طهران: اميركا تعرض أسس القوانين الدولية للخطر
لاهاي – وكالات انباء:- بدأت جلسات محكمة العدل الدولية النظر في شكوى تقدمت بها الجمهورية الاسلامية في ايران ضد الولايات المتحدة التي خرجت من الاتفاق النووي المصدق من قبل الامم المتحدة ومجلس الامن وفرضت إجراءات حظر جديدة ضد الجمهورية الاسلامية في ايران.
وخلال هذه الجلسات التي انطلقت في لاهاي صباح أمس الاثنين، قال محسن محبي ممثل ايران في الجلسة الأولى امام محكمة العدل الدولية، ان اميركا تعرض أسس القوانين الدولية للخطر والرئيس الاميركي لا يمتلك اي دليل على حصول اي خرق من قبل ايران للقوانين والقرارات الدولية.
وأكد ان استمرار اميركا بتطبيق الحظر ضد ايران ينتهك القوانين الدولية وبما لا يخدم السلم الدولي. وشددت ايران على انه لابد من الزام اميركا بتعهداتها بموجب القوانين الدولية.
وقرأ كاتب المحكمة، شكوى الجمهورية الاسلامية في ايران بشأن الاجراء الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق النووي واستئناف الحظر. وطالبت إيران، إطلاق تراخيص بيع الطائرات، بالاضافة الى استبعاد جميع العقوبات، كما قدمت اميركا تقريرا عن إجراءاتها الى المحكمة.
وفي مستهل المرافعة حيا محبي ذكرى كوفي عنان واشار الى قرار المسؤولين الأمريكيين بإعادة فرض عقوبات على إيران، وقال إنه على الرغم من الإجراءات الدبلوماسية التي اتخذتها إيران، فإن اقرار الحظر الأميركي بشكل عاجل، دفع طهران الى تقديم شكوى الى محكمة العدل.
وشدد على أن استئناف العقوبات الأميركية، التي أعلنت في 8 مايو الماضي، بهدف الإضرار بالاقتصاد الايراني والمواطنين الايرانيين، يمثل انتهاك صريح لاتفاقية الصداقة بين ايران واميركا لعام 1955.
وإشار الى الاتفاقية النووية التي أقرها قرار مجلس الأمن رقم 2231 ، منوها الى المنافع الاقتصادية لايران في الاتفاقية سيما إقامة علاقات تجارية مع الأطراف الأجنبية والانتعاش الاقتصادي في إيران، وتوقيع عقود مع شركات أمريكية مثل جنرال إلكتريك وبوينغ .
وصرح ممثلنا لدى المحكمة الدولية، إن الحكومة الأميركية الجديدة اطلقت اتهامات خاوية ضد إيران، وامتنعت عن الوفاء بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي، والذي يتناقض مع تصريحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التزام إيران بتعهداتها في الاتفاق النووي.
ووصف محبي تصريحات الرئيس الاميركي ووزير خارجيته بانها تلحق الضرر بالاقتصاد الإيراني، مما أدى الى انخفاض قيمة الريال، وتراجع كل الاستثمارات الأجنبية تقريبا، وإلغاء عقود إيران مع الدول الأجنبية وتراجع صادرات النفط.
وحذر ممثل ايران من أن العقوبات الاميركية الحالية والمستقبلية تتسبب في رفع قيمة السلع الإيرانية وتفشي البطالة، وتدمير الاقتصاد والعملة الصعبة ما يشكل انتهاكا لاتفاقية عام 1955.