ضعف القدرات رغم ضخامة الميزانية
كان رئيس أركان الجيش الجنرال، راي أوديرنو، قد ادعى أن الولايات المتحدة لديها فقط لواءان مدرَّعان من الجيش، وألقى اللوم أيضًا على ضعف الإنفاق العسكري. لكن الجيش الأمريكي لا يعاني من أزمة نقدية؛ إذ تقدر ميزانيته السنوية بـ148 مليار دولار، بحسب التقرير.
إن هذا الرقم يفوق ميزانيات الدفاع في كل من روسيا وألمانيا واليابان مجتمعة – يؤكد ديفيز. ولكن تكمن المشكلة في الطريقة التي يتم بها إنفاق الأموال وطريقة تنظيم الخدمة العسكرية. لقد أدركت كل من روسيا والصين الطبيعة المتغيرة للحروب وتخليتا عن التكوينات التي ولدت خلال الحرب العالمية الثانية؛ مما حسّن من قدرات جيشيهما.
بدءًا من عام 2010 بدأت القوات البرية الروسية في تغيير البنية التي استخدمتها منذ معركة ستالينجراد لصالح تشكيلات أسلحة أصغر وأكثر فتكًا. وقد حذر تحليل نُشر في مجلة المشاة التابعة للجيش الأمريكي العام الماضي من أنه «في أوروبا الشرقية، تستخدم روسيا نسخة جديدة من الحرب المهجنة التي تتسم بالتكامل الشديد والتزامن والفعالية المدمرة».
توصف الكتائب الروسية الجديدة بأنها «متكاملة وقوية للغاية، وسريعة التنقل بشكل استثنائي»، كما أوضح الباحثون، مشيرين إلى أنها تتكون من «فرقة دبابات، وثلاث فرق مشاة آلية، وفرقة مضادة للدبابات، وبطاريتين إلى ثلاث بطاريات للمدفعية، وبطاريتين للدفاع الجوي». وبالمثل، قامت القوات البرية الصينية بإصلاح تشكيلاتها وتحديث عقيدة الجيش.