البنك الدولي: غزة تشهد انهيارًا اقتصاديًا متصاعدا
جنيف – وكالات: أظهر تقرير حديث للبنك الدولي، صدر امس الثلاثاء، أن شحا كبيرا في السيولة لدى المواطنين بقطاع غزة، وانهيارا اقتصاديا متصاعدا، يمهدان لخطر تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد في قطاع غزة آخذ في الانهيار تحت وطأة حصار مستمر منذ أكثر من عشر سنوات، وشح السيولة في الفترة الأخيرة، وذلك على نحو لم تعد معه تدفقات المساعدات الإنسانية والمعونة المقدمة للقطاع، كافية لحفز النمو وسد الفجوات.
وقال البنك الدولي في تقرير سيعرض على لجنة الارتباط الخاصة، بنيويورك، في الـ27 من أيلول/ سبتمبر الجاري، إن فردا واحدا من أصل اثنين في قطاع غزة، يعاني من الفقر.
ويعيش قطاع غزة (يحصى مليوني نسمة)، على وقع أزمة متصاعدة، آخرها وقف المنح والمساعدات الخارجية الأميركية، الموجهة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).
وسجل إجمالي ودائع عملاء البنوك في غزة تراجعات خلال العام الجاري، ثم تباطؤا في نموها مقارنة مع سنوات سابقة، لتستقر عند 1.16 مليار دولار حتى تموز/ يوليو الماضي، بحسب أرقام لسلطة النقد الفلسطينية.
وأضاف البنك الدولي: "المساعدات والمنح المتوفرة حاليا للقطاع، عاجزة عن توفير النمو... بينما نسبة البطالة وصلت إلى 70%".
وعلقت المديرة والممثلة المقيمة للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة، مارينا ويس، على التقرير، مشيرة إلى أن الحرب والعزلة والانقسام، كلها عوامل اجتمعت على غزة.
وأضافت ويس، وفق ما أورده التقرير، أن "هذه العوامل وضعت غزة في حالة شلل، ارتفعت معها حدة الأزمات الإنسانية من فقر وبطالة، وتدهور الخدمات الأساسية".
وانكمش النمو الاقتصادي في قطاع غزة، بنسبة (-6 بالمائة) خلال الربع الأول من العام الجاري، لأسباب مرتبطة بعقوبات من السلطة الفلسطينية على غزة.
من جانب اخر أعلنت نحو 60 منظمة حقوقية ودولية عن إطلاق حملة عالمية في المدّة بين 25 و28 أيلول/سبتمبر 2018، على هامش انعقاد اجتماعات الدورة الـ 73 للجمعيّة العامة للأمم المتحدّة، لحشد الدعم العالمي للمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.
يُشار إلى أنّ "إسرائيل" تُطلق في المدّة نفس حملة عامة تحت شعار (لا لمعاداة الساميّة ـNO2Antismitism).
وحسب بيان مشترك للمنظمات؛ تهدف الحملة إلى إبراز أهميّة مسألة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين إلى جانب رفض معاداة السامية.
وقالت المنظمات الحقوقية الدولية، وهي من جميع قارات العالم: إنها تريد من حملتها الموازية لحملة "إسرائيل" تأكيد رفض معاداة السامية، ولكن على رفض الاحتلال أيضاً، ورفض استمرار اضطهاد الشعب الفلسطيني لعقود، وتأكيد حقه في العيش بأمان وحرية وتقرير مصيره، وفق ما قررته الأمم المتحدة منذ عشرات السنين.
ولفتت المنظمات إلى أن حملتها تضمنت توجيه رسائل عاجلة إلى سفراء دول العالم لدى الأمم المتحدة، دعت فيها إلى رفض الاحتلال غير القانوني المستمر للأراضي الفلسطينية لأنه يساهم في تعزيز معاداة السامية والعنصرية، وأبدت إيمانها التام بعدم قبول "مبدأ معاداة السامية".