kayhan.ir

رمز الخبر: 81326
تأريخ النشر : 2018August27 - 21:53
عشرات آلاف الروهينغا يتظاهرون مطالبين بحقوقهم..

الأمم المتحدة: جيش ميانمار أرتكب جرائم إبادة جماعية وقتل أكثر من 34 ألف مسلم من الروهينغا



* الأمن والجيش أغتصبا حوالي 18 ألف أمرأة وشابة من الروهينغا وهدم 113 ألف بيت وأحرق 115 ألف بيت آخر

طهران- كيهان العربي:- أصدرت لجنة التحقيق، التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أمس الاثنين 27 أغسطس/ آب، تقريرها النهائي الخاص بأحداث العنف التي وقعت في ميانمار ضد مسلمي الروهينغا.

وقالت لجنة التحقيق إن قادة جيش ميانمار يجب أن يخضعوا للتحقيق بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد مسلمي الروهينغا، وذلك بحسب ما أفادت وكالة "رويترز".

وأضاف التقرير "يجب التحقيق مع كبار الجنرالات العسكريين في ميانمار، بمن فيهم القائد العام الأعلى للقوات المسلحة، مين أونغ هلاينغ، ومحاكمتهم بتهمة الإبادة الجماعية في شمال ولاية راخين، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في ولايات راخين وكاشين وشان".

وذكر التقرير أن جنرالات الجيش ارتكبوا عمليات قتل واغتصاب جماعي في حق مسلمين من الروهينجا "بنية الإبادة الجماعية"، وإنه ينبغي محاكمة القائد الأعلى للجيش وخمسة جنرالات بتهمة التخطيط لأفظع الجرائم المنصوص عليها في القانون.

وتابع "الحكومة المدنية بزعامة أونج سان سو كي سمحت بانتشار خطاب الكراهية ودمرت وثائق وفشلت في حماية الأقليات من جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبها الجيش في ولايات راخين وكاتشين وشان".

من جانبه أماط "برنامج التنمية الدولية" في تقرير عن جوانب من أبعاد المجازر التي يرتكبها نظام ميانمار ضد مسلمي هذا البلد.

وكان رئيس وكالة غوث اللاجئين التابع للامم المتحدة قد اعلن خلال لقائه مهجري الروهينغا مشاهدته آثار العنف ضد مسلمي الميانمار.

واضاف "فيليبو غراندي" بعد لقائه المهجرين من مسلمي الميانمار في مخيم ببنغلادش، قائلا: لقد صدمت لما شاهدت من الخوف والقلق الذي يعاني منه هؤلاء النازحون، فهم مرتبكون من العودة الى ميانمار، والكثير من العوائل فقدت معيلها وتشتت اعضاء العائلة اثر مقتل الوالدين. فيما تم الاعتداء الجنسي على النساء، وقد ايدت منظمة "اطباء بلا حدود" في تقرير ما يقوم به الجيش الميانماري من اعتداءات على النساء المسلمات. والانكى من كل هذا هو صمت "سانغ سوتشي" زعيمة الميانمار والحاصلة على جائزة نوبل للسلام! ولم تبد اي موقف من هذه الجرائم.

على سياق متصل نشر "برنامج التنمية الدولية (اونتاريو)" تقريراً ساهم في اعداده، باحثون من استراليا، وبنغلادش، وكندا، والنرويج، والفليبين. ويقول التقرير ان اكثر من 24 ألف مسلم من الروهينغا قد قتلوا على يد الجيش الميانماري منذ اغسطس 2017 والى الآن. فيما يعاني اكثر من اربعين الف آخرين من اصابات جراء اطلاقات نارية.

وحسب تقرير (اونتاريو) فان اكثر من 34 الف شخص قد القوا في النار وان اكثر من 114 الف يعانون من اصابات مختلفة. كما وتعرضت اكثر من 17 ألف و718 امرأة وشابة من الروهينغا الى اعتداء جنسي من قبل الامن والجيش في ميانمار. فيما هدم 113 الف بيت وتم حرق 115 الف بيت آخر.

هذا ولا يزال الروهينغا يعانون من مشاكل صحية خطيرة متعلقة بالخدمات والغذاء والدواء في مخيماتهم في ولاية "راخين" في بورما، بعد اكثر من 5 سنوات على بدء عمليات اضطهاد طالتهم بسبب انتماءاتهم الدينية والعرقية، بالرغم من النداءات الدولية لاجبار السلطات البورمية على تحسينها. واكدت الامم المتحدة ان شروط عودتهم الآمنة والطوعية لم تحقق نظراً لظروفهم المعيشية الصعبة.

هذا ونظم عشرات آلاف من اللاجئين الروهينجا تظاهرات للمطالبة بحقوقهم المسلوبة وبالعدالة في الذكرى الأولى لشن الجيش البورمي حملة إبادة ضدهم أجبرتهم على الهرب الى مخيمات في بنغلادش.

وقام المتظاهرون بمسيرات في المخيمات وهم يرددون "نريد العدالة من الأمم المتحدة”. ورفعت في أحد المواقع لافتة كتب عليها "لن تتكرر بعد الآن: ذكرى حملة إبادة الروهينجا في 25 أغسطس / آب .

ولجأ حوالى 700 ألف من أفراد أقلية الروهينغا المسلمة إلى بنغلادش بسبب حملة بدأها الجيش البورمي ومجموعات بوذية في 25 آب/أغسطس من العام الماضي. وهم يقيمون في مخيمات هائلة في منطقة كوكس بازار في جنوب شرق بنغلادش.

وأحيا عشرات الآلاف من الروهينغا ذكرى هذا "اليوم الأسود" في مسيرات سلمية مرددين هتاف "نريد العدالة من الأمم المتحدة".

وفي مخيم كوتوبالونغ رفعت لافتة كتب عليها "لن تتكرر بعد الآن: ذكرى حملة إبادة الروهينغا في 25 آب/أغسطس 2018". ورفع عدد من المتظاهرين أعلاما بينما وضع آخرون أعصبة كتب عليها "أنقذوا الروهينغا".

وقال ناشطون من الروهينغا إن مسيرات وتجمعات أخرى ستنظم في مخيم اللاجئين الذي أصبح الأكبر في العالم.

وكانت سلسلة هجمات شنها متمردون من الروهينغا على مراكز حدودية في 25 آب/أغسطس 2017 أدت الى موجة غير مسبوقة في حجمها، من القمع من قبل الجيش البورمي ضد هذه الأقلية المسلمة.

ووصفت الأمم المتحدة حملة الجيش بأنها "تطهير أتني".