المالكي: على اخوة المبادئ ان لا يسمعوا لصوت الفتنة التي تحيكها قوى خارجية لتصبغها بدماء الشعب
بغداد – وكالات: حذر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، امس السبت من الاستماع لصوت الفتنة التي تحيكها قوى خارجية لتصبغها بدماء الشعب، مشددا على عدم السماح بتوجيه السلاح الى صدور ابناء الوطن الواحد.
وقال المالكي في كلمة موجهة الى الشعب العراقي والقوى الوطنية، وردت الى "المسلة"، "في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد واستقطابات وتدخلات إقليمية وخارجية وفتن تستهدف وحدة العراق وشعبه، نجد من المهم ان يقف الإخوة الشركاء في العملية السياسية موحدين متكاتفين لافشال تلك المخططات التي بانت معالمها نتيجة الازمة السياسية والاقتصادية التي تواجهنا في المرحلة الراهنة".
واشار الى ان "التدخلات الخارجية الرامية الى احداث شرخ في بنية المجتمع العراقي، وإيجاد حالة من الصراع والاقتتال الداخلي لن ينجو منه احد، ولا يكسب ثماره احد غير الخيبة والخسران والندم والمسؤولية الكبيرة امام الله عن الدماء والارواح وتدمير الوطن وتهديد امنه وسيادته".
واضاف المالكي "ومن هذا المنطلق نؤكد على اهمية الحذر ممن يحاول زج البلاد في تلك الصراعات، وان نمنع التدخل المباشر والتفاوض بالنيابة لتحشيد طرف ضد اخر".
واردف بالقول "يؤسفني ان يستمع اخوة الطريق والمصير الى مخططاتهم التي تبدو داعمة لهم، رغم علمهم انها مكر وخديعة للجميع".
وتابع المالكي "اقولها لكل اخوة المبادئ والمصالح الوطنية ان لا تسمعوا صوت الفتنة التي تحيكها قوى خارجية لتصبغها بدماء الشعب".
وشدد "أقول بصراحة لن نمضي في الاتجاه الذي تريد الدول الإقليمية والكبرى، ولن نسمح بأن يوجه ابسط سلاح في صدور ابناء واخوان الوطن الواحد".
ودعا المالكي الى أن "نستمع معًا في جلسات صدق ومصارحة عراقية، من اجل بناء الوطن وإعادة إعمار ما دمره الاٍرهاب وتحقيق الوئام السياسي الذي سيكون مفتاحاً لاستقرار أمني واقتصادي واجتماعي وانطلاق عمل وبناء وخدمات يسعد بها شعبنا".
بدوره اعلن مدير مكتب الاعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون هشام الركابي ان القوى الوطنية وبعد نداء رئيس ائتلاف دولة القانون عازمة على جمع جهودها للمضي في الخروج بقرار موحد يعتمد الحكمة ومصلحة العراق.
واوضح الركابي ان اغلب الكتل بعد دعوة المالكي تسعى الى تشكيل حكومة تضع هم الوطن أساسا ومنطلقا بعيدا عن الاملاءات الخارجية.من جهة اخرى عد الركابي ان موقف مفوضية الانتخابات الأخير جاء منفردا بمعزل عن مجلس المفوضين ودون اجماع المجلس ومرجحا بان يبادر المجلس بإصدار موقف موحد .
من جهتها كشفت صحيفة "الأخبار” اللبنانية، امس السبت، عن انسحاب زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر من مفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر والانكفاء مؤقتاً، مبينة أن الصدر ابلغ المعنيين أنه سيقبل بأي واقع سياسي «جامع وتوافقي» يتشكّل.
وقالت الصحيفة في تقرير لها ، إن "مرحلة جديدة دخلتها الاتصالات بين الأطراف، تختلف عن الأجواء التي سادت عقب انتهاء الفرز اليدوي للانتخابات، وتحديداً منذ اجتماع فندق بابل الأخير. وقتها، حضر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، الاجتماع، ليكتشف، كما حال رئيس الوزراء حيدر العبادي، حقيقة كانا يراهنان على خلافها، وهو أن لائحتَي «سائرون» (الصدر) و«النصر» (العبادي) تملكان نواة «الكتلة الأكبر» التي ستتمكّن من تسمية رئيس الوزراء الجديد”.
وأضافت الصحيفة، أن "الصدر دخل الاجتماع ليلحظ أن مقعد المكوّن «السنّي» فارغ، وكذلك حال المقعد الكردي. غياب التمثيل الكردي و«السنّي» بالشكل الذي كان وُعد به الصدر بدا أشبه بـ«فخّ» أدى إلى تلاشي إمكانية إسهام زعيم «التيار الصدري» في تشكيل الكتلة الأكبر وفق المنطق الذي نادى به، أي على قاعدة ائتلاف وطني موسّع بعيد من الطائفية”، مبينة أن ذلك "دفع الصدر إلى اتخاذ قرار الانسحاب من المفاوضات والانكفاء مؤقتاً وإبلاغ المعنيين أنه سيقبل بأي واقع سياسي «جامع وتوافقي» يتشكّل”.
وأضافت أنه "إذا كان غياب الصدر عن المشهد وانسحابه بهدوء ردّ فعل على اجتماع فندق بابل، إلا أنه لا يمكن اعتبار القرار «الصدري» انسحاباً من «اللعبة» بالكامل، بحسب ما تؤكد المصادر، التي لا تستبعد مشاركة «التيار الصدري»، صاحب التمثيل الوازن، في الحكومة المقبلة بصورة أو بأخرى
من جهتها دعت جماعة علماء العراق برئاسة الشيخ الدكتور خالد الملا الكتل السياسية الى الإسراع بحسم مشاوراتها وإعلان الكتلة الأكبر محذرة من فتنة يجب وادها قبل أن تستفحل.وشددت الجماعة في بيان أصدرته أمس على ان ثمة مخاطر كبرى تحيط بالعراق ويجب تداركها قبل فوات الأوان لان هناك إجندات مشبوهة تحاول تخريب العملية بالكامل مايفتح الباب لتدخلات خارجية سافرة في الشأن المحلي الداخلي.كما ونوهت الجماعة الى ضرورة الالتفات الى الجانب الخدمي الذي يعاني الإهمال المضطرد وأن أي تأخير في إعلان الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة يلقي بالمزيد من المعاناة على كاهل الشعب العراقي.كما وأشارت الجماعة الى أن الوضع المتردي في البصرة قد يتحول الى شكل من أشكال الفوضى ان استمر العجز الحكومي في ظل تلكؤ الحراك السياسي وغياب اوجه الحل.
من جهته أكد شيروان الوائلي مستشار رئيس الجمهورية فؤاد معصوم أن الأخير لن يؤجل عقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد حتى وأن تعرض لضغوطات سياسية.
الوائلي أوضح أن معصوم أنجز مهمته الدستورية وأصدر مرسوماً جمهورياً بموعد انعقاد الجلسة ، مبيناً أن رئيس الجمهورية لا يملك الآن صلاحيات لتأجيل موعد انعقاد الجلسة.