kayhan.ir

رمز الخبر: 82395
تأريخ النشر : 2018September16 - 21:03
مؤكداً أنه لولا نصر تموز على العدو الصهيوني لما كان النصر على التكفيريين..

نعيم قاسم: أميركا واوروبا وبعض دول مجلس التعاون تعمل ضد مصلحة لبنان



* ذهبنا الى سوريا كحزب لنناصر إخوتنا الذين ناصرونا في محور المقاومة ولا علاقة للدولة اللبنانية بذلك

* ضرب الإرهاب التكفيري في سوريا حمى لبنان لمئات السنين من هذه الجرثومة السرطانية وليدة "اسرائيل"

* لولا المقاومة الإسلامية لكان لبنان معبرا لتصفية القضية الفلسطينية بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان

* يريدون بقاء النازحين السوريين في لبنان كورقة مساومة ودليل على أن سوريا غير آمنة

* الانتخابات النيابية أعطت نتيجة نسبية مهمة ونستطيع أن نشكل حكومة من دون هذه الضغوط الخارجية

طهران- كيهان العربي:- شدد نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، على أن قوتنا في وحدتنا، ولا نرد على بعض الخصوم الذين تحدثوا في بعض الأحيان عن احتكار الطائفة الشيعية، فأي احتكار يتحدثون عنه؟ نحن حزب الله ندلي بدلونا، وحركة أمل تدلي بدلوها، ونجلب ويجلبون الناس من حولهم، ويتكتلون قناعة بأن الوحدة بين الحزب والحركة فيها خير كثير لطائفتنا وبلدنا ومنطقتنا والعالم بأسره، وبالتالي لماذا نرد على أولئك المغتاظين الذين جربوا حظوظهم كثيرا ليوقعوا الفتنة، ولكننا والحمد لله وقفنا صادقين وصامدين في مواجهة هذه التحديات. صحيح أن البعض يقول إن هناك بعض التفاصيل والإشكالات، وهذا كله يحل بالطريقة المناسبة، ولكننا سنبقى نعلن أمام العدو والعالم والمسيرة وترسيخ الخط والكيان الصهيوني وأميركا والقوى المتغطرسة، بأننا نتفاعل ونتعاون موحدين مهما بلغت التضحيات والصعوبات.

وأضاف: الجميع لاحظ بأن التدخلات الأجنبية في لبنان سواء كانت من أميركا أو الدول الأوروبية أو بعض دول مجلس التعاون لا تعمل لمصلحة لبنان، بل تعمل لمصالحها، والتدخلات الأجنبية ترعى مصالحهم على حساب مصلحة لبنان، واليوم أمامنا تجربة اسمها النازحون السوريون، ولبنان بكل أطيافه قام بواجبه على أكمل وجه في استقبال مئات آلاف النازحين السوريين، وإيوائهم ورعاية شؤونهم من العام 2011 حتى الآن، ولكن اليوم أصبحت هناك إمكانية لعودتهم إلى بلدهم، وخصوصا أن ثلاثة أرباع سوريا وربما أكثر أصبحت محررة وبيد الدولة السورية التي تقول أهلا بالمواطنين ليعودوا الى بلدهم.. هنا تتدخل الدول الكبرى وبعض الدول العربية ويقولون بأنه ممنوع على النازح العودة الى سوريا، بحجة أنه لا يوجد أمن في سوريا. لا تكذبوا علينا وتحدثوا بالحقيقة للناس. أنتم تريدون النازحين في لبنان ورقة مساومة لتقولوا بأن استمرار وجودهم في لبنان دليل على أن سوريا غير آمنة.. عندما كسر الإرهاب التكفيري وأعيدت الأرض، لم يعد لديهم أرض محتلة ليفاوضوا عليها الدولة السورية، فوجدوا أن خزان النازحين يصلح ورقة مساومة من أجل أن يضعوها على طاولة المفاوضات، هم لا يريدون عودة النازحين لمصالحهم على الرغم من المشاكل والتعقيدات التي أدت بلبنان الى أن يعيش بعض الأزمات نتيجة وجود هذا العدد الكبير من النازحين، مع العلم أن بإمكانهم أن يعودوا آمنين إلى بلدهم”.

وتابع: ليس من مصلحة لبنان عودة النازحين بالحل السياسي، لأن الحل السياسي يمكن أن يطول سنة أو سنتين أو أكثر حتى يقتنع جماعة الغرب وبعض دول مجلس التعاون بأنهم لا يستطيعون تحقيق بعض المكتسبات، ولا سيما أنهم غير مبالين بما يحصل لسوريا وشعبها، ولو بقيت سوريا على هذه الحال عشر سنوات وعشرين سنة، هم ماذا يخسرون؟ وظيفتهم فقط أن يدفعوا المال والتحريض والضغط السياسي الدولي، ولكن الشعب السوري هو الذي يخسر بشقيه وشعوب المنطقة بأطرافها المختلفة، فهذه الدول تحركت سابقا عندما بدأ النزوح يصل إلى أوروبا وبدأوا يدعمون المناطق عندنا فقط ليمنعوا النازحين من أن يذهبوا إليهم، فهؤلاء جماعة يفتشون عن مصالحهم. نحن لنا مصلحة في العلاقة الاقتصادية مع سوريا.. وبالتالي ما هو الذي يمنع أن نتفاهم مع سوريا ولا سيما أن الدستور يؤكد العلاقة المميزة مع سوريا.. بالمصلحة لنا مصلحة معهم ولهم مصلحة معنا، أما بالحرب، ليس للبنان علاقة بالحرب التي حصلت في سوريا، و”حزب الله” عندما ذهب الى سوريا، ذهب كحزب وليس ممثلا للدولة اللبنانية ولا علاقة للدولة اللبنانية بذلك. نحن ذهبنا نناصر إخوتنا الذين ناصرونا من أجل دعم محور المقاومة الذي ينعكس إيجابا علينا وعلى اللبنانيين، وبكل صراحة، ضرب الإرهاب التكفيري في سوريا حمى لبنان الى عشرات ومئات السنين من هذه الجرثومة السرطانية المتولدة من جرثومة "اسرائيل" السرطانية.

وقال: لو انتظرنا نصائحهم عن سبل مواجهة "اسرائيل" لكنا اليوم أمام توطين يشمل أغلب قرى الجنوب، وأمام مطالبات بأن يكون لهم طائفة ودور في تشكيل السلطة اللبنانية، ولو سمعنا نصائحهم بالعودة الى مجلس الأمن الذي تديره أميركا لمصلحة العدو الصهيوني، لما وصلنا لأي نتيجة، ولكن الحمد لله أننا قلنا لا، لأنهم يريدون أن يكون لبنان بوابة لتصفية القضية الفلسطينية، ولولا المقاومة الإسلامية في لبنان، لكان لبنان معبرا لتصفية القضية الفلسطينية في مراحلها الأخيرة بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان، ولكن الحمد لله في هذه اللحظة التي أرادوا أن يختموا فيها الملف، انطلق المارد المؤمن المتدين الذي يرتبط بربه ويريد التحرير والكرامة باسم الله وفي سبيل الله، فقاتلنا "اسرائيل" وانتصرنا وهزمناها وأخرجناها وعطلنا مشروعها من البوابة اللبنانية، وعليه المقاومة غيرت المعادلة، فحررت ووحدت من خلال ثلاثي الجيش والشعب والمقاومة وردعت "اسرائيل" وانتصرت، ولولا نصر تموز لما كان النصر على التكفيريين.

واضاف الشيخ نعيم قاسم: إذا صممنا على حكومة متوازنة على قاعدة النسبية، سنتمكن من أن نيئس القوى الأجنبية والعربية التي تتدخل في لبنان، فلا تخشوا منهم، هم يضغطون حتى تكون الحكومة على شاكلة يستثمرونها، ولكن إذا وقفنا وصممنا وأنجزنا حكومة تحاكي تطلعات الشعب، سيقبلون في نهاية المطاف، وها هي المقاومة بدأت من غير أن يقبلونها، وفي النهاية قبلوا المقاومة، وهذا ليس أنهم سلموا بها، ولكن ماذا يمكنهم أن يفعلوا ولا سيما أن المقاومة مشت وكبرت وصار لها كيان وتأثير، وبالتالي باتوا مضطرين ليتحدثوا بأمور أخرى خفيفة”.

وقال: اليوم نحن نستطيع أن نشكل حكومة من دون هذه الضغوط الخارجية، وخصوصا أن الانتخابات النيابية أعطت نتيجة نسبية مهمة، فلنطبق هذه النسبية في الحكومة ونصل إلى نتيجة، وستدرك بعض القوى ألا تستند الى الخارج، بل إن لبننة التشكيل يتطلب الإقدام على قاعدة النسبية في الحكومة كما هي النسبية في الانتخابات النيابية، وعندئذ ننجز الحكومة.