kayhan.ir

رمز الخبر: 82327
تأريخ النشر : 2018September15 - 20:47
مشدداً أن طهران لن تهدر وقتها مرة أخرى في التفاوض المباشر مع أميركا..

ظريف: سنتجاوز التهديد بإغلاق مضيق هرمز ورفع مستوى التخصيب



* الأولوية بالنسبة لطهران هي أن يستمر بيع النفط بمستوى معقول وأن تتسلم عائداته وكذلك التعاون المصرفي

* منع واشنطن طهران من تصدير نفطها، سيخلق ظروفاً مختلفة تتجاوز التهديد بإغلاق مضيق هرمز

* عودة ترامب الى الاتفاق النووي خطوة ضرورية يمكن أن تؤدي الى إمكانية التفاوض

* على أوروبا أن تقرر إذا ما كانت سوف تستسلم لأميركا أو تقف في وجهها او مستعدة لتنفيذ أقوالها

* هل إيران مذنبة عندما قررت أن لا تدعم القاعدة في سوريا وأن تحارب "داعش" منذ البداية؟!

* ايران لم تكن وسط الحرب لكنها أرسلت المستشارين العسكريين الى سوريا وكردستان العراق

* طهران لم ترفض وقف إطلاق النار في سوريا ولكن كان هناك مشكلة في تحديد وضع تنظيمي "داعش" و"النصرة"

* اليمنيون يملكون قدراً كافياً من الأسلحة ولا حاجة لهم لصواريخنا وقدمنا مقترحاً للسلام رفضته السعودية

طهران - كيهان العربي: - قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف إن الجمهورية الاسلامية في ايران لن تهدر وقتها مرة أخرى في التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة.

وحذر الوزير ظريف خلال حديثه مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية أمس السبت، من أن منع واشنطن طهران من تصدير نفطها، سيخلق ظروفاً مختلفة تتجاوز التهديد بإغلاق مضيق هرمز. وذلك ردّاً على سؤال حول دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران للتفاوض.

وأضاف: يجب أن يؤدي التفاوض الى اتفاق ونحن لدينا اتفاق تفاوضنا من أجله 12 عاماً وتباحثنا على مستوى الوزراء لساعات وهذا غير مسبوق في تاريخ إيران والولايات المتحدة ولكن ترامب يدمر كل شيء ، مشيراً الى أن الشواهد تدل على أن الولايات المتحدة لديها "وهم الرغبة بتغيير النظام الايراني.

ورأى أن عودة ترامب الى الاتفاق النووي خطوة ضرورية يمكن أن تؤدي الى إمكانية التفاوض. إلا أنه أشار إذا ما انهار الاتفاق بسبب الخطوات الأميركية و"لحيادية الأوروبية فإن طهران ستتخذ خطواتها أيضاً.

واوضح وزير الخارجية أن الجمهورية الاسلامية في ايران وفق البند 36 من الاتفاق والقرار 2231 لمجلس الأمن الدولي يمكنها خفض مستوى التزامها بالاتفاق دون الخروج منه ويمكن أن يكون رفع مستوى تخصيب اليورانيوم أحد الخيارات لذلك.

وأكد أن الأولوية بالنسبة لطهران هي أن يتسمر بيع النفط بمستوى معقول وأن تتسلم ايران عائداتها منه، إضافة الى الاستثمارات والتعاون في المجالات المختلفة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية لكن المعيار الأساسي هو النفط والبنوك ( التبادل المصرفي.

وحول الاعتراضات الشعبية في ايران على الأوضاع الاقتصادية أشار الوزير ظريف الى أنه يحق للشعب الإيراني التعبير عن قلقه وغضبه عن طريق المظاهرات، مؤكداً هذا من نقاط قوتنا، وهناك مظاهرات يومياً تقريباً أمام مجلس الشورى الاسلامي، وطبعاً لابدّ أن تكون الاعتراضات سليمة وفي إطار القانون ومتحضرة كما في أوروبا.

وكان "ترامب" قد قال خلال لقائه مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيسان/ أبريل الماضي أنه يرغب باتفاق جديد يستند على أسس صلبة. بعد أن اعلن انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران في 8 أيار/ مايو الماضي وأعاد فرض عقوبات جديدة على إيران.

وبالنسبة للعلاقات الايرانية - الأوروبية بخصوص الاتفاق النووي، قال وزير لخارجية: على أوروبا أن تقرر إذا ما كانت سوف تستلم لأميركا أو تقف في وجهها، مشدداً أنه إذا واصلت أوروبا التعامل مع خروج أميركا من الاتفاق النووي بشكل سلبي يمكن لإيران أن ترفع من مستوى تخصيبها لليورانيوم.

وعما إذا كانت أوروبا تريد لشركاتها أن تتبع القوانين الأوروبية أو الأميركية رأى ظريف أنه على أوروبا أن تقرر إن كانت على استعداد لتنفيذ أقوالها، مشيراً الى أن أوروبا تقول إن الاتفاق النووي يأتي في إطار مصالحها الأمنية لذا عليها أن تكون على استعداد لأن تدفع لقاء ذلك.

وأكد أن الاتفاق النووي اتفاق منطقي وليس قائماً على المشاعر، وأن طهران مستعدة لتنفيذه طالما أن مصالحها مؤمنة.

وكانت فيديريكا موغريني، مسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أكدت عقب انسحاب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي على أنها توجهت إلى جميع الأطراف في الاتفاق بالقول "لا تسمحوا لأي شخص بتفكيك الاتفاق النووي مع إيران".

وأكدت موغريني "نحن سنحافظ على الاتفاق النووي مع إيران لأنه من أهم إنجازات الديبلوماسية".

أمّا الرئيس الفرنسي فعبّر عن أسف فرنسا وألمانيا وبريطانيا للقرار الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي.

وبالنسبة لسياسات الجمهورية الاسلامية في ايران بالمنطقة، أكد وزير الخارجية أنه لا يوجد أي صلة بين الاتفاق النووي وسياسات إيران في المنطقة. وتساءل، هل إيران مذنبة أنها قررت أن لا تدعم القاعدة في سوريا وأن تحارب "داعش" منذ البداية؟!.

وأوضح الوزير ظريف قائلاً: لا أنا ولا اللواء قاسم سليماني من نحدد السياسة الخارجية لإيران وإنما المجلس الأعلى للأمن القومي حيث نتباحث ونتخذ القرارات.

ورأى أن خطوات الجمهورية الاسلامية في سوريا مبررة وأن طهران لديها قلق حيال السياسات الغربية في المنطقة وحلفاء الأوربيين يدعمون داعش وجبهة النصرة"، مؤكداً أن ايران لم تكن وسط الحرب لكنها أرسلت المستشارين العسكريين الى سوريا وكردستان العراق. كما كرر تأكيده أن إيران ترى دائماً أنه لا حل عسكري للأزمة السورية.

وحول المعلومات عن معركة مرتقبة في إدلب السورية أوضح وزير الخارجية أن طهران تبذل الجهود للحيلولة دون مزيد من التوتر وحمام الدماء في المنطقة، مؤكداً أن هدف إيران هو تطهير المنطقة من المتطرفين أمثال جبهة النصرة وإعادة ظروف الحياة الطبيعية للمدنيين وفتح ممرات آمنة.

كما أوضح أن طهران لم ترفض وقف إطلاق النار في سوريا ولكن كان هناك مشكلة في تحديد وضع تنظيمي "داعش" و"النصرة".

وتناول زير الخارجية الأزمة اليمنية فقال: إن اليمنيين يملكون قدراً كافياً من الأسلحة وأنه لا حاجة لهم للصواريخ الإيرانية، مشيراً الى أنه قدم مقترح سلام لكن السعودية مصرة على الانتصار العسكري في اليمن.

كما لفت ظريف الى أن أوروبا اختارت الصمت حيال مقتل مئات الالاف في اليمن، متسائلاً عن من يرسل الأسلحة الى كل المنطقة.