kayhan.ir

رمز الخبر: 81981
تأريخ النشر : 2018September09 - 20:42

العراقيون .. المتهم الاول أميركا


من خلال متابعة المراقبين للاحداث الاخيرة في محافظة البصرة وبما افرزته من حوادث خرجت عن المألوف وعن الاساس التي قامت من اجله وضعتهم امام حقيقة طالما حاولت طمسها من قبل السياسيين والعملاء ووسائل الاعلام المأجورة.

ان تغيير بوصلة التظاهرات من سلمية مطالبة بالحقوق المشروعة الى الاعتداء على الممتلكات ومقرات الكيانات المعادية للاحتلال وداعش الارهابي وداعميه التي قارعتهم في سوح القتال الى حرق القنصلية الايرانية دون غيرها من القنصليات الاخرى للدول اعطى مؤشرا كبيرا بل اكد ما كانت تذهب اليه الاوساط العراقية الوطنية من ان اميركا وذيولها في المنطقة تعمل ومنذ ان بدأت العملية السياسية من خلال الانتخابات والتي افرزت حكومة مغايرة لتوجهات واشنطن والرياض، انهم مارسوا ويمارسون مختلف الاساليب القذرة من اجل العودة بهذا الشعب الى الوراء الى ايام الدكتاتورية المقيتة، ولما لم يتمكنوا ووصلوا الى طريق مسدود فلم يتبق لديهم سوى التدخل المباشر من خلال اثارة الشارع العراقي وابتدأوا بمحافظة البصرة لتكون منطلق نحو الذهاب الى الامام وهو نفس السيناريو الفاشل الذي عملوا عليه في المحافظات الغربية تحت شعار "قادمون بالفداء".

وقد اثبتت الوقائع على الارض ومن خلال التحقيقات والمعلومات التي حصلت عليها الاجهزة الامنية بعد اشعال الحرائق واقلاق الوضع البصري ان اميركا والسعودية كانتا ضالعتين وبصورة مباشرة في هذه الاحداث وكانت بصمات واصابع القنصل الاميركي في البصرة واضحة في هذه الاحداث بعد تحريك بعض ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني التي كانت تتمول مباشرة من القنصلية الاميركية.

وفي الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب التي انعقدت لمناقشة احداث البصرة، انطلقت اصوات ممثلي الشعب مؤكدة على ان اميركا هي المتهم الاول في تأجيج الاوضاع في البصرة، ولذا ارتفعت هذه الاصوات مطالبة بطرد القنصل الاميركي واغلاق القنصلية لانها تعتبر منطلق الفتنة.

واشارت اوساط سياسية عراقية الى ان ممثل ترامب ماكغورت وضمن حركته المكوكية في الاوساط السياسية العراقية والتي تريد تغليب طرف على طرف آخر ومن دون رعاية لمفاد مواد الدستور قد قال وفي بعض رسائله التهديدية للنواب من ان "اما ان تشكل الحكومة برئاسة العبادي او حرق البصرة بداية لحرق العراق"، وبنفس الوقت فقد أكدت هذه الاوساط السياسية العراقية تعليقا على مجريات الاحداث بالقول "ان ما جرى في محافظة البصرة ما هو الا حلم اميركي سعودي" وبأيادي عراقية متحزبة". ان ما جرى هو تدخل سافر ونوع من الوصاية المقيتة والمرفوضة التي لايمكن للشعب العراقي ان يتحمله او يساوم عليه.

واخيرا وبفضل وعي البصريين على الخصوص وعقلاء القوم فقد تم العودة للغة العقل والمنطق بنزع فتيل الازمة من الاستمرار بالاشتعال بحيث سحبت البساط من تحت اقدام واشنطن والرياض وبعض العملاء بايقاف التظاهرات من اجل اخماد نار هذه الفتنة لكي تنكشف الحقيقة صارخة ليس فقط للعراقيين فحسب بل للعالم اجمع من ان واشنطن وخلال خمسة عشر عاما ونيف كانت هي السبب الاساس في كل ما لحق بالشعب العراقي من الام ومعاناة وتأخير في التقدم والتطور السياسي والاعماري وغيرها من القضايا التي كان بامكان ان تخرجهم من الاوضاع المأساوية التي يعيشونها اليوم، ولذا فان القناعة لدى العراقيين قد وصلت وبعد احداث البصرة ان على القوى الوطنية والاسلامية العراقية ان تعمل على توحيد الجهود والقوى من اجل اخراج اميركا وابعادها عن هذا البلد لكي ينعم العراق والعراقيين بالحياة الامنة المستقرة.