kayhan.ir

رمز الخبر: 81381
تأريخ النشر : 2018August28 - 21:22

لا تلعبوا بالنار


ثلاث كلمات في غاية الدقة والدلالة والمعنى والمغزى تكفي ما تحمله من اشارات ورسائل عميقة للداخل اللبناني قبل الخارج اطلقها قائد المقاومة سماحة الامين العام لحزب الله السيد نصر الله في حديثه الاخير كفصل خطاب لمن يعنيهم الامر الذين ادرجوا في حساباتهم على المراهنات الوهمية التي يسوقها لهم ولاة الامور في السعودية والذين هم عبيد لغيرهم ومجرد ادوات ينفذون ما تملي عليهم واشنطن وهذا هو الشرف الذين يحملونه ليحولوا هذه المهمة الى الادوات في لبنان المتمثل بالثلاثي الحريري جعجع وجنبلاط للوقيعة بلبنان وجعله رهينة بيد الاميركان والصهاينة، لكن هيهات وهيهات ان تحقق واشنطن هذا الحلم مهما امتلكت من ادوات حسب التسلسل لانها هزمت وهزم مشروعها وادواتها في المنطقة لكنها لا تتعظ من دروس الماضي الخاسرة وتريد ان تعيد الكرة هذه المرة لكن عبر الحرب الناعمة من خلال الادوات لمنع تشكيل الحكومة اللبنانية ووضع العراقيل المتعددة امامها.

وما يوثق هذه المعلومة ما كشف عن تقرير دبلوماسي في بيروت من ان اجتماعا عقد مؤخرا في ديوان محمد بن سلمان في الرياض وبحضور عادل جبير وزير الخارجية ورئيس الاستخبارات السعودية وعدد من مساعدي بن سلمان للبت في نقل "المعركة من اليمن الى لبنان" وعلى ضوء ما سرب فان المجتمعين ناقشوا نتائج معركة الجنوب السوري ونتائج المعارك في اليمن والتداعيات السلبية على مكانة المملكة بين الدول العربية الاسلامية وكيفية التعويض عن هذه الخسائر لايجاد توازن جديد مع ايران في المنطقة لذلك جاءت دعوة مساعدي بن سلمان لنقل "المعركة من اليمن الى لبنان"، بعد ان تيقنوا ان هزيمتهم في اليمن اصبحت حتمية والزمن هو من يفصل الاعلان عن ذلك رسميا.

والمعطى الاخر الذي يؤشر الى هذه الحرب الناعمة التي تقودها اميركا وادواتها الاقليمية والمحلية في لبنان لمنع تشكيل الحكومة اللبنانية وتفجير الوضع ما املته السفيرة الاميركية في بيروت على بعض الادوات المحليين لمنع تشكيل الحكومة وترك حزب الله يغرق في بيئته.

ان المثلث المشؤوم في لبنان الحريري جعجع وجنبلاط الادوات الرسميين للسعودية لم يتعظوا من اخطائهم الماضية ومراهناتهم الواهية التي تبيعها لهم اميركا عبر اداتها السعودية بان المنطقة قادمة على متغيرات تصب لصالحهم سواء كان في سوريا او ايران وهم من الغباء والجهل انهم لم يستوعبوا حتى المتغير على ساحتهم وفي خارطتهم النيابية ليقفوا على حقيقة احجامهم بل يمضوا في جهلهم ويبنوا احلامهم على السراب الذي ينتقل اليهم بهدف الحصول على حصص تفوق اوزانهم وكأنهم قد حققوا الاكثرية النيابية او ان محورهم في المنطقة هو المنتصر. ما هذه العقلية المتخلفة التي تبني امالا على الاوهام المصدر اليها ولا تنظر الى الحقائق من حولها وهي تلعب بنيران اول من تحرق اصابعها لانها اصبحت ادات في هذه اللعبة القذرة والخطرة لمحاربة الشعب اللبناني في لقمة عيشه واوضاعه الصعبة وفي كل المناحي من خلال وضع العراقيل المتعمدة لمنع تاليفها وفقا لاوامر ولاة الامر في السعودية لتعطيل عجلة البلاد اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وكأن هذا الثلاثي المشؤوم يقدم على الانتحار السياسي والذي سيترك تاثيره السلبي حتى على اوساطه الجماهيرية الذين هم جزء لا يتجزأ من الشعب اللبناني المتضرر.