kayhan.ir

رمز الخبر: 81469
تأريخ النشر : 2018August31 - 21:06

السعودية لم تصمد اسبوعا دون اميركا فكيف بـ"اسرائيل"


بعد ان اصطدمت كل المساعي الصهيونية المحمومة التي بذلها الارهابي نتنياهو في رحلاته المكوكية لموسكو بهدف ابعاد المستشارين الايراني من سوريا، بالحائط المسدود، جاءته الصدمة الكبرى في هذا الظرف الذي تستعد فيها سوريا لقطف انتصارها النهائي على داعش واخواتها التكفيريات في ادلب، زيارة وزير الدفاع الايراني والمواقف العميقة التي اطلقها حول العلاقات بين البلدين وتوقيعه الاتفاقيات لاعادة تاهيل الجيش السوري بهدف ترسيخ هذه العلاقات الى ابعد الحدود وهذا ما ارعب قادة الكيان الصهيوني ليرفعوا من عقيرتهم ويطلقوا تصريحات عقيمة تثير السخرية والاستهزاء ويشم منها رائحة المتخوف المستطير.

واللافت ان نتنياهو اطلق هذه التصريحات من امام مفاعل ديمونا النووي كأشارة صريحة بانه يهدد ايران بالسلاح النووي في وقت لم يعترف الكيان الصهيوني حتى اليوم رسميا بامتلاكه للترسانة النووية التي يقر بها العالم لوجود مؤشرات عديدة بامتلاكه هذه الترسانة.

الامر الاخر الذي غفل عنه نتنياهو هو ان وجود مفاعل ديمونا هو وبال على كيانه وانه اكبر مصدر لتهديد وجوده فكيف يريد تخويف ايران بهذا المفاعل الذي سمي اليوم بمفاعل شيمون بيريز مهندس هذا المفاعل الذي بناه بمساعدة الفرنسيين، فات على هذا الغبي ايضا ان اميركا بما تملكه من امكانات وقدرات عسكرية بصفتها احدى القوى الكبرى الحامية الاولى لهذا الكيان، هي اعجز من ان تهدد ايران وتدخل في مواجهة عسكرية معها وهذا ما يعترف به الاميركان انفسهم في هذه الادارة وحتى في الادارات السابقة، فمن هي اسرائيل حتى تهدد اليوم ايران؟! وما قاله ترامب بحق السعودية وبعض شقيقاتها بانها لم تستطع البقاء لاسبوع واحد دون الدعم الاميركي فلتعلم "اسرائيل" وقادتها بمجرد ان يرفع الغطاء الاميركي والاوروبي عنها تنهار في اقل من يوم واحد.

نتنياهو اراد من خلال هذا التهديد الفاضح والهزيل الذي يضحك حتى الثكالى، هو اشبه بصراخ المرعوبين، رفع معنويات كيانه ومجتمعه المنهارين بعد ما اصيب بخيبات امل كبيرة وكثيرة جراء سياسته الهوجاء التي ينتهجها والتي تسرع من اقتراب كيانه الى هاوية الانهيار.

تهديد نتنياهو باستخدام السلاح النووي ضد ايران كشف زيف ادعاءات كيانه وحماته من الاميركيين والغربيين في اثارة القلق والتخوف المصطنع من احتمال امتلاك ايران للسلاح النووي مستقبلا، فكيف سيقيم الرأي العام العالمي هذه التصريحات الخطيرة والمسنودة بالصوت والصورة على الامن والسلم العالمي.

ان من نعم الله سبحانه وتعالى علينا ان جعل اعداءنا من الحمقى لدرجة عندما يهددون طهران لم يلتفتوا الى زوايا القضية التي يطرحونها فيقعون في مطبات عديدة تصبح وبالا عليهم واداة لادانتهم وفضيحتهم امام الرأي العام العالمي وبالتالي تكشف مدى خوفهم ورعبهم من ايران الاسلام وكذلك هشاشة موقفهم الضعيف وقوتهم العسكرية تجاهها.