kayhan.ir

رمز الخبر: 82587
تأريخ النشر : 2018September22 - 20:41
في مقال نشر في صحيفه 'واشنطن بوست'..

رئيس الجمهورية: سياسة اميركا الخارجية ليست قائمة على الحقائق بل استنتاجات خاطئة حول تطورات ايران



* قلما شهدنا هذا التباين بين موقفي اميركا واوروبا تجاه ايران

* لن نبقى متفرجين امام غطرسة اميركا وممارسة الضغوط على دول العالم لوقف علاقاتها التجارية مع ايران

طهران-ارنا:- قال رئيس الجمهوريه حسن روحاني اننا قلما شهدنا مثل هذا التباين الذي نشهده اليوم في مواقف امريكا وحلفائها الاوربيين تجاه الاتفاق النووي و هذا يعود الى موقف الجمهورية الاسلامية حيال الاتفاق و انتهاجها دبلوماسية نشطة في هذا المجال.

واضاف الرئيس روحاني في مقال نشر في صحيفه 'واشنطن بوست' إن سياسة امريكا الخارجية ليست قائمة على الحقائق السائدة في ايران والمنطقة و كذلك العالم ولا تعتمد حتى على مصالح امريكا بل ان تلقيها معلومات خاطئة عن ايران من الجماعات الارهابية و الكيان الصهيوني ادى الى استنتاجات خاطئة وغير دقيقية بشأن تطورات ايران مما اصابت الساسة الامريكان بالوهم الى درجة يشعرون بانهم قادرون على الحصول على تنازلات من ايران من خلال توجيه تهديدات ضدها بفرض العقوبات عليها.

وفي جانب اخر من مقاله اكد الرئيس روحاني ان الشعب الايراني اثبت ان الضغوطات الخارجية زادت من انسجامه كما ان امريكا و قبل التوصل الى الاتفاق النووي بين ايران و القوى الكبرى بقيت عاجزة عن فرض ارائها على الشعب الايراني وفي النهاية هي التي غيرت مسارها و توجهت الى اجراء المفاوضات.

واضاف اننا اكدنا على اهمية الحفاظ على مصالحنا عبر الاتفاق النووي وفي حال ضمان هذه المصالح سنبقى فيه رغم انسحاب امريكا منه وإلا سنتوجه الى انتهاج سلوك اخر واكدنا ان منطقنا شفاف وقائم على ضرورة انتقاع جميع اعضاء الاتفاق بالفوائد التي ينص عليها.

وشدد بالقول ان التزام الصمت امام غطرسة امريكا هذه و لجوئها الى ممارسة الضغوط على دول العالم لوقف علاقاتها التجارية مع ايران يتعارض والقوانين الدولية بشكل واضح و لا يتماشى مع اي منطق لذلك لن نبقى متفرجين حيال هذه السياسة.

وفي حانب اخر من مقاله اشار الرئيس روحاني الى العرض الامريكي باجراء مفاوضات مع ايران دون اي شروط مسبقة ووصفه بانه يفتقر الى المصداقية متسائلا: هل نصدق هذا العرض الامريكي ام تصريحات وزير خارجيتها الذي اشترط فيها اجراء المحادثات مع ايران بتحقيق بعض قضايا نعتبرها اساءة واضحة للشعب الايراني.

وتابع متسائلا: كيف يمكننا ان نثق بامريكا بينما هي لا تلتزم بتعهداتها الدولية وانسحبت من اتفاق صادق عليه مجلس الامن و تحذر باقي الدول المعنية به من مغبة تنفيذ بنود الاتفاق؟

وتساءل: ما هو مبرر امريكا في فرض قيود على الشعب الايراني خاصة في مجال حصولها على الادوية او حرمانه من شراء الطائرات؟ يبدو ان الادارة الامريكية تريد الثأر من الشعب الايراني وان مزاعمها حول دعم الايرانيين فارغة تماما.

واعرب الرئيس روحاني عن ثقته بان امريكا لابد لها ان تغير سلوكها واضاف ان محادثاتنا مع شركائنا التجاريين جارية و تبشر بفتح افاق مشرقة امامنا في تعاطينا على الصعيد الدولي وان رفض غالبية دول العالم لسياسة امريكا المتفردة بات حقيقة تتضح معالمها يوما بعد يوم .

واضاف انه يمكن ان نواجه بعض المشاكل مع شركائنا الاقتصاديين على المدى القصير الا ان كلا الجانبين يعملان على معالجة هذه المشاكل .

واكد اننا طالما دعونا للحوار و اعتماد المنطق ومن هذا المنطلق شاركنا في المفاوضات النووية وخرجنا منها مرفوعي الرأس و بناء على ذلك نقول ان التنفيذ الكامل والصحيح للاتفاق النووي هو رمز اثبات حسن نوايا الاطراف المعنية بالاتفاق خاصة امريكا.

واضاف ان سماحة قائد الثورة الاسلامية اعلن خلال المفاوضات النووية اننا اذا شهدنا حسن نوايا من الجانب الاخر سيكون المجال مفتوحا امام اجراء محادثات حول باقي القضايا ذات الاهتمام المشترك إلا انه و للاسف ان سلوك امريكا الخاطئ في تنفيذ الاتفاق يكشف عن عدم التزامها بتعهداتها الدولية.

و في ختام مقاله اكد الرئيس روحاني ان الشعب الايراني وعلى مدى 250 عاما لم يقم بأي اعتداء على اي دولة وقاوم في الوقت نفسه الاعتداءات و التدخلات الاجنبية مؤكدا ان ارساء اسس السلام هو سلاحنا و كما نقف بوجه المعتدين نكون جادين في تحقيق السلام و نرحب بأي مبادرة سلمية وصادقة و حقيقية في هذا المجال.