kayhan.ir

رمز الخبر: 81316
تأريخ النشر : 2018August27 - 21:52

موسكو لن تمرر الضربة لدمشق هذه المرة


ليس مستغربا ان يعود المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية للتطبيل ثانية للسمفونية القديمة والمشروخة بان النظام السوري ينوي استخدام الكيماوي ضد شعبه في ادلب واذا ما فعل ذلك سيتعرض الى ضربة قوية، فهو بذلك يحضر للعدوان على سوريا عبر فبركة مثل هذه المسرحية التي باتت لا تنطلي على احد لكنها تبقى شماعة يرفعها الغرب لتبرير عدوانه على سوريا واضفاء طابع الشرعية عليه لاسكات الرأي العام الداخلي لديه واقناعه بما يقوم به.

الجميع يدرك هذه الحقيقة الساطعة بان المشروع الاميركي قد هزم في سوريا كما في العراق ولبنان ولم يعد في جعبته من اوراق ضاغطة لاستخدامها للحصول على موطئ قدم له في سوريا سوى استخدامه للمسرحية الكيمياوية في اطار للحرب النفسية بهدف الابتزاز واذا ما فشل في ذلك وسيفشل بالتاكيد قد يوجه، ضربة صاروخية مشتركة مع البريطانيين والفرنسيين الى مواقع سورية وهذه مجرد ضربة انتقامية لا تعود عليهم بشيء سوى ان تزداد الكراهية ضدهم ليس بين صفوف شعوب المنطقة والعالم الاسلامي بل حتى في عموم العالم لنهجهم العدواني الفاضح الذي لايمكن التستر عليه.

ان هؤلاء الاغبياء لم يستوعبوا الدرس الفاضح من فبركتهم للكيمياوي في الغوطة الشرقية وقبلها في خان شيخون ليكرروا هذا المشهد في ادلب دون ان يفكروا في عواقب الامر وانعكاساته السلبية عليهم في الساحة الدولية، لانه من غير الممكن ان يلجأ المنتصر الى مثل هذه الاساليب الوحشية والمحرمة دوليا وضد من؟! ضد شعبه!؟

موسكو التي استبقت الحدث عبر تحذيرها للغرب من خلال وزارة دفاعها وضعت النقاط على الحروف وافهمت الغرب ومن سياق تحذيرها للضربة عسكرية المحتملة ان موسكو لن تبقى متفرجة هذه المرة بل سترد عليها وهذا ما يدفع بالمثلث الغربي المشؤوم بقيادة اميركا ان يفكر مليا في ضربته لسوريا تحت المزاعم الواهية باستخدام الكيمياوي رغم الحاجة الملحة لترامب لاستخدام هذه الورقة للتخلص من الضغوط الداخلية التي تلاحقه وكذلك تشتيت الراي العام الاميركي الى خارج الحدود.

ان من سخرية القدر ان اميركا تحاول عبر الاعيبها اليائسة الاخرى استغلال بعض التباين في الموقفين الايراني والروسي بالشأن السوري لايجاد شرخ بين البلدين وبتصور واهم انها تستطيع الدخول الى الساحة السورية من خلال ذلك، غير مدركة لهذه الحقيقة بان الساحة السورية كانت السبب في المزيد من التعاون الاستراتيجي بين روسيا وايران وان الزيارة الحالية لوزير الدفاع حاتمي لدمشق هي رسالة اخرى للغرب بان سوريا ليست وحدها في ساحة المواجهة.