السعودية موّلت حرق القنصلية الايرانية ومقرات الحشد.. وسليماني منع حرق قنصليات امريكا والسعودية لانقاذ البصرة من الفتنة
نقل راديو «اوستن» الاوروبي عن مصادر استخباراتية اوروبية ، ان عمليات احراق مقار الحشد الشعبي والقنصلية الايرانية في محافظة البصرة ، التي تمت يومي السادس والسابع من شهر سبتمبر ايلول الحالي ، تمت بتخطيط وتمويل سفارة النظام السعودي في العراق ، وكشف تقرير ان قائد فيلق القدس في قوات حرس الثورة الاسلامية اللواء قاسم سليماني ، تدخل لمنع احراق القنصليتين الامريكية والسعودية لانقاذ البصرة من مشروع فتنة خطير !!.
وقال تقرير راديو «اوستن» "ان مصادر استخباراتية اوروبية في بروكسل وفي اكثر من عاصمة اوروبية ، كانت تتابع بقلق كبير احداث يومي السادس والسابع وفي البصرة وما تلته من ايام ، حيث كانت متوجسة من انفلات امني كبير وحدوث عمليات انتقام ينفذها المتعاطفون مع الحشد الشعبي ضد القنصليات الامريكية والسعودية والبريطانية" .
واضاف التقرير ان مسؤولين اوروبيين ابلغوا بشكل عاجل باحداث يومي السابع والثامن من سبتمبر ايلول الحالي عبر تقارير فورية كانت تزودهم بها من البصرة ومن بغداد اجهزة المخابرات الاوروبية التي كانت تتابع تطورات احداث البصرة عن كثب ، وذلك لاعتبارات عديدة منها :
- وجود شركات نفط غربية
- ولقرب البصرة من بقية دول الخليج الفارسي
- وخشية تاثير انفجار الموقف في البصرة علی امن واستقرار هذه الدول وفي مقدمتها الكويت التي تمتلك حدودا برية مع العراق لمسافة 190 كيلومترا.
واضاف تقرير راديو «اوستن» نقلا عن مصادر الاستخبارات الاوروبية : ” انها كانت تتوقع ان يتم الانتقام لحرق مقار الحشد الشعبي وحرق مبنى القنصلية الايرانية ، بتنفيذ عمليات حرق مبنى القنصلية الامريكية والسعودية وربما القنصلية البريطانية ايضا في البصرة خلال اليومين التاليين ، اي في الثامن والتاسع من سبتمبر الحالي ، بعد رصد جهاز مخابرات غربي معلومات تداولت في البصرة تدعو للانتقام من حرق مقار الحشد الشعبي والرد على حرق القنصلية الايرانية" .
واضافت مصادر الاستخبارات الاوروبية : ولا نعلم سبب عدم الشروع بتنفيذ عمليات حرق مبنى القنصلية الامريكية والسعودية والبريطانية ، الا بعد ايام ، حيث وردت معلومات تؤكد بان مسؤولين ايرانيين بينهم قائد فيلق القدس في حرس الثورة الاسلامية اللواء قاسم سليماني ابلغوا أصدقاء لهم من شخصيات في الحشد الشعبي ورجال دين في البصرة ورؤساء عشائر ، ان البصرة تعد ثاني اكبر المدن العراقية بعد بغداد باهميتها وخاصة الاقتصادية ، وتقع في موقع استراتيجي حساس وتضم اغلب ابار النفط العراقي ، ولابد من الحفاظ على أمنها واعطائه الاولوية القصوى ، حسب اللواء سليماني ، مضيفا : ” ان المشروع والهدف ليس حرق القنصلية الايرانية ومقار الحشد الشعبي ، بل الهدف تفجير صدامات واشعال فتنة في هذه المدينة ، والانجرار الى مواجهات مسلحة ، وصولا لاحراق البصرة بكاملها وايقاف تصدير النفط وتعطيل حركة الموانئ بل وتدميرها ، وربما يكون الهدف العمل لاسقاط العملية السياسية والدعوة لاقامة حكومة طوارىء ، وهو مشروع تسعى اليه الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة” ، كما يرى سليماني .
ودعا اللواء قاسم سليماني الى الصبر وتحمل كل ما حدث من حرق للمقرات وحرق لصور مراجع الدين وذلك لمنع تحقق هذا الهدف الخطير” .
واكدت المصادر الاستخباراتية : ” كنا نتوقع من اللواء سليماني ان يترك الامر مفتوحا للانتقام من حرق القنصلية وحرق مكاتب الحشد الشعبي ، بل وان يدعو لذلك ، لكن الذي حدث هو العكس" .
ودعا اللواء سليماني من اتصل به من الشخصيات العراقية الى ترك الامور للقادة الامنيين في العراق باجراء التحقيقات وصولا للمتورطين بحرق القنصلية ومقرات الحشد كما ابلغهم ان حرس الثورة الاسلامية يجري تحقيقاته من خلال الاتصال ايضا بالاجهزة الامنية العراقية للتوصل الى الفاعلين .
ووفق تقرير راديو «اوستن» ، فان مصادر الاستخبارات الاوروبية رصدت معلومات موثقة بان السعودية هي من مولت عناصر تم تجميعها بجهد تنظيمات شيعية حليفة لها وفي مقدمتها اتباع رجل الدين الموالي للسعودية محمود الحسني الصرخي ، واتباع اليماني ، وتم هذا الرصد من خلال إعادة متابعة وتحليل عشرات افلام الفيديو التي نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي لعمليات حرق المؤسسات ومقار الحشد الشعبي والقنصلية الايرانية٬ اذ تبين ان هذه الجماعات التي تم تجنيدها شاركت في التظاهرات بشكل منتظم وعلى شكل مجموعات تتصدر واحدة التظاهرات ، وأخرى تكون في وسطها ، والثالثة في نهاية التظاهرات ، وهذه المجاميع الثلاثة هي التي كانت توجه خطاب التظاهرات وهتافاتها وهي التي كان لها الدور البارز في تحويل التظاهرات باتجاه مكاتب الحشد الشعبي يوم السادس من سبتمير – ايلول – لحرقها ومن ثم توجهها في اليوم الثاني ، السابع من ايلول ، الى مبنى القنصلية الايرانية في منطقة الطويسة في البصرة حيث تم اقتحام وحرق مقر القنصلية .
وتابع التقرير : ان معلومات اجهزة المخابرات لاكثر من دولة اوروبية رصدت ابلاغ ولي العهد السعودي ، بان مبني القنصلية الايرانية سيحرق بعد ساعة ، وان الذي ابلغه هو الوزير السبهان ، السفير السعودي السابق في العراق ٬ وان اتصالا اخر تلقاه ولي العهد السعودي مع ايصال مقطع فيديو لحظة اندلاع الحرائق في القنصلية ، وهو ما يؤشر بان الذي كان يدير عملية حرق القنصلية هو من ارسل هذا المقطع من حرق القنصلية للوزير السعودي الذي عاد فارسله مباشرة الى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وابلغه بان العملية تمت بنجاح وبارك له نجاح عملية حرق القنصلية الايرانية انتقاما لحرق السفارة السعودية في طهران من قبل متظاهرين غاضبين بعد سماعهم تنفيذ حكم الاعدام بالزعيم الديني الشيعي في القطيف اية الله نمر النمر في يوليو – تموز عام 2016 .
واكد تقرير راديو «اوستن» : ان استياءً كبيراً عمّ اكثر من عاصمة اوروبية لاثارة الشغب واحراق مقار الحشد الشعبي في البصرة ووصفوا ولي العهد بانه ”مراهق يمتهن الحرائق ولا يبالي بعواقبها" ، کما وصفوا ما حدث في بالبصرة بانه كاد يُفجّر فتنة كبرى وينذر بحرب داخلية تمتد لمحافظات الجنوب الاخرى وتندلع حتى داخل بغداد .
ووفق مصادر الاستخبارات الاوروبية فان السعوديين دفعوا عبر سفارتهم في بغداد اكثر من عشرة ملايين دولار منذ اكثر من شهرين استعدادا لتنفيذ عملية حرق القنصلية الايرانية وحرق مقرات الحشد الشعبي في البصرة منذ تصاعد وتيرة التظاهرات فيها المطالبة بتحسين الخدمات ، ونجح السعوديون عبر تنظيمات "شيعية" وبقايا البعثيين في تجنيد اكثر من ثلاثمائة شاب من بغداد والمحافظات الاخرى من بينها كربلاء والقادسية وميسان وذي قار ، لينضموا الی اقرانهم في البصرة ، وتم توزيعهم في مختلف انحاء المحافظة ليندسوا في التظاهرات وينفذوا ما يُطلب منهم من اطلاق هتافات المعادية للحشد وللمرجعية وتوجيه التظاهرات لحرق مؤسسات" .
واكد تقرير راديو «اوستن» : ان هذه المصادر الاستخباراتية ”اقرت بوجود دور «إسرائيلي» في تحريض المتظاهرين لحرق ميناء ام قصر وشركة نفط البصرة ومكاتب المرجع السيستاني ، وانه تم رصد عشرات الدعوات وبشكل صريح في تويتر وفي الفيسبوك في صفحات لـ«اسرائيليین» تدعو المتظاهرين لحرق مقرات الحشد الشعبي ووصفوه بالحشد الصوفي وحرق القنصلية الايرانية في البصرة" .