ارادوها بوابة لتقسيم العراق فاذا بها توحدهم
واخيرا سقطت المراهنات الاميركية ـ السعودية سقوطا مدويا عند بوابة البصرة التي ارادوها مدخلا لفتنة العراق وتمزيقه عبر استدراج الحشد الشعبي الى معركة خططوا لها في الغرف المظلمة على انها تكون المدخل لاقتتال شيعي ـ شيعي وبتصور واهم انهم سينتقمون لهزيمتهم واندحارهم من العراق على ايدي ابطال المقاومة الذين يشكلون اليوم هم نواة الحشد الشعبي وكذلك اندحار اجندتهم من الدواعش الارهابيين الذين زرعوهم في العراق بعد ان اجبروا على مغادرة العراق صاغرين.
فالدور الفاضح والوقح للقنصلية الاميركية فيما جرى من حرائق وتخريب في البصرة ليس مجرد اتهام بل هناك وثائق دامغة لدى قيادة الحشد الشعبي على تدخلها في هذه الاحداث وهذا ما كشفه نائب رئيس هيئة قيادة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس والعديد من نواب البصرة. فيما ذهب اخرون ليكشفوا عن مخطط اميركي خبيث كانت تقوده في اطار تنفيذ انقلاب عسكري بدء من احراق البصرة وانتهاء بالمحافظات الاخرى ووصولا الى بغداد.
فالوقاحة الاميركية وتدخلاتها السافرة بلغتا مبلغا لايطاق ولايمكن للشعب العراقي وقيادته المخلصة السكوت عليه، لذلك سرعان ما وعت الجماهير البصرية وفي مقدمتها الحشد الشعبي لما يخطط لها من تآمر يستهدف حاضر العراق ومستقبله عبر جره لمعركة لمواجهة المتظاهرين الذين اندفع البعض منهم لاحراق مكاتب الحشد ومكاتب القوى السياسية الاخرى دون وعي، فقررت الانسحاب لتتجنب الصدام مع الجماهير الغاضبة على الخدمات وقطعت الطريق على الاميركي الذي درب المندسين لهذه التظاهرات في السعودية مؤخرا لاهدافه الجهنمية في العراق وفقا لاحدى الوثائق الموجودة في الاتصال الذي جرى بين عناصر الاستخبارات في السفارة الاميركية في بغداد وقنصليتها في البصرة.
الهدف من كل ما فعلته واشنطن من خلال تواجد ماكغورك مندوب ترامب الجاثم منذ مدة على صدر العراقيين هو استهداف العملية السياسية الديمقراطية في العراق ومنع تداول السلطة ليكون هذا البلد في دائرة الدول العربية الذيلية التابعة لواشنطن كما هو حال السعودية ومن يسير في الركب الاميركي.
فالحشد الشعبي وقادته والقوى السياسية الحية في العراق ادركت مبكرا المخطط الاميركي الجهنمي فامسكت بزمام الامور لكي لا تستدرج لقتال عبثي يحقق المصلحة الاميركية واهدافها عبر الايحاء الى الشعب العراقي بان الحشد الشعبي الذي يوغل بدماء ابناء شعبه لا يصلح للسياسة ولا لقيادة الدولة وان انتخابهم للبصرة لم يكن عبثا بل مدروسا لان قائمة الفتح هي الفائز الاول في هذه المدينة.
ان هؤلاء الاغبياء من اميركيين وسعوديين ومن لف لفهم من دواعش وبعثيين ارادوا ان يفتتوا العراق من بوابة البصرة، لكن خسأوا وانقلبت السحر على الساحر واصبحت سلة لتوحيد العراقيين كما هي اليوم سلة لرفدهم اقتصاديا عبر بحيرة نفطها حيث اجمعت الكتل الشيعية على توحيد صفوفها لتشكيل الحكومة القادمة وتفويت الفرصة على اميركا عبر اطلاق رصاصة الرحمة عليها .