"هيلي" لا تقل كذبا عن رئيسها
مهدي منصوري
اتقنت سفيرة اميركا في الامم المتحدة هيلي، بل أنها قد بزت رئيسها ترامب بالاكاذيب التي تنطق بها ومن دون خجل او استحياء وكان المستمعون اليها هم في غفلة عما يجري في العراق او اي مكان آخر، ولا اعتقد ان هيلي تستطيع ومن خلال هذه الاكاذيب المرتبة ان تغطي الحقيقة او تخفيها لانها قد اعلنت عن نفسها وبوضوح واصبحت جلية لدى كل شعوب العالم.
وقد يحق لها ان تكذب لانه لم يتبق لديها ولا رئيسها ولا ادارة البيت الاسود الا هذا الاسلوب الاهوج بسبب الوضع المزري الذي تعيشه الادارة الاميركية اليوم للفشل الذي تتابع عليها وفي أي بقعة وضعت قدمها فيها، وللخلاص من وجع الراس هذا لابد ان ترمي غسيل فشلها على الاخرين ولم تجد الا ايران الاسلام، لماذا؟ لان مواقف طهران الثابتة والراسخة والتي استطاعت ان تثبت للعالم اجمع انها تقف ولازالت وستبقى في الدفاع عن المستضعفين وبأي مكان كانوا وانها لن تألوا جهدا في تقديم مما يمكن تقديمه من اجل قطع دابر الهيمنة والغطرسة الاميركية التي تعتمد على القهر والقتل والتنكيل من خلال ادواتها الاجرامية المتعددة والتي كان آخرها الارهاب الاعمى.
ان ايران الاسلامية لايمكن في يوم من الايام ان تكون بديلة للشعوب او تفرض ارادتها عليها بل هي تقدم العون والمساعدة من اجل ان تقف هذه الشعوب على اقدامها وتواجه بما تملكه من طاقات كل اساليب الاجرام الاميركية، و بطبيعة الحال فان هذا الامر لا يروق للمجرمين والقتلة وعلى رأسهم الشيطان الاكبر اميركا، فلذلك لم يتبق لديهم سوى ارسال رسائل فقدت مصداقيتها ولم يعد لها التاثير بعد اليوم، والمهم في الامر هو ماتطرقت اليه هيلي ان ايران تريد ان تسيطر على العراق وتجعله ضعيفا فانه مردود عليه جملة و تفصيلا لان العراقيين وبمساعدة ايران استطاعوا ان يقهروا اخطر عدو على العالم والبشرية وهو الارهاب الاميركي من خلال تقديم العون للشعب العراقي، بل وعلى هيلي ان تذهب اليوم الى العراق وترى الغضب العراقي العارم ضد اميركا بحيث ان الشعارات قد ملأت المحافظات العراقية وهي تقول "ان كل مصائبنا من اميركا" وهذا دليل قاطع الى ان هيلي تخادع نفسها قبل ان تخدع العالم.
ولذا فعلى الادارة الاميركية وعلى راسها ترامب ان تحترم ارادة الشعوب قبل كل شيء وان تستجيب لهذه الارادة مرغمة والتي تطالب بالكف عن التدخل السلبي والسيئ في شؤونها وان ترحل من هذه البلدان غير مأسوف عليها قبل ان تواجه الغضب الشعبي العارم الذي اخذ يغلي في النفوس ليكون سببا في تدمير كل مصالحها ومصالح حلفائها وبالصورة التي لايمكن ان تتصورها.