قمة طهران الثلاثية: استمرار التعاون حتى القضاء على الارهاب في سوريا ولاحل لازمتها عسكرياً
* دعوة كل الإرهابيين الى أن يسلموا اسلحتهم وان يواصلوا السعي لأهدافهم إن كانت موجودة لديهم بالطرق السلمية
*الرئيس روحاني: التدخل الأميركي في سوريا يضر بالحل السياسي وفي أي مفاوضات سياسية
* المرحلة القادمة بعد إدلب هي شرق الفرات حيث تتواجد قوات أمريكية بشكل غير شرعي ويجب عليها الانسحاب
*الرئيس بوتين: 95% من الاراضي السورية بيد الحكومة التي لها الحق في السيطرة على كل أراضي البلاد بينها إدلب
*الرئيس أردوغان: تطورات غير مريحة في شرق الفرات وأميركا تحشد جنودها رغم القضاء على "داعش" الارهابية
طهران – كيهان العربي:- اختتمت القمة الثلاثية الايرانية الروسية التركية اعمالها في العاصمة الايرانية طهران بإصدار بيان ختامي تم الاتفاق فيه على إمكانية عقد مؤتمر دولي حول اللاجئين السوريين.
واكد رؤساء جمهوريات ايران وروسيا وتركيا في البيان الختامي للقمة التي عقدت بشأن السلام في سوريا، على التزامهم بوحدة الاراضي السورية وسيادتها واهداف ومبادئ ميثاق الامم المتحدة وشددوا على ضرورة مراعاة ذلك من قبل الجميع.
واكد الرؤساء الثلاثة على استمرار التعاون حتى القضاء على الجماعات الارهابية معربين عن ارتياحهم للانجازات التي تحققت علي ضوء اجتماع استانا لحل الازمة السورية .
وشدد الرؤساء الثلاث على ان الازمة السورية ليس لها حلا عسكريا .
وطرأت مناقشة حادة نسبيا بين رؤساء روسيا وتركيا وإيران، حول صياغة البند المتعلق بإدلب السورية في البيان الختامي للقمة الثلاثية التي تستضيفها طهران اليوم.
وحث الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على استخدام صيغة المصالحة في إدلب، وقال في هذا الصدد: "أرى أنه إذا أضيفت صيغة "مصالحة" فإن هذا سيدعم هذه العملية".
من جانبه أشار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى أن اقتراح أردوغان عادل، لكن الأطراف المتحاربة لا تشارك في المفاوضات في طهران.
وقال بوتين: أرى أن الرئيس التركي محق عموما، من شأن هذا أن يكون جيدا، لكن لا يمكننا التحدث باسمهم، خصوصا باسم إرهابيي "جبهة النصرة" أو "داعش" [التنظيمان المحظوران في روسيا وعدد من الدول]، وأن يكفوا عن إطلاق النار أو يكفوا عن استخدام الطائرات دون طيار والقنابل.
من جانبه أشار الرئيس حسن روحاني، إلى أن الطلب المتفق عليه، هو أن يلقي الإرهابيون أسلحتهم، وقد وافق الرئيس بوتين على هذه الصيغة.
وخلص الرئيس روحاني الى القول: نحن ندعو كل الإرهابيين الى أن يسلموا الأسلحة وان يواصلوا [السعي] لأهدافهم إن كانت موجودة لديهم بالطرق السلمية.
وكان الرئيس روحاني اكد امام القمة ان التدخل الأميركي في سوريا يضر بالحل السياسي وان في أي مفاوضات سياسية يجب التأكيد على وحدة الأراضي السورية والاستمرار بمكافحة الإرهاب وخاصة في إدلب.
وقال رئيس الجمهورية، يجب توفير الأرضية المناسبة لعودة اللاجئين السوريين الى بلادهم. وأضاف: التعاون بين الدول الثلاث سيستمر من أجل إحلال السلام وإنهاء الأزمة السورية.
وحول تدخل اميركا في المنطقة قال روحاني ان اميركا تتدخل بشكل غير قانوني في سوريا وخارج الأعراف والقوانين الدولية. وقال ايران تثمن كافة الجهود الاقليمية والدولية في مكافحة الارهاب.
وحول ايجاد مفاوضات بين المجموعات المسلحة قال الرئيس روحاني ان الارضية متوفرة لبدء مفاوضات بين كافة الاطراف السورية.
وبالنسبة الى وجود المستشارين الايرانيين في سوريا قال: ان الحكومة الشرعية طلبت المساعدة من ايران ونحن لبينا الدعوة في مكافحة الارهاب مشيرا الى خطر الارهاب على المنطقة
وشدد بالقول: ان مكافحة الارهاب تتطلب رؤية شاملة ومكافحته في ادلب امر لا مفر منه ويجب قلع الارهاب من جذوره.
وحول الكيان الصهيوني وزعمه بمحاربة الارهاب قال الرئيس روحاني ان الكيان الصهيوني قائم على العنصرية ولايحق له الحديث عن مكافحة الإرهاب.
بدوره أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال قمة طهران، أن الحكومة السورية لها الحق في السيطرة على كل أراضي البلاد بينها إدلب، فيما دعا نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، لهدنة في المحافظة.
وأشار بوتين، إلى أنه تم تحرير حوالي 95 بالمئة من أراضي سوريا من قبضة المسلحين، وأضاف: المجموعات المتبقية للمتطرفين متمركزة في الوقت الراهن في منطقة خفض التصعيد بإدلب، ويقوم الإرهابيون بمحاولات تعطيل نظام وقف إطلاق النار، وينفذون ويعدون أنواعا مختلفة من الاستفزازات منها استخدام الأسلحة الكيميائية.
وشدد الرئيس الروسي، خلال المناقشة التي جرت حول طاولة المحادثات للقمة الثلاثية، على أنه لا يمكن إهمال عمليات القصف والهجمات التي ينفذها الإرهابيون من إدلب.
وأوضح في هذا السياق: يحتشد في منطقة إدلب لخفض التصعيد عدد كبير من السكان المدنيين، وعلينا، بلا شك، أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار، لقد قلت إن هناك استفزازات مستمرة، ويجري تنفيذ هجمات منها باستخدام طائرات مسيرة، بالإضافة إلى عمليات قصف، ولا نستطيع أن نتجاهل ذلك.
وأكد بوتين أن السلطات السورية لديها الحق في بسط سيطرتها على المحافظة وباقي مناطق البلاد الباقية في قبضة المسلحين.
وأضاف: علينا التفكير سوية في كل جوانب هذه القضية المعقدة وحلها بصورة مشتركة، مع فهم أن الحكومة الشرعية السورية لديها الحق في إحلال سيطرتها على كل أراضيها الوطنية، وهذا ما يجب أن تفعله في نهاية المطاف".
واعتبر الرئيس الروسي أن تنفيذ هذه المهمة يجب أن يجري باستخدام الآليات التي أتاحت "حل مثل هذه المشاكل في الماضي القريب".
من جانبه، دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال المحادثات الثلاثية، إلى إعلان هدنة في محافظة إدلب.
واعتبر أن اتخاذ هذا القرار "من شأنه أن يؤدي إلى هدوء السكان المدنيين في إدلب"، وتابع: "إن إعلان الهدنة سيكون انتصارا لهذه القمة".
وأردف: ينبغي اعطاء رسالة عبر هذه القمة الى الرأي العام الدولي بأن الدول الضامنة لن تسمح بحدوث موجة عنف وأزمة انسانية جديدة بسوريا. وشدد على أن إدلب تمثل مسألة هامة بالنسبة لأمن تركيا، معتبرا أنه "لا يمكن إبقاء المحافظة تحت رحمة الأسد".
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك أعلن الرئيس روحاني، أن المرحلة القادمة في سوريا بعد إدلب هي شرق الفرات حيث تتواجد قوات أمريكية بشكل غير شرعي ويجب عليها الانسحاب.
بدوره اعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، رفضه للمساعي الرامية لاستخدام مسألة حماية المدنيين في سوريا كأسلوب لإنقاذ الإرهابيين هناك.وقال: نعتبر أنه من غير المقبول التستر بذريعة حماية المدنيين لإنقاذ الإرهابيين، وتكبيد خسائر للقوات الحكومية السورية.
وأضاف أن هذا هو الهدف الكامن وراء محاولات اتهام دمشق باستخدام المواد السامة في إدلب، مشيرا إلى أن روسا تملك "أدلة دامغة تشير إلى تحضير المسلحين لهذه العمليات وهذه الاستفزازات".
من جانبه قال اردوغان في المؤتمر الصحفي الذي اقيم بعد لقاء القمة بين تركيا وايران وروسيا المنعقد في طهران، علينا تأمين عودة آمنة للاجئين السوريين إلى بلادهم وان اي حل عسكري في ادلب سيعطي ذريعة للجماعات الإرهابية ونحن لانرغب بحدوث كارثة إنسانية في إدلب. واضاف ان تركيا تبحث عن إخماد الحرائق في المنطقة وليس إشعالها .
وشدد الرئيس التركي على ان التطورات الأخيرة في إدلب وصلت إلى مرحلة خطيرة حقا، موضحا بوجود تطورات غير مريحة في شرق الفرات وأميركا تحشد جنودها شرق الفرات رغم القضاء على "داعش" الارهابية.
وشدد اردوغان على ان أمريكا تحاول أن تجعل وجود المنظمة الإرهابية شرقي الفرات دائماً.