kayhan.ir

رمز الخبر: 81663
تأريخ النشر : 2018September03 - 20:40

الارادة العراقية قهرت ارادة الشر


حاولت ارادة الشر التي تمثلها بالدرجة الاولى اميركا وعبر سفارتها ومبعوثها الى العراق وحلفاؤها جاهدة من اجل ان لا تنتصر ارادة الشعب العراقي في تشكيل الحكومة القادمة والتي تمثلت بمختلف الاساليب الدنيئة واللااخلاقية بارسال رسائل التهديد للنواب للانضمام الى كتلة معينة لتكون الاكبر لكي تتولى ادارة البلد، ولم يقتصر الامر على التهديد، بل انها اخذت تقدم الاغراءات المادية وغيرها لاستمالتهم، لكن كل هذه المحاولات لم تعط ثمارها خاصة وان العراقيين قد اتخذوا قرارهم بان تشكيل الحكومة العراقية لا تكون الا بإرادة عراقية وانهم ينددون ويرفضون اي املاءات او تدخلات خارجية، وبالامس اعلنت الارادة العراقية عن وجودها الفاعل وذلك بتشكيل الكتلة الاكبر والتي مثلت محور مقاومة المحتل وداعش وبذلك شكلت ضربة بل صفعة قوية لمحور الغدر والشر.

ان اعلان كتلة البناء والتي ضمت كل الاطراف العراقية والذي يمكن ان يطلق عليها العابرة للطائفية والمحاصصة المقيتة يضيف انتصارا جديدا الى الانتصارات التي تحققت من قبل وعلى يد ابناء الحشد الشعبي ضد داعش الارهابي ومن اراد احتواءه ليستثمر به في العراق، ولكن لابد من الحذر الشديد من ان اميركا لايمكن ان تترك الامور تسير بصورتها الطبيعية، لذلك فانها تحاول ومن خلال تدخلها الغير مبرر وكما اشارت بعض الاوساط الاعلامية والسياسية انها تحاول وبالضغط المكثف على بعض الكتل لان تغير من قناعاتها او موقفها لتأتي حسب رغبتها،

لكن وكما اشارت هذه الاوساط ان هذه الضغوط الاميركية ستواجه الفشل خاصة وان الاجماع العراقي على ان تكون الحكومة القادمة حكومة اغلبية سياسية لتحقق ارادة الشعب العراقي عكس ما تسعى اليه واشنطن بان تعيد العجلة الى الوراء والعودة الى المربع الاول وهو العمل بالمحاصصة الطائفية والتي تعتبر الغاما موقوتة لتنفجر في اي لحظة للقضاء على العملية السياسية القائمة.

واليوم يعيش العراقيون في حالة ترقب لتسمي المحكمة الاتحادية الكتلة الاكبر تمهيدا لتشكيل الحكومة القادمة التي ستكون حكومة الاغلبية السياسية وبذلك يندحر فيها محور الشر والى الابد وتزال تلك الغيمة السوداء التي كانت تخيم على العراق.