kayhan.ir

رمز الخبر: 82502
تأريخ النشر : 2018September21 - 21:08

اميركا توغل في دماء اليمنيين


مهدي منصوري

في الوقت الذي يعيش فيه اليمنييون ذكرى انتصار ثورتهم الشعبية التي اخرجتهم من هيمنة واملاءات السعودية واميركا، يأتي اعتراف وزير خارجية ترامب بومبيو الاسبوع الماضي وامام مرأى من العالم ان بلاده تقدم الدعم اللازم للامارات والسعودية خاصة التسليحي من اجل استمرار عدوانهم وقتل الابرياء في هذا البلد لكي تعيش وكما تزعم اميركا آمنة مطمئنة، وقد جاء هذا الاعتراف الخطير بعد الضربات التي شنها العدوان السعودي والتي ادت الى مقتل العشرات من المدنيين اليمنيين بينهم العديد من الاطفال والنساء.

وبنفس الوقت فانه وامام الجرائم التي قامت بها السعودية والتي وثقتها الامم المتحدة والعالم اجمع فانه دافع عنها بالقول من انها تتخذ اجراءات ملموسة لتجنب استهداف المدنيين في اليمن "مما اثار هذه العبارة حفيظة بعض اعضاء الكونغرس الذين اعتبروا هذا التصريح انتهاكا للقانون في تهادفه حول اليمن الذي جاء على لسان السيناتور الديمقراطي جين شاهين بالقول "ومن الواضح ان شهادة بومبيو بان السعودية تتخذ اجراءات ملموسة لتجنب استهداف المدنيين في اليمن "زائفة".

واضافت: "لقد تسببت حملات القصف العشوائي للتحالف بقيادة السعودية في قتل العديد من المدنيين. وحان الوقت لتحميل مسؤولية افعاله"، وعلى نفس المنوال كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مذكرة سرية داخلية ان "ادارات عدة في وزارة الخارجية نصحت بومبيو بعدم "التصديق على السلوك الاجرامي للرياض وابوظبي".

وقد لا نغالي اذا ماقلنا ان العدوان السعودي على اليمن ما كان له ان يستمر ولهذه الساعة لولا الدعم التسليحي الذي تلقته من اميركا في الدرجة الاولى ومن بعض الدول الاخرى كالمانيا وبريطانيا وغيرها من البلدان الاوروبية والذي شكل في العرف الدولي والانساني مفهوما من ان الدماء التي سالت على ارض اليمن والتي نالت الابرياء منهم انتهاك فاضح لحقوق الانسان الذي تتشدق به هذه الدول، وتؤكد وبما لامجال فيه للنقاش اعطاء الضوء الاخضر للسعودية ومن تحالف معها بالامعان في قتل المزيد من الابرياء وتدمير البنى التحتية والتي وصفتها بعض المنظمات الدولية والانسانية ان ما تقوم به الرياض هي عملية ابادة جماعية.

ولكن رغم كل ذلك فان ابناء اليمن الذين اتخذوا قرارهم السيادي بعدم الخضوع اوالركوع لارادة الاعداء وعدم العودة الى المربع الاول ليكونوا اذلاء تحت رحمة السعوديين وغيرهم اكدوا ذلك بصبرهم وصمودهم الذي قل نظيره في العالم بحيث يمكن القول انها وضعت اعداءها وكل المعتدين امام واقع جديد افشلت فيه مشاريعهم الاجرامية بحيث فرضت عليهم ان يركعوا خاضعين اذلاء لارادتهم الا وهو ان العدوان لايمكن ان يحقق الاهداف، بل ان الذهاب الى طاولة الحوار هو الحل الوحيد لانهاء هذه الازمة وايقاف نزيف الدم مما عدته اوساط سياسية واعلامية انتصارا سياسيا كبيرا للثورة الشعبية اليمنية وتحقيقا لاهدافها السامية بالعيش احرارا من دون الخضوع لارادات الاعداء.