kayhan.ir

رمز الخبر: 81963
تأريخ النشر : 2018September09 - 20:39

قراءة حول محاولات خليجية مفضوحة لتشويه صورة ايران


د.نظري

إن صورة الآخر الايراني ولاسيما منذ قيام الثورة الاسلامية ظلت وماتزال تتعرض الى تزييف وتشويه إعلامي مبرمج من قبل بعض الدول الخليجية وذلك تحت تأثير الأحداث السياسية التي تعصف بالمسؤولين والقائمين على الأمر في بعض هذه الدول.

وقد نتج عن هذا كله، خطاب اعلامي مضطرب ومضلل يقوم على الروح العدائية والرغبة في قولبة الآخر الايراني في صورة مشوهة ومزيفة تهدف إلى إذكاء نار الفرقة الطائفية بين شعوب المنطقة ودفع الدول الاسلامية الى الصراع والتخاصم.

ويبدو أن المشكلة التي يعاني منها القائمون على السياسات الخارجية لهذه الدول في منطقة الخيلج الفارسي عميقة وقديمة وأنها تثير العديد من الأسئلة في هذا المجال.

فبعد ما نُشر مؤخرا عن التعاون الاستخباراتي الإماراتي- الإسرائيلي في مجال التجسس ضد كل من قطر وايران ولبنان وحتي السعودية التي تعتبر من أقرب حلفاء الامارات في المنطقة، وبعد هجمة إعلامية شنتها بعض وسائل الاعلام والقنوات الفضائية العربية على خلفية هذه الفضائح والمؤامرات المكشوفة، نجد اليوم بعض المواقع والمراكز والمؤسسات التي تنشط تحت غطاء إعلامي وعلمي وثقافي وبتمويل خليجي تطلق على نفسها "مراكز للبحوث والدراسات الاستراتيجية حول ايران"، ولكنها لا تألو جهدا في مجال نشر الأكاذيب والتشويه المتواصل لصورة ايران بين شعوب المنطقة.

وهذا يدل بوضوح على أن هناك مشروعا أميركيا– صهيونيا مبرمجا بمشاركة هذه الدول الخليجية ضد ايران يحاول نشر العداء والضغينة فيما بين الشعب الايراني وباقي الشعوب المسلمة في محاولة للنيل من سمعة ايران والحد من نفوذها المتزايد بين شعوب المنطقة، كما أنه يرمي الى إثارة الفتن بين شرائح الشعب الايراني نفسه بهدف التقويض على النظام الديني السائد في هذه البلاد.

إن مجرد قراءة عابرة فيما تنشره بعض هذه المنابر الاعلامية تحت مسمى "دراسات وتقارير" حول ايران، يكفي لمعرفة ما يكنه القائمون على الامر في هذه المراكز المضللة للرأي العام العربي والاسلامي. وبامكان المتابعين أن يجدوا عشرات من التقارير والبحوث السطحية وغير الموضوعية التي تهدف أولا وأخيرا الى النيل من صورة ايران الاسلامية في العالم العربي والاسلامي ونشر نوع من الرعب "فوبيا ايران" والخوف في ما يتعلق بما يسمى بـ"المد الايراني" المتعاظم لدى شعوب المنطقة.

ولا شك في ان الحملة المسعورة ضد ايران، يمولها العلمانيون المتصهينون من أعداء الأمة الإسلامية في هذه الدول، حيث يظهرون عداءهم لايران قيادة وشعبا لتميزها بمواقفها من القضايا الاسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وحركات المقاومة الاسلامية والقضية السورية. فيما ينبغي للقائمين على هذه المراكز التحلي بالموضوعية وتجنب خطاب الكراهية والعداء وأن يدركوا بأن ما يجمع بين ايران والدول الخليجية والعربية أكثر بكثير مما يفرق بينها، وأنهم بتقاريرهم غير الصائبة والمغرضة هذه يخدمون مصالح أميركا والعدو الصهيوني في المنطقة فحسب.