kayhan.ir

رمز الخبر: 81785
تأريخ النشر : 2018September05 - 20:41

المقاومة والحشد شوكة في أعين الاعداء


اصدرت فصائل المقاومة والحشد الشعبي بيانا تطرقت فيه لمختلف التطورات الحاصلة على الساحة العراقية ووضعت النقاط على الحروف من دون لبس وغموض ، خاصة في ظل ما افرزته الانتخابات البرلمانية الاخيرة من نتائج وضعت الطرف الاكبر والاقوى في دائرة النزاع بحيث استغلت اطرافا دولية واقليمية خاصة اميركا والسعودية الى العمل على استثمار هذه النتائج لتمزيق وحدة المكون الواحد بالتدخل الى جانب طرف دون اخر، وقد حذرت فصائل المقاومة والحشد الشعبي من التدخل الاميركي في الشأن العراقي خاصة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة لكي تأتي على مقاساتها وتكون ضعيفة بحيث تخضع لاملاءاتها واوآمرها وتقع في شباك مؤامرته الدنيئة عبر توحيد جهودها لرفض التدخلات الخارجية وتشكيل الحكومة بارادة عراقية حرة وسستقلة.

وذاكرة العراقيين لايمكن ان تنسى او تمحى ما قامت به كل من واشنطن والرياض في عرقلة مسيرة العملية السياسية منذ سقوط الصنم الصدامي ولهذا اليوم والتي اتسمت باراقة المزيد من دمائهم وهدم كل بناهم التحتية من خلال اعمال التفجير بالسيارات المفخخة والاعتقالات العشوائية وغيرها من الممارسات الاجرامية في كل من ابو غريب وغيرها، مما يعكس انها لا تريد ولا ترغب لهذا الشعب ان يعيش في حالة من الامن والاستقرار لبناء بلده كبفية بلدان وشعوب المنطقة والعالم.

ولذا فان فصائل المقاومة وفي بيانها اشادت بدور المرجعية العليا معتبرة اياها انها صمام الامان والملاذ لكل العراقيين فيما اذا داهمتهم مؤامرات الاعداء والمصاديق في هذا المجال كثيرة . ولذلك وبناء على موقفها الرافض للتواجد الاميركي تواجه هذه الفصائل اليوم المزيد من التضييق وارسال رسائل الاتهام اليها من قبل المنتفعين والفاسدين من بعض السياسيين العراقيين من اجل ان لايتاح لها ادارة البلد والذي افرزته نتائج الانتخابات .

وقد كان اخرها ما تعرض لها شيخ المقاومة الحاج العامري من اسلوب غير قانوني ودستوري بمنعه ومن قبل افراد الشرطة الاتحادية بمنعه من الحديث لوسائل الاعلام وبصورة لاتتناسب مع موقعه السياسي بصفته رئيسا لكتلة سياسية من جانب وقائدا عسكريا في جبهات القتال ضد داعش الارهابي مما عدته بعض الاوساط ان هذا التصرف يعكس صورة من صور التضييق على رجال المقاومة ليس الا.

ومما تقدم فقد طالبت اوساط سياسية عراقية القائد العام للقوات المسلحة العراقية العبادي ان يعلن موقفه من هذا التصرف المشين وان يبادر لمحاكمة من اصدر الاوامر لافراد الشرطة باتخاذ هذا التصرف، والا فان استمرار صمته سيوجه الاتهام اليه مباشرة لانه يقع ضمن المناكفات السياسية القائمة اليوم في الساحة العراقية، وبذلك يمكن القول ان الدكتاتورية المقيتة التي تعتمد في سيطرتها على خنق الاصوات وتكميم الافواه قد بدأت تعود من جديد الى العراق والتي تعتبر ظاهرة خطيرة تستحق الاهتمام والمتابعة.

واخيرا فلابد لارادة الشعب العراقي الحرة والتي تمثلها المقاومة للمحتل ان تحقق اهدافها من خلال عدم خضوع العراق للارادات والاملاءات الاجنبية مهما كانت وان تحافظ على مسار العملية السياسية وصونها من اي انحراف يفرط بالمصالح الوطنية العليا للعراق.