لاريجاني: ترامب لم يكتف بمهاجمة الشعب الايراني بل يريد نهب ثروات شعوب المنطقة
طهران-فارس:- اشاد رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني بقدرات القوات المسلحة في مواجهة الاعداء، معتبرا ان القوة الصاروخية الايرانية عنصر لحماية الشعب في مواجهة الاعداء اللدودين.
وندد علي لاريجاني، في كلمته امام الاستعراض العسكري للقوات المسلحة في ميناء بندر عباس امس السبت، بالحظر الاميركي على الشعب الايراني، قائلا ان الاميركيين اليوم يقودون ارهابا حكوميا لكنهم يختفون وراء اقنعة حقوق الانسان والديمقراطية الا ان الحظر الاقتصادي على الشعب لم يجلب سوى العار للحكومة الاميركية.
واضاف، ان ترامب وبومبيو يزعمان انهما يقفان الى جانب الشعب الايراني لكنهما يقولان انهما يريدان حظر تصدير نفطنا لتوجيه صفعة الى معيشة الشعب واقتصاد البلاد، متساءلا كيف يمكن جمع هذين الامرين؟ اليس هذا الموقف يشكل تحايلا وتناقضا؟
وتابع: ان الاميركيين وكونهم عاجزين عن شن الحرب على ايران يستخدمون المكر والخداع وليسوا الى جانب الشعب الايراني وقد شنوا الحرب الاقتصادية على شعبنا باطفاله ونسائه ومرضاه ويماثلون في ممارساتهم الارهابيين الذين يستهدفون النساء والاطفال والابرياء.
واكد انه لاحاجة لراع ظالم وذئب في المنطقة، وترامب يدعي ان سياسة اسلافه كانت خطأ بسبب التكلفة الباهضة لاميركا والتي بلغت 7 آلاف مليار دولار دون جدوى وهو يريد التعويض عنها اي انه يخطط لنهب هذا المبلغ من بلدان المنطقة والآلية التي يعتمدها تتمثل في تخويفهم وممارسة الضغوط عليهم بهدف التعاون مع الكيان الاسرائيلي.
وتساءل: اين موقع هذه السياسة من مصالح شعوب المنطقة؟، موضحا ان الجميع يلاحظ ان ترامب لم يكتف بمهاجمة الشعب الايراني بل يريد توجيه صفعة لجميع شعوب المنطقة حيث ان الشعب الايراني يواجه الحظر وتواجه الشعوب الاخرى التهديد ونهب ثرواتها.
واوضح، انه اذا اصيب بلدان المنطقة بالغفلة في هذا الموضوع الواضح تماما فان الحكومة الاميركية الحالية والتي تخدم مصالح الصهاينة بكل وجودها، فانها ستلقي بجميع البلدان المغفلة في المنطقة الى الفقر المدقع.
وفي سياق آخر نوّه الى ان ايران تحملت تكاليف باهضة في مدها يد الصداقة الى بلدان الجوار واختارت نهج العفو عنهم احيانا الا ان هذا العفو بذل من اجل فهم عمق الاخوة والصداقة من قبل شعبنا لبلدان الجوار يتسم بقيمة كبيرة.
ولفت الى ان ايران وقفت الى جانب الكويت فورا ابان هجوم صدام واعتداءه عليها ودللت على علاقاتها الاخوية رغم علمها بوقوف حكومتها الى جانب صدام في عدوانه على ايران لكنها عفت عنها.
واكد على ضرورة ان تتسم ساحة الصداقة والتعاون بالشفافية، "ومن جهتنا فانه ليس هناك موضوع لايمكن الدخول في حوار مع بلدان المنطقة ايجاد حلول بشأنه".
ولفت لاريجاني الى "اننا اعلنا موقفنا بحسن نية، وعلى الحكومات التصدي في مواجهة اطماع الحكومة الاميركية والتي اذا سنحت لها الفرصة فانها لن تشفق على اي منها وقد شهدنا، قبل ثلاثة ايام، اطلاقها التهديدات لجميع بلدان المنطقة التي لاتتعاون معها".
ونصح بفهم مكانة ايران وقواتها المسلحة التي تقف في مواجهة غطرسة اميركا والا فانها اذا سنحت لها الفرصة لاسمح الله، فانها ستأخذكم بأجمعكم الى تل ابيب لتقبيل قدمي نتانياهو وتفتح الطريق لهيمنة اليهود على الكعبة الشريفة وتنشر جنودها في آبار النفط.
من جهة اخرى أكد لاريجاني ،ان الظروف الناجمة عن الحظر قد تشكل الارضية لإزدهار الطاقات الكامنة في البلاد.
وأضاف لاريجاني على هامش تدشين منظومة 'تقرّب' الرادارية في مطار الإمام الخميني(ره) الدولي بمدينة بندر عباس في تصريح للمراسلين، ان هذه الظروف تتطلب مدراء كفوئين وشجعان كي يتمكنوا من تحويل الطاقات الكامنة الى طاقات فاعلة على أرض الواقع.