kayhan.ir

رمز الخبر: 81478
تأريخ النشر : 2018August31 - 21:08
معتبراً الوحدة والتضامن بين مسؤولي البلاد ضروريا اكثر من اي وقت مضى..

القائد يقطع الطريق على اي تفاوض مع الاميركان وفي أي مستوى كان



* الاتفاق النووي ليس هدفا بل وسيلة وبطبيعة الحال لو توصلنا الى نتيجة بانه ليس بالامكان حفظ المصالح الوطنية بهذه الوسيلة فاننا سنتخلى عنها

* المفاوضات مع ايران حاجة كل الادارات الاميركية لذا يريدون المناورة باننا أتينا بالجمهورية الاسلامية الى طاولة المفاوضات

* لا اشكالية بالعلاقة واستمرار التفاوض مع اوروبا حول قضايا مثل الاتفاق النووي او الاقتصاد لكن ينبغي عدم عقد الامل عليهم

* العدو يحاول استغلال قضية الاقتصاد بسبب بعض نقاط الضعف والثغرات الاقتصادية في البلاد

*الرئيس روحاني: شعبنا ومن خلال تمسكه بتوجيهات سماحة قائد الثورة الاسلامية لن يسمح بتمرير مؤامرات الاعداء

طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي بان لا تفاوض مع اميركا في اي مستوى كان.

وقال سماحة القائد الحامنئي خلال استقباله رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني واعضاء الحكومة لمناسبة أسبوع الحكومة، قال: ان المفاوضات التي جرت مع المسؤولين الاميركيين السابقين الذين حاولوا الحفاظ على الظاهر على الاقل انتهت الى ما آلت اليه فالان اي تفاوض لنا مع المسؤولين الوقحين الاميركيين الحاليين الذين شهروا السيف بوجه الايرانيين، لذا سوف لن يكون هنالك اي تفاوض مع الاميركيين في اي مستوى كان.

واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية، ان المفاوضات مع ايران هي حاجة كل الادارات الاميركية مضيفا انهم يريدون المناورة باننا اتينا بالجمهورية الاسلامية في ايران الى طاولة المفاوضات، لذلك وكما قلت سابقا وبصورة مسهبة ومستدلة، فان اي مفاوضات لن تجري معهم.

واكد سماحته على أهمية اقامة علاقات جيدة ومتنامية مع دول الجوار.

وحول العلاقات مع اوروبا، قال: لا اشكالية بالعلاقة واستمرار التفاوض مع اوروبا حول قضايا مثل الاتفاق النووي او الاقتصاد ولكن ينبغي عليكم ضمن ذلك ان لا تعقدوا الامل عليهم.

وانتقد سماحة القائد السلوك غير المناسب لاوروبا في قضايا مثل الاتفاق النووي والحظر واضاف، انه ينبغي الحفاظ على مسيرة القضايا في ظل رؤية مشوبة بالريب تجاه وعودهم.

واعتبر سماحته الاتفاق النووي وسيلة للحفاظ على المصالح الوطنية، واضاف: ان الاتفاق النووي ليس هدفا بل وسيلة وبطبيعة الحال لو توصلنا الى نتيجة بانه ليس بالامكان حفظ المصالح الوطنية بهذه الوسيلة فاننا سنتخلى عنها.

واضاف سماحته، انه على الاوروبيين ان يفهموا من تصريحات واداء المسؤولين الايرانيين بان اجراءاتهم ستواجه بتدابير وردود فعل مناسبة من الجمهورية الاسلامية الايرانية.

واعتبر الوحدة والتضامن بين مسؤولي البلاد، ضروريا اكثر من اي وقت مضى وقال ان رؤساء السلطات الثلاث ومسؤولي الاجهزة والقطاعات المختلفة يجب ان يؤازروا ويساندوا احدهم الاخر لاسيما انه يتعين على الجميع دعم الحكومة لانها في وسط الساحة.

وراى سماحته ان الخلاف في وجهات النظر بين المسؤولين شيء طبيعي، وقال: ان الخلاف في الراي هذا لا ينبغي ان ينتقل الى الاعلام لانه يقلق الشعب.

واشار سماحة القائد الى جلسة مجلس الشورى الاسلامي الأخيرة واسئلة النواب من رئيس الجمهورية واكد ان هذه الجلسة عرضت اقتدار واستقرار الجمهورية الاسلامية في ايران، واثنى على رئيس الجمهورية والسلطة التشريعية لانهما عرضا بصورة مشتركة صورة عن هذا الاقتدار.

وقال سماحة القائد ان النواب يوجهون اسئلة لرئيس الجمهورية المنتخب من 23 مليون شخص، ورئيس الجمهورية يجيب على الاسئلة بهدوء ووقار، وهذا يعني تجسيد السيادة الشعبية الدينية.

واكد سماحته ان العدو كان يتابع اهدافا اخرى من جلسة مجلس الشورى الاسلامي، موضحا ان هذه الجلسة الجيدة جدا تسهم في تعزيز رئيس الجمهورية والمجلس ايضا، وستمهد للمزيد من التعاون والتقارب في وجهات النظر.

وفي تقييمه لاداء الحكومة خلال العام الاخير اعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية: ان انشطة جيدة جرت خلال العام الماضي، في مجال التنمية الاقتصادية والطاقة وزيادة الصادرات غير النفطية وخفض الاستيراد؛ مؤكدا ضرورة الاسراع بوتيرة هذه السياسات وتعزيز الصادرات غير النفطية وخفض حجم الاستيراد.

واكد سماحته بان العدو يحاول استغلال قضية الاقتصاد بسبب بعض نقاط الضعف والثغرات الاقتصادية في البلاد واضاف، انه يجب التصرف في الحقل الاقتصادي بصورة قوية ومكثفة وسد كل الفراغات وان يكون المحور هو سياسات الاقتصاد المقاوم واساسه الاعتماد على الانتاج الداخلي، وان امكانية تنفيذ جميع هذه الخطوات متوفرة واننا لم نصل الى طريق مسدود في سياق ادارة الاقتصاد.

وتطرق السيد القائد الى الاجتماعات التنسيقية بين رؤساء السلطات الثلاث في البلاد، مصرحا ان الهدف من عقد هذه الاجتماعات يكمن في التركيز على القضايا الاقتصادية والتنسيق والاسراع بوتيرة الاجراءات ذات الصلة، بما يؤكد ضرورة بلورة المشتركات عبر الحوار والتشاور خلال هذه اللقاءات.

واعتبر سماحته فتح الساحة امام الناشطين الاقتصاديين النزيهين والشباب المبدعين والمفعمين بالجهود وازالة العقبات وتحسين اجواء الاعمال، وكذلك غلق منافذ الفساد والتصدي للمفسدين، ركنين اساسيين في ادارة اقتصاد البلاد.

واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية عدم الاستخدام الصحيح للطاقات والثروات المحلية، من العقبات التي تعرقل مسار الادارة الاقتصادية في البلاد؛ متسائلا: لماذا تستورد ايران البنزين رغم انها من اكبر البلدان المنتجة للنفط عالميا، واكد ضرورة استثمار الثروات النفطية بشكل صحيح ومن خلال انشاء المصافي لانتاج وتصدير المشتقات النفطية.

كما انتقد سماحته عدم تعويل الحكومة كثيرا على الطاقات الواسعة المتوفرة لدى القطاع الخاص في البلاد، مصرحا ان التنفيذ الكامل لسياسات المادة 44 من الدستور واستخدام طاقات التجار والمنتجين والمصنعين وغيرهم من اعضاء القطاع الخاص سيكون له بالتاكيد تاثير ايجابي في مسار الادارة الاقتصادية وتقدم البلاد.

من جانبه اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني: ان الشعب الايراني ومن خلال تمسكه بتوجيهات قائد الثورة الاسلامية لن يسمح بتمرير مؤامرات الاعداء.

وقال الرئيس روحاني خلال لقاء اعضاء الحكومة مع قائد الثورة الاسلامية ضمن تقديمه تقريرا عن اجراءات وبرامج الحكومة: ان جميع جهود الحكومة تهدف الى الوصول بالبلاد الى الوضع المطلوب، وفي السنوات الخمس الماضية تحققت نجاحات جيدة مثل خفض التضخم وتحقيق النمو الاقتصادي وزيادة الدخل القومي الاجمالي.

واشار الى الخدمات التي قدمتها الحكومة لسكان الارياف ، وقال: ان جميع القرى التي فيها اكثر من 10 أسر مزودة بالكهرباء، وان العديد من القرى تم ربطها بشبكة الغاز وكذلك شبكة المواصلات بالبلاد.

وتطرق رئيس الجمهورية الى الاجراءات التي اتخذتها السلطة التنفيذية في المجال الزراعي ومن بينها تحقيق الاكتفاء الذاتي في انتاج القمح والسكر، مضيفا: ان عوائد المزارعين اصبحت افضل من السابق من ناحية انتاج المحاصيل وكذلك من ناحية الاسعار، وتحققت زيادة في انتاج المحاصيل الزراعية.

واعتبر رئيس الجمهورية زيادة انتاج الغاز في حقل بارس الجنوبي بنسبة 90 بالمائة وزيادة انتاج النفط من الحقول المشتركة من بين مكتسبات الحكومة في قطاع الطاقة، وقال: ان البلاد حققت الاكتفاء الذاتي في مجال انتاج الغاز والمازوت، وسنتمكن من تحقيق الاكتفاء الذاتي في انتاج البنزين حتى نهاية العام الايراني الحالي (ينتهي في 20 مارس 2019).

واعتبر الرئيس روحاني تحديث اسطول النقل والشحن، ومضاعفة الصادرات غير النفطية والاعتماد اكثر على هذه الصادرات من بين الخدمات الاخرى للحكومة، مؤكدا ان الحكومة قادرة من خلال التدبير على تجاوز المشكلات الراهنة كما تجاوزت مشكلات اكثر صعوبة في السابق.

واشار رئيس الجمهورية الى الحظر الاميركي، وقال: في الظروف الراهنة فانه لا يوجد امامنا حل سياسي لان الدولة التي فرضت على الحظر على ايران خلافا لجميع القوانين الدولية، لا تلتزم بأ ي شيء.

واوضح: ان الاميركيين لديهم هدف ابعد من الضغط الاقتصادي ويريدون العودة مرة اخرى الى ايران والهيمنة عليها، مضيفا: انهم /الاميركان/ يريدون مجددا سلب استقلال ايران، واخضاع الشعب الايراني، لكن شعبنا لن يسمح بذلك مطلقا، وسيثبت ذلك للعالم من خلال الصمود والمقاومة.