المرجعلية العليا: على المسؤولين عدم السماح للأجانب في التدخل بشؤون البلد
كربلاء المقدسة – وكالات : أنتقدت المرجعية الدينية، امس الجمعة، بشدة أداء المسؤولين تجاه الأزمات في البلد ومنها بمحافظة البصرة" مشددة على "تشكيل حكومة تختلف عن سابقاتها".
وقال ممثل المرجعية في كربلاء المقدسة، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، في خطبة الجمعة التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف "تتابع المرجعية الدينية ، بقلق بالغ تطورات الأوضاع في مدينة البصرة العزيزة وهي تعبر عن عميق ألمها وأسفها لما آلت أليه الأمور مما حذرت منه في أكثر من مرة ولكنها وللأسف لم تجد آذان صاغية لتحذيراتها، واليوم نجدد الإشارة الى عدة أمور:
الأول: نؤكد على رفضنا واستنكارنا المطلق لما تعرض له المتظاهرون السلميون من اعتداءات صارخة ولاسيما بإطلاق الرصاص عليهم مما أدى الى سقوط العديد من الضحايا في صفوفهم وجرح أعداد كبيرة أخرى كما ندين وبشدة الاعتداء على القوات الامنية المكلفة بحماية المباني والمنشآت الحكومية برميهم بالأحجار والزجاجات الحارقة ونحوها مما تتسبب بجرح العشرات منهم، وندين أيضا الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة بالحرق والكسر والنهب وغير ذلك.
وبين ان "هذه الممارسات بالاضافة الى كونها غير مسوغة شرعاً وقانوناً تتسبب في أزمات جديدة وتعقد حل المشاكل التي يعاني منها المواطنون في الوقت الحاضر ومن هنا نناشد الجميع بالكف عن هذه الممارسات وعدم استخدام العنف ولاسيما العنف المفرط في التعامل مع الاحتجاجات وتجنب التجاوز على الممتلكات العامة والخاصة.
الأمر الثاني:
ان الشعب العراقي المظلوم الذي صبر طويلاً على ما تعرض له من سقوط النظام السابق من اعتداءات ارهابية خلف مئات الآلاف من الضحايا والأرامل والأيتام ثم قدم خيرة ابنائه دفاعاً عن العراق ومقدساته في حرب ضروس استمرت طويلا في مواجهة الارهاب الداعشي، وتحمل شرائح واسعة منه الكثير من الأذى والحرمان طيلة 15 عاماً على أمل ان يسفر النظام الجديد عن وضع مختلف عن السابق يحظون فيه بحياة كريمة ومستقرة.
وأضاف ان "هذا الشعب الصابر المحتسب لم يعد يطيق مزيداً من الصبر على ما يشاهده ويلمسه من عدم اكتراث المسؤولين لحل مشاكله المتزايدة وأزماته المستعصية بل إنشغالهم بالتنازع فيما بينهم على المكاسب السياسية ومغانم المناصب والمواقع الحكومية والسماح للأجانب في التدخل بشؤون البلد وجعله ساحة للتجاذبات الاقليمية والدولية والصراع على المصالح والأجندات الخارجية.
بدورها اصدرت "فصائل المقاومة الاسلامية في العراق”، امس الجمعة، بيانا بشأن الاحداث الاخيرة التي شهدتها محافظة البصرة، منبهة من مشروع "امريكي سعودي” يشيع الفوضى ويستهدف العراق دولة وشعبا، فيما حملت رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي المسؤولية كاملة في أزمة الخدمات و”التخاذل والتسبب في الانفلات الأمني”، مطالبة اياه بتقديم استقالته "فورا”.
وجاء في بيان اصدرته "فصائل المقاومة الاسلامية في العراق” وتلقت وكالة [كنوز ميديا] ، نسخة منه، أنه "في الوقت الذي يمر بلدنا بمخاض سياسي من اجل تشكيل الحكومة الجديدة لكي تقوم بمهامها المفترضة في توفير احتياجات الشعب بعد الفشل الذريع للحكومة الحالية في معالجة الأزمات التي يمر بها البلد ومنها الأزمة الاخيرة في عدم توفير ماء الشرب لاهالي البصرة … يحاول أعداء هذا البلد الذين أوجدوا الفتنة في المحافظات الغربية ودعموا الانفصال في شمال العراق ويحاولون الان إشعال نار الفتنة واشعال الاقتتال الداخلي في محافظات الوسط والجنوب من خلال حرق مقرات وفصائل المقاومة التي شكلت الحشد الشعبي الذي افشل مشروعهم الداعشي”.
وأضاف "نحن في الوقت الذي ننبه الأطراف الداخلية بان لايكونوا أدوات تنفيذ المشروع الامريكي السعودي في إشاعة الفوضى والالتفات الى مصلحة البلد والتزام توجيهات المرجعية الدينية بالسيطرة على ردود الأفعال وعدم حرق مؤسسات الدولة والاعتداء على المال العام والخاص .. فإننا نؤكد امتلاكنا الشجاعة لتحمل ظلم ذوي القربى وان كان أشد مضاضة من وقع الحسام المهند، ونؤكد وعينا الكامل بخطورة المشروع الامريكي السعودي الذي يستهدف العراق دولة وشعبا”.
من جهة اخرى كشف قائد عمليات الحشد الشعبي لمحور غرب الانبار قاسم مصلح، عن تعزيزات اميركية كبيرة على الشريط الحدودي مع سوريا والعراق، موضحا ان الامريكان بدأو يفتحون الطرق للدواعش للتدفق من سوريا الى الاراضي العراقية.
وقال مصلح في تصريح لـ”الاتجاه” ، ان واشنطن تواصل تعزيز قواتها في مناطق غرب الانبار بمختلف انواع الاسلحة والمدفعية والطائرات، مبينا ان التواجد الامريكي في الاراضي العراقي ينذر بخطر كبير على البلاد.
واضاف ،ان الاميركيون بدأو الان بفتح الطرق امام عناصر داعش الوهابية بالتدفق من سوريا بأتجاه الاراضي العراقية، لافتا الى ان عناصر داعش بدأت تتحرك في مناطق الجزيرة والشرقاط بشكل علني وقوي، نتيجة للدعم الذي حصلوا عليه من الامريكان.
من جانبه أصدر تحالف الفتح الذي يتزعمه هادي العامري، امس الجمعة بيانا هاما بشأن التظاهرات في البصرة، أدان فيه الادارة السيئة للحكومة ورئيسها لملف الخدمات وعجزها على مدى سنوات من توفير أدنى متطلبات العيش الكريم لابناء العراق عموما وأبناء البصرة خصوصاً، كما أدان فيه الاعتداء على مؤسسات الدولة ومكاتب ومقرات فصائل المقاومة التي ضحت بخيرة شبابها من اجل الدفاع عن العراق ومقدساته، مطالبا رئيس الوزراء بتقديم استقالته فورا بسبب الفشل الواضح في جميع الملفات،
من جهة اخرى وجه رئيس السن ،امس الجمعة ، بعقد جلسة طارئة للبرلمان اليوم السبت بحضور رئيس الوزراء وكافة المسؤولين المعنيين لمناقشة التطورات الاخيرة بمحافظة البصرة .
وقال مدير الدائرة الإعلامية للبرلمان في بيان ، أنه ' بناءً على الطلب المقدم من ٥٤ نائباً لعقد جلسة خاصة لمناقشة وضع البصرة وجه رئيس السن بعقد جلسة لمناقشة المشاكل والحلول والتطورات الاخيرة وبحضور رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين' ،
مشيراً الى ، أن ' الجلسة مقرر عقدها اليوم السبت الموافق ٢٠١٨/٩/٨ في الساعة الواحدة ظهراً