kayhan.ir

رمز الخبر: 81937
تأريخ النشر : 2018September09 - 20:36
داعيا الى فتح تحقيق رسمي وشعبي لمعرفة من منح العصابات حرية الحركة والتخريب..

المالكي : الوضع في العراق يتطلب تشكيل حكومة قوية قادرة على تلبية مطالب الشعب

"تحالف واشنطن": قواتنا غير مستعدة لخوض قتال مع الحشد الشعبي والا ستدخل مصالحنا في ورطة كبيرة

بغداد – وكالات: اكد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، امس الاحد، أن الوضع في العراق يتطلب تشكيل "حكومة قوية” قادرة على تلبية مطالب الشعب، فيما شدد على ضرورة "التحقيق لمعرفة المسؤولين” عن اعمال التخريب في محافظة البصرة و”عدم الاكتفاء” بتوقفها.

وقال المكتب الاعلامي للمالكي في بيان صحفي تلقت وكالة[كنوز ميديا]، نسخة منه، إن "نائب رئيس الجمهورية نوري كامل المالكي استقبل، بمكتبه الرسمي امس سفير جمهورية روسيا الاتحادية لدى العراق ماكسيم ماكسيموف”.

واضاف المكتب، أنه "جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز اواصر التعاون المشترك في مختلف المجالات، كما تم مناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة والعالم ونتائج قمة طهران التي عقدت مؤخرا بحضور رؤساء تركيا وروسيا وإيران”.

واكد المالكي، حسب البيان، أن "استعادة الاستقرار في مناطق التوتر وتحقيق الحل السياسي عبر الحوار امر مطلوب”، موضحا أن "الوضع في العراق يتطلب تشكيل حكومة قوية قادرة على تلبية مطالب الشعب العراقي”.

وشدد المالكي، أن "احداث البصرة كانت مؤسفة، ولا يكفي ان توقف اعمال التخريب والحرق بل يجب فتح تحقيق رسمي وشعبي لمعرفة من منح العصابات حرية الحركة والتخريب ولماذا، وما هي الأهداف الشريرة التي تقف خلفها”.

وكانت البصرة شهدت خلال الأيام القليلة الماضية موجة احتجاجات غير مسبوقة محلياً تخللها إحراق مقار ومكاتب معظم الأحزاب والحركات السياسية، فضلاً عن إحراق مؤسسات حكومية من أبرزها ديوان المحافظة، وإحراق القنصلية الإيرانية العامة، كما تم اقتحام مستشفى لتأهيل جرحى الحشد الشعبي، وتعرضت دور بعض المسؤولين الى محاولات اقتحام، وتم حرق دار النائبة السابقة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة في قضاء الزبير، كما تم إحراق محكمة في قضاء أبي الخصيب، وتحطيم سيارة إسعاف.

من جهته كشف النائب عن محافظة البصرة فالح الخزعلي وعضو تحالف البناء ، امس الاحد، عن وجود مخطط "كبير وخطير" معد له مسبقا من قبل القنصلية الامريكية من اجل "تدمير" البصرة وخلق صراع مجتمعي داخلها، مشيرا الى ان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي يتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية.

وقال الخزعلي في حديث لـ السومرية نيوز، إن "تظاهرات محافظة البصرة كانت تحمل في بداياتها مطالب مشروعة وحقيقية وندعمها جميعا، لكن ما حصل من انحراف فيها واختراق للمندسين رافقه احراق لمقرات حزبية والقنصلية الايرانية ومؤسسات دولة هو امر يجعلنا نضع علامات استفهام كثيرة ومخطط معد له مسبقا يسير باتجاه تدمير البصرة"، مبينا ان "استهداف مقر الحشد والذهاب الى مستشفى يضم جرحى الحشد واحراق صور الشهداء فهذا دليل على وجود مخطط اكبر واخطر".

واضاف الخزعلي، ان "القنصلية الامريكية مع بعض منظمات المجتمع المدني تتحمل المسؤولية الكاملة عن ما يجري في البصرة، يرافقه تقصير حكومي واضح يتحمل رئيس مجلس الوزراء جزء كبير منه"، مشددا على ان "من قاموا بهذه الاعمال هم متآمرين لا يمثلون البصرة او اهلها الحقيقيين وهم يريدون خلق صراع مجتمعي وتمزيق اللحمة الوطنية داخل المحافظة".

من جانب اخر أعترف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بشكل ضمني تدخله المباشر في عملية تشكيل الحكومة العراقية ومحاولته الضغط لتحديد اطراف معينة لتمثيله في الحكومة الجديدة.

وقال بومبيو انه تحدث مع بريت ماكغورك الموجود في الميدان في بغداد والذي يمثلني ويمثل الرئيس ترامب ويقوم بعمل عظيم هو تشكيل حكومة عراقية قوية على اسس وطنية. (حسب تعبيره).

ويرى مراقبون بان كلام وزير الخارجية هو تدخل سافر في الشأن الداخلي العراقي وهو اعتراف ضمني بان امريكا تحاول ان تتدخل في تشكيل الحكومة . وبذلك توجه اهانة لقرار الشعب العراقي المستقل والقائم على صناديق الاقتراع.

من جهته قال الجنرال باول فونك قائد التحالف الدولي للصحافة الامريكية ان قوات الولايات المتحدة في العراق غير مستعدة لخوض قتال مع فصائل المقاومة الاسلامية في الحشد الشعبي العراقي وهم بحاجة الى سنة حتى يباشروا ذلك، وإلا سوف تدخل مصالح الامريكية في ورطة كبيرة.