمسموعة ان ترامب وبخطابه الذي يحمل في طياته الروح العنصرية المقيتة قد وضع مصداقية اميركا في الحضيض، بحيث اشارت بعض الاوساط الاميركية انه لم يشهد تاريخ اميركا موقفا مخجلا كما واجهته اميركا عند خطاب ترامب في المنظمة الدولية.
وبنفس الوقت وفي الطرف المقابل وكما اشارت وسائل الاعلام الاميركية ان ترامب قد اثبت وفي خطابه قدرة متانة السياسة الايرانية في مواجهة التحديات.
وامام هذه الصورة المخجلة والمزرية التي ظهر فيها ترامب والتي اثارت استياء الاميركيين بالدرجة الاولى خاصة مصادر القرار في البيت الابيض والتي جاءت على لسان المساعد السابق في البيت الأبيض " فرانك فن هيبل" بالقول " إن خطاب ترامب كان متغطرسا ويتوهم أن الولايات المتحدة الأمريكية تستطيع أن تفعل ما تشاء مادامت هي أقوى دولة في العالم" مما قد يدفع الى التفكير الجدي في اقالته من هذا المنصب لانه وفيما اذا استمر ترامب وبهذه الحالة المزرية التي يمر بها فانه ليس فقط يضع اميركا في حالة من العزلة الدولية القاتلة بل انه سيضعها على حافة الهاوية، ولابد ان نشهد في الايام القادمة ردود افعال اكثر حدة من قبل الدوائر الاميركية المختلفة لتلاقي مثل هذه الحالة مرة اخرى.