kayhan.ir

رمز الخبر: 81931
تأريخ النشر : 2018September08 - 20:40
فيما تستدعي السفير العراقي وتبلغه احتجاج طهران الشديد لتقاعس بغداد بحماية القنصلية في البصرة..

وزارة الخارجية: الحكومة العراقية لم تعمل بوعودها وطمأناتها التي قدمتها عبر القنوات الدبلوماسية



*جماعة علماء العراق: الهجوم على القنصلية الايرانية تصرف همجي مرفوض ولا ينسجم مع واجب الضيافة العراقية

* الخارجية العراقية: استهداف البعثات الدبلوماسية أمر مرفوض ويضر بمصالح العراق وعلاقاته مع دول العالم

* مسؤول في الحشد: ما سبب احراق القنصلية الايرانية هو غض الطرف عن القنصلية الاميركية التي تعبث بمقدرات العراق؟!

طهران – كيهان العربي:- استدعت وزارة الخارجية السفير العراقي بطهران على خلفية الاعتداء على القنصلية الايرانية بالبصرة واضرام النار فيه، وابلغته احتجاج ايران الشديد لتقاعس القوات الامنية العراقية في الحفاظ على هذا المبنى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي، انه اثر اضرام النار بمبنى القنصلية الايرانية في البصرة من قبل بعض المدفوعين، فقد تم استدعاء السفير العراقي في طهران الى وزارة الخارجية مساء الجمعة وتم ابلاغه مذكرة احتجاج شديدة للحكومة العراقية لتقاعس القوات الامنية في الحفاظ على هذا المبني.

واضاف، انه في هذا اللقاء ابدى مدير عام دائرة الخليج الفارسي في وزارة الخارجية استغرابه ازاء عدم تحرك قوات الشرطة في البصرة وقال، رغم استفزازات الايام الماضية من قبل بعض العناصر المشبوهة ضد القنصلية الايرانية العامة، لم تعمل الحكومة العراقية بوعودها وطمأناتها التي قدمتها عبر القنوات الدبلوماسية لاداء واجبها.

وتم الطلب من السفير العراقي في اللقاء نقل احتجاج ايران الشديد الى حكومة بلاده والمبادرة سريعا للكشف عن هوية المسببين واعتقالهم ومحاكمتهم.

وفي بغداد عبر وزير خارجية العراق ابراهيم الجعفري، عن اسفه احراق القنصلية الايرانية في مدينة البصرة، مؤكدا على المحافظة على سلمية التظاهرات.

وقال الجعفري، نهيب بأبنائنا المطالبين بحقوقهم المشروعة ونحثهم على المحافظة على سلمية التظاهرات التي تؤشر لحاجاتهم الضرورية التي يستحقونها كشعب ضحى بالغالي والنفيس للحفاظ على العراق الجديد.. ونأسف لتعرض القنصلية الإيرانية في البصرة.

واضاف: نشدد على أن الواجب الوطني يتطلب منا الحفاظ على علاقات العراق مع دول العالم كافة بحماية البعثات، والقنصليات الدبلوماسية التي تساهم في تحقيق التعاون في حفظ المصالح المشتركة، ومواجهة المخاطر المشتركة لشعبنا العراقيّ، والشعوب الصديقة.. ونحن واثقون بحرص، ومسؤولية أهلنا، وأبنائنا المتظاهرين وحكمتهم في الحفاظ على أمن وسلامة ممثليات هذه الدول الصديقة بوصفهم ضيوفاً على العراق، وأصدقاء لشعبه.

وكان محتجون غاضبون مندسون قاموا مساء الخميس باحراق مبنى القنصلية الايرانية في مدينة البصرة، فيما اكدت وزارة الخارجية ان استهداف البعثات الدبلوماسية أمر مرفوض ويضر بمصالح العراق وعلاقاته مع دول العالم ولا يتصل بشعارات التظاهر ولا المطالب بالخدمات والماء.

وقال ‏المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد محجوب في بيان صحفي "في الوقت الذي نتفهم فيه مطالب المتظاهرين من أهلنا في محافظة البصرة، فإننا نعرب عن إسفنا الشديد لتعرض القنصلية الإيرانية في البصرة لهجوم من قبل بعض المتظاهرين"، عادا هذا العمل بأنه "تطور غير مرضِ لا ينسجم مع واجب الضيافة الوطنية للبعثات" حسبما افاد موقع السومرية نيوز.

هذا وقرر رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس السبت، احاله الوحدات الامنية المسؤولة عن حماية المؤسسات والقنصلية الايرانية بالبصرة للتحقيق.

وقال مكتب العبادي، ان رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أمر باحالة الوحدات الامنية المسؤولة عن حماية المؤسسات العراقية والقنصلية الايرانية في البصرة الى التحقيق.

واضاف ان ذلك جاء لعدم قيامهم بواجباتهم في توفير الحماية اللازمة.

من جانبها اصدرت جماعة علماء العراق بياناً ادانت تعرض القنصلية الايرانية للحرق على ايدي مجهولين في مدينة البصرة.

وجاء البيان كما يلي:

قال الله تعالى (واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة).. في الوقت الذي تابعنا وأيدنا ودعمنا فيه مطالب المتظاهرين في محافظة البصرة فإننا نعرب عن إسفنا الشديد لتعرض قنصلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مدينة البصرة لهجوم من قبل مندسين بين المتظاهرين وإننا نعد هذا التصرف تصرفاً همجياً ومرفوضاً حيث لا ينسجم مع واجب الضيافة العراقية وأحترام البعثات الدبلوماسية.

إن استهداف البعثات الدبلوماسية أمر يرفضه عقلاء القوم لأنه سوف يضر بمصالح بلدنا وشعبنا وعلاقاتهما مع دول العالم وليس له علاقة بمطالب المتظاهرين وتوفير الخدمات من ماء وكهرباء، لذا ندعو جميع المتظاهرين الى الكف عن الإعتداء على الأموال العامة والخاصة لأنه سوف يحرف مسار هذه المظاهرات ويبعد المتعاطفين معكم، كما وندعو الحكومة المركزية والمحلية الى بسط الأمن وفرض سلطة القانون وتعزيز حماية أمن البعثات الدبلوماسية في البصرة.

من جهة اخرى اصدر الامين العام لحركة الجهاد والبناء حسن الساري بيانا ندد فيه بعمليات الحرق المنظم للمباني الحكومية ومقار الاحزاب وفصائل الحشد وقنصلية الجمهورية الاسلامية في ايران، وتساءل عن سبب احراق القنصلية الايرانية في البصرة وغض الطرف عن القنصلية الاميركية التي كانت وماتزال تعبث بمقدرات العراق وتتآمر على الدولة.

وقال البيان: إن حركة الجهاد والبناء بتاريخها الجهادي العريق وقفت وتقف مع مطالب المتظاهرين الحقة وكانت في كل مناسبة تطالب الحكومة الاتحادية بتخصيص الاموال اللازمة لمحافظة البصرة وتقديم الخدمات لانهاء معاناة اهلها.. الا ان الاجندات الخارجية الاسرائيلية الامريكية السعودية كانت تحاول في كل مناسبة النيل من البصرة قلعة المجاهدين وكانت تفشل كل مرة حتى ركبت هذه المرة موجة التظاهرات لتحييد الحق عن جانبه وتستعمل التظاهرات من قبل مندسيها لاحراق البصرة الفيحاء.

واشار الى ان دلائل ذلك واضحة منها ما نشر على مواقع التواصل من اهداء حرق المؤسسات الحكومية لارهابيي داعش، كما ان المندسين سارعوا الى احراق المؤسسات الحكومية التي هي ملك للمواطن البصري ثم قاموا باحراق مكاتب الاحزاب ومقار الحشد الشعبي في المحافظة، ولم يكفهم ذلك بل اقدموا على حرق القنصلية الايرانية في البصرة فقط لان جمهورية ايران الاسلامية كانت المعين الوحيد للعراقيين في حربهم على داعش الوهابي التكفيري.

وندد بتلك الاعمال التي وصفها بالارهابية الجبانة من قبل المندسين كما ميز بين التظاهرات الحقة التي يجب ان تحمي المحافظة من الاجندات الخارجية ومن المندسين الذين يعملون بأمرة السفارة الامريكية، مؤكدا على ضرورة وقوف ابناء البصرة الشرفاء بوجه المخطط الامريكي السعودي وقطع اليد التي تعبث بمقدارات محافظتهم.