kayhan.ir

رمز الخبر: 82382
تأريخ النشر : 2018September16 - 20:58

الرياض تذعن لاندحارها في سوريا


ما سرب من معلومات مؤخرا في بيروت حول الزيارة السرية التي قام بها حماد الشامسي نائب رئيس المجلس الاعلى للامن الوطني في الامارات العربية المتحدة، تدلل دون شك على ان ابوظبي تتلهف لاستئناف العلاقات مع سوريا بعد ان شعرت بخيبة امل كبرى نتيجة تحالفها مع السعودية وهزيمة مشروعهم في دعم الارهاب للاطاحة بالدولة السورية وهذا ما دفعها لاتخاذ هذه الخطوة لتخرج باقل الاضرار وتحفظ ماء وجهها وبالطبع ان هذه الخطوة لم تكن ذاتية بل جاءت بالتنسيق مع الرياض كما كان قطع العلاقات مع دمشق بضغط سعودي.

وما فهم من آخر حديث للمعلم وزير الخارجية السوري وما صرح به عادل جبير وزير الخارجية السعودي في آخر اجتماع للجامعة العربية، من ان الرياض هي الاخرى تلهث وراء استئناف العلاقات مع دمشق بعد ان اصطدمت تاما بالحائط المسدود في دعمها لداعش والارهابيين في سوريا. فحديث الجبير في الجامعة العربية ليس اعتباطيا عندما يؤكد على السلام في سوريا ووحدة اراضيها وخروج كافة القوات الاجنبية لا يحصر ذلك في حزب الله وايران.

لكن لم يكتف الطرف السعودي بذلك بل اتصل بدمشق وعرض عليها عرضين الاول من موقف المكابرة حول العلاقة مع ايران وحزب الله، الذي ترفضه دمشق رفضا تاما لكن العرض الثاني كان لافتا ويحمل في طياته اشارات قوية للهزيمة النكراء التي تواجهها السعودية في اليمن عندما طرح مقايضة ميناء الحديدة في اليمن ازاء ادلب، فما كان من الجانب السوري ان يرد عليه بان هذه الملفات منفصلة وان الحل في اليمن سياسي وليس له اية علاقة بسوريا.

وبالطبع ان دمشق تعي مغزى التحركات السعودية التراجعية التي لم يعد في جعبتها ما تقايض عليه لفشل وهزيمة مشاريعها في كل المنطقة وان محاولاتها للتقرب من دمشق، امر مفروض عليها لتتلافى المزيد من الخسائر والهزائم وتحفظ لها على الاقل موطئ قدم في المنطقة بعد ان عجزت بكل الطرق والوسائل الجهنمية وكذلك توظيفها لمئات المليارات من الدولارات ان تحقق حتى بعض من اهدافها المشؤومة التي هي في الواقع املاءات اميركية لتامين الحماية للكيان الصهيوني عبر اسقاط الرئيس الاسد واخراج سوريا من محور المقاومة ووضعها في الضفة الاخرى التي تدور في الفلك الاميركي ـ الصهيوني وفي مقدمتها دول الانبطاح العربي التي تقودها السعودية ولايمكنها ان تخرج عن الاطار المرسوم لها ازاء حماية الاميركان لحفظ عرشها الذي بات اليوم بوجود محمد بن سلمان مهزوزا وقد ينهار في اية لحظة نتيجة لتراكم الاخطاء الفاحشة والانتكاسات الكبيرة والصراع المحتدم داخل العائلة الحاكمة حول من تكن له الاولوية في تولي العرش والايام القادمة ستخبرنا هل الزمن سيسمح لمحمد بن سلمان اعادة الجسور مع دمشق ام سيغادر السلطة ويدفن معه هذا الحلم بعد ان دمر سوريا بلادا وعبادا.