الحظر الأميركي الجديد ضد ايران: الحلول والتوصيات
يعتمد المنطق الداخلي للعقوبات علي استخدام قوانين الاقتصاد السياسي من أجل ثني الدولة المعاقبة عن مواقف بعينها، وبالتالي فإن العقوبات الاقتصادية المفترضة علي ايران ستكون مجرد مرحلة جديدة من مراحل إدارة الصراع، ولكن بوسائل غير عسكرية.
إن موجة جديدة من العقوبات الأميركية ضد ايران الاسلامية علي وشك التنفيذ في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي. و يري المحللون و الخبراء الاقتصاديون أن صناع السياسة في المرحلة الراهنة يجب أن يضعوا حلولا مؤثرة علي المدي القصير والطويل للخروج من الظروف الراهنة. ووفق المحللين ففي هذه المرحلة من الحظر الأميركي، الذي من المقرر أن يجري تنفيذه من الشهر القادم، صار من الصعب والمعقد، تجنب العقوبات أو الالتفاف عليها، مقارنة بما مضي، من هنا يجب علي الناشطين الاقتصاديين والتجار وصناع السياسة أن يبحثوا عن طرق أخري لمواجهة الحظر الأميركي و العقوبات الجديدة القاسية. إذ ليس من شك في أن أميركا وحلفاءها تقصد من خلال العقوبات، تشديد الخناق علي نشاطات ايران الاقتصادية المألوفة وهي تبذل قصاري جهدها كي تجعلها معقدة للغاية وذات تكاليف باهظة.
ووفق المصادر فالعقوبات الأميركية ضد ايران تشمل أربعة مجالات: المجال الاقتصادي- المالي؛ مجال التكنولوجيا؛ المجال السياسي و الدبلوماسي، والمجال العسكري.
وبما أن العقوبات المفروضة علي قطاع التقنية تحظي بأهمية بالغة يجب أن نركز الاهتمام على الاقتصاد المتعلق بهذا الجانب؛ إذ إن التجارة الالكترونية لها مزايا عديدة مثل خفض التكاليف العامة، وتطبيق التكنولوجيا التنافسية، وخفض تكاليف التشغيل، وتحسين خدمة العملاء.
ويري الباحثون والمحللون أن في هذه المرحلة الجديدة من العقوبات الأميركية ضد ايران يجب أن نبحث عن آليات و حلول قانونية لإحباط الحظر أو الحد من آثاره. فأهم شيء في المرحلة والظروف الراهنة هو أن نعرف طبيعة العقوبات جيدا ثم في المرحلة التالية وعلي ضوء هذه المعرفة يجب أن نوظف الإمكانيات القانونية المتاحة علي الصعيدين المحلي والدولي لإحباط العقوبات و تحييدها.
وللتصدي للحظر الأميركي القادم يقدم المحللون و المختصون توصيات وحلولا منها ما يلي:
استخدام الاقتصاد الرقمي والالكتروني، ضرورة المفاوضات و مراجعة اتفاقيات التوفير المالي، ضرورة الاهتمام الأشد بالحظر الأميركي ضد قطاع الطاقة لأبعادها الواسعة، الانضباط المالي للحكومة ، الحد من نمو السيولة النقدية ، التوفير و الادخار علي المستوي الاستراتيجي، تبني السياسات المناسبة للطاقة، إدارة التركيز و إعطاء دور أبرز نشاطا للقطاع الخاص للتقليل من الآثار الناتجة عن الحظر المفروض، إدارة دقيقة للإنفاق الحكومي بغية خفض عجز الميزانية ، توقع انكماش الميزانية، التركيز علي توفير قروض وميزانية لمشاريع البناء، الاعتراف بسعر السوق الحرة، تخصيص العملة الرسمية للسلع الأساسية والاستراتيجية.
وثمة أيضا تحديد أولويات توفير العملة للمراكز و المؤسسات الناشطة في مجال الاستيراد، وإحكام السيطرة علي نمو السيولة النقدية وتوجيهها نحو القطاعات الانتاجية، وتوفير رأس المال العامل لشركات التصنيع و الانتاج، ومضاعفة الرقابة والسيطرة، والانضباط المالي القوي للحكومة والحد من نمو السيولة والتضخم و...
ولا شك ان الالتزام بإجراء هذه التوصيات و الحلول والاستراتيجيات نافعة و ضرورية لصيانة قطاع الانتاج في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي، وبالتالي خروج ايران مرة أخري سالمة وظافرة من الحظر المفروض الظالم.