kayhan.ir

رمز الخبر: 825
تأريخ النشر : 2014May19 - 21:38

اوباما واتهام اسرائيل!!

قد لا يضيف اوباما جديدا عندما اصدر اتهامه المباشر بمسؤولية اسرائيل عن تعطيل المفاوضات مع الفلسطينيين. لان ومن خلال الواقع والذي عرفه الجميع ان اطالة عمر المفاوضات من قبل اسرائيل والتي استمرت اكثر من عقدين من الزمان وعدم التوصل الى نتيجة يعكس دلالة واضحة انها لا تريد ان تصل المفاوضات الى نتيجة حتمية، بالاضافة ان الكيان الغاصب للقدس لم يوقف أي من جرائمه العدوانية سواء كان في استلاب الارض من خلال بناء المستوطنات، وكذلك الاعتقادات المستمرة لابناء المقاومة مع تكثيف عدوانه العسكري على غزة وبعض المناطق الفلسطينية والتي تعتبر بمجموعها رسائل واضحة من هذا الكيان ليس فقط للفلسطينيين بل للعالم اجمع انه لا يسعى ولا يريد للسلام ان يتحقق على هذه الارض.

وعندما وصلت المفاوضات الى طريق مسدود بل وفي الواقع وكما اطلق عليها عراب المفاوضات عريقات بوصف الميتة مما يعكس الصورة الحقيقية التي وصلت اليها.

الا ان الولايات المتحدة والتي يهمها مصالحها وقبل كل شيء والتي رأت ان انغلاق باب المفاوضات سيفتح الطريق امام حالة جديدة قد تشكل خطرا ليس فقط على مصالحها بل حتى على الوجود الصهيوني نفسه ولذلك من اجل ان لا تصل الامور الى ما لا يحمد عقبا ها فقد وضعت نفسها وسيطا بين الفلسطينيين والصهاينة من اجل اعادة مسيرة المفاوضات الا ان واشنطن وبعد عدة اجتماعات وصلت الى قناعة لا تقبل النقاش وهي التي اعلن عنها اوباما ولاول مرة من خلال ما صرح به مسؤول رفيع في البيت الابيض لصحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية وهو توجيه اصابع الاتهام نحو اسرائيل قائلا ان "في كل مرة كنا نتقدم فيها الى منعطف هام وايجابي في المفاوضات كانت اسرائيل تعلن عن بناء وحدات جديدة في المستوطنات مما كان يفجر الامور". ومن جانب آخر فقد تناولت القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي هذا الامر بالقول ان جهات اميركية انتقدت الاستيطان وكانت تشير الى انها السبب الرئيس وراء تدهور وفشل المفاوضات. الا انه للمرة الاولى التي يأتي فيها مثل هذه الاتهام من البيت لابيض وباسم الرئيس باراك اوباما نفسه". وفي نفس الوقت لا يمكن نغفل ما صرح به حديثا وزير الخارجية الأميركي كيري عندما اتهم به الكيان الصهيوني بانه يسعى لان يتحول الى دولة عنصرية مما اثار حفيظة رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو.

ومما تقدم يمكن القول وعندما تصدر الاتهامات من الدولة الاولى الراعية والداعمة للوجود الصهيوني يشكل ظاهرة جديدة وحالة ينبغي الوقوف عندها وهي ان اميركا وكما هو معلوم تبحث عن مصالحها وقبل كل شيء وقد يصل الامر لديها انها يمكن ان تتخلى وبسهولة عن أي حليف فيما اذا وقف بوجه تحقيق مصالحها ولذلك ولما كانت الاوضاع القائمة في المنطقة تسير بالاتجاه المعاكس لما ترغب وتريده واشنطن ولما اكدته التقارير الواردة من الارض المحتلة ان البديل لايقاف المفاوضات هو الانتفاضة الثالثة فلذلك فان واشنطن لا تريد ان تصل فيه الامور الى هذه الحالة والتي ان انفجرت على الارض الفلسطينية سوف تغير المعادلة وبصورة دراماتيكية قاتلة للمصالح الاميركية. لذلك اكدت بعض المعلومات الواردة انه ورغم اتهام اوباما الانف الذكر لاسرائيل الا انه اوجدت قناعة لديه بان هناك جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي خلال فترة رئاسته الحالية ومحاولة ايجاد ضمانة تجنب وضع العراقيل امام تقدمها قبل العودة للتفاوض من جديد.

والمهم في الامر وفيما اذا اراد اوباما ان يحقق نجاحات من خلال المفاوضات ان يترجم ذلك عمليا وان يضغط على الكيان الصهيوني بان يوقف ممارساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وان يعترف بحق هذا الشعب للعيش بحياة آمنة كريمة على ارضه من خلال دولة تكون عاصمتها القدس الشريف وبذلك يمكن ومن خلال ما تقدم التوصل الى اتفاق بين الجانبين وبذلك فان الشعب الفلسطيني لابد ان يقول كلمته الفاصلة.