خطوة عراقية في مواجهة التحديات
راهنت الجهات المعادية لطموحات العراقيين وعلى راسهم اميركا ان لا يتوصل العراقيون الى اتفاق حول تنفيذ الاجراءات الدستورية كانتخاب الرئاسات الثلاث ضمن المدة القانونية التي حددها الدستور من اجل الوصول الى هدفهم المشؤوم بوضع العراق والعراقيين تحت مظلة حكومة انقاذ وطني تلتحف العباءة الاميركية،
لكن الاصرار الوطني العراقي الذي تمثل بالسير ضد هذا التوجه الاميركي الخطير تمكن ومن خلال المشاورات والاتصالات المكثفة ان يتقدم وبخطوات متسارعة نحو افشال هذا التوجه الذي يريد بالعودة بالعراقيين الى المربع الاول .
وبالامس وخلافا لكل التصورات والمؤامرات التي حيكت من اجل ان لايحقق اجتماع مجلس النواب النصاب لانتخاب رئيس المجلس ليهيئ الاجواء لاعداء العملية السياسية القائمة للوصول الى تنفيذ ماخططوا اليه وقد اشارت اوساط عراقية مطلعة الى ان ضغوطا كبيرة قد مورست من قبل المبعوث الاميركي على بعض الكتل السياسية لكي لا تحضر جلسة البرلمان، بالاضافة الى رسائل التهديد والوعيد والاعراء التي ارسلت الى بعض الكتل السياسية لتغليب كتلة على كتلة اخرى ولما لم تفلح في مسعاها هذا عمدت الى اثارة الشارع البصري وبالتنسيق مع عملائها باقامة المظاهرات التي كان ظاهرها المطالب الشرعية التي اقرها الدستور والتي تحولت وبقدرة قادر الى تظاهرات سياسية اعتمدت حرق المؤسسات الحكومية ومقرات المقاومة والتجرؤ على القنصلية الايرانية وغيرها من الممارسات التي تتنافى مع ابسط قواعد المطالبات المشروعة، الا ان الجهد العراقي المقاوم للاميركان وذيولهم من السياسيين العراقيين قد احبط هذا المسعى الخبيث في مهده وتمكن من بذل جهودا استثنائية لعقد الاجتماع وانتخاب الرئيس ونائبيه للمرحلة الاولى ومن ثم تجري السياقات الاخرى وحسب التوقيتات الدستورية، وقد كان لهم ما ارادوا اذ اجتمع مجلس النواب وتمكن من انتخاب الرئيس الذي رشحته كتلة البناء.
واشار مراقبون وسياسيون عراقيون انه وفي الوقت الذي ازال انتخاب رئيس البرلمان عقبة كبيرة فقط فتح طريقا امام الذهاب الى تشكيل الحكومة القادمة والتي لابد ان تكون قوية وحازمة لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه العراق اليوم.
واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان اليد الاميركية الاثمة ومن تحالف معها سواء كان من دول المنطقة او بعض العملاء من السياسيين في الداخل العراقي قد بترت بانتخاب رئيس المجلس وعكست ان الارادة العراقية التي اكدت وفي اكثر من مناسبة انها ترفض تدخل الجهات الاجنبية في الشأن العراقي خاصة تشكيل الحكومة العراقية القادمة وقد اثبتت ذلك فعلا بحيث يمكن القول ان القادم من الايام سيكشف ان العراقيين لا يمكن ان يكونوا في يوم من الايام اداة لتنفيذ ارادات الاعداء واملاءاتهم.