حراك ثوري وشعبي في البحرين ضد الكيان الخليفي وقوى الاستكبار العالمي
* تيار الوفاء الاسلامي: سلطات المنامة وضعت ملف عودة الشيخ عيسى قاسم ضمن الابتزاز الانتخابي في البحرين
* شيوع الأمراض الجلدية على نطاق واسع في سجن "جو" المركزي قسم السجناء الصغار لإهمال متعمد من السلطة
كيهان العربي – خاص:- تشهد مدن البحرين منذ يوم أمس الأول حراكا ثورياً متصاعداً تحت عنوان "براءةٌ من الله ورسولهِ الى الذينَ عاهدتُم منَ المُشركين”.
وكان تيار الوفاء الإسلامي دعا في وقت سابق للتظاهر تحت شعار البراءة تعبيراً عن رفض الطواغيت والبراءة منهم تزامناً مع عيد الأضحى المبارك.
وقد شهدت العديد من مناطق البحرين منها الدراز والنويدرات وسترة والعكر والدية وغيرها، مسيرات شعبية رافضة لاستمرارية حكم الكيان الخليفي شارك فيها الأهالي من مختلف الأعمار رافعين، نداءات التكبير، وهتفوا بشعار "الله أكبر على منْ طغى وتجبر”.
وقد عمدت القوات الخليفية إلى قمعها بإطلاق الغازات السامة بكثافة على المشاركين فيها، حيث اندلعت اشتباكات في ختامها لردع المعتدين.
وفي بلدة العكر أشعل الثوار النيران على مشارف شارع الشهيد على المؤمن تحت شعار "البراءة من المستكبرين” الذي دعا اليه تيار الفواء الاسلامي، كما سجل ثوار بلدتي أبو صيبع والشاخورة حضورهم عبر الإشتباك مع المرتزقة المعتدين واستعملوا أدوات الدفاع المعتادة لردع قوات المرتزقة.
أما في بلدة الديه فقد انتظم الأهالي فيها بمسيرة وفائية لقادة الثورة الأستاذين المجاهدين حسن مشيمع وعبد الوهاب حسين، داعين إلى توفير الرعاية الصحية لهما والإفراج عنهم، فيما تظاهر أهالي بلدتي أبو صيبع والشاخورة مساءً وهتفوا بالوفاء والتضامن مع كافة المعتقلين المغيبين في سجون العدو الخليفي والذين يتعرضون للتضييق والإنتقام الممنهج.
من جانب اخر قال القيادي في تيار الوفاء الإسلامي السيد مرتضى السندي، بأن قضية عودة رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم الى البحرين؛ باتت تخضع "للابتزاز” من جانب السلطات الخليفيّة في البحرين.
وحذر، في حال لم تعلن المعارضة عن مقاطعة الانتخابات؛ فمن الممكن أن يعود الشيخ قاسم الى البلاد، ولكن حين تحشد المعارضة ضد الانتخابات فمن الممكن أن يبقى الشيخ قاسم منفيّاً، خصوصاً مع إسقاط الجنسيّة عنه.
وأكد بأنّ الشيخ عيسى قاسم هو صمّام أمان في البحرين، إلا أن السلطات الخليفية قطعت خطّ الاتصال والتواصل معه من خلال إسقاط الجنسية عنه، ومحاصرة منزله، وقتْل المعتصمين بجوار بيته.
وخلٌص السندي الى أن "الخصم الخليفي” داس على كلّ الأعراف والقيم العربيّة والإسلاميّة والإنسانيّة، وأنه "لم يبقِ أية فرصة للتفاوض معه أو التفاهم”.
على صعيد آخر أكدت مصادر شيوع الأمراض الجلدية على نطاق واسع في سجن "جو" المركزي البحريني، قسم السجناء الصغار، الملحق بسجن "الحوض الجاف".
وذكرت مصادر من داخل السجن أن السجناء في قسم صغار السن، وتحديدا مبنى 17 عنبر رقم واحد، اضطروا لارتداء ملابس خاصة للحد من انتشار مرض الحساسية الذي أخذ في الاتساع بين السجناء وخاصة "بعد إهمال إدارة السجن لعلاج المعتقلين، ورفض احتياجاتهم الصحية”، بحسب المصادر.
ورفضت إدارة السجن السماح بتوفير اللوازم الصحية للسجناء، وأغلقت الزنازن و”الفتحات” في أبوابها، ولم تسمح بالخروج منها لساعات مناسبة خلال اليوم الواحد، كما امتنعت الإدارة عن نقل معتقلين استشرت فيهم الأمراض الجلدية؛ الى العيادة أو المستشفى واتهمتهم بـ”الكذب”!
وشكى السجناء من تعمُّد إدارة السجن عدم نقل المعتقلين الى مواعيدهم الطبية في مستشفي وزارة الداخلية (القلعة)، بحجة "عدم مناسبة الوضع الأمني”، أو "عدم توفر وسائل نقل”.
وتسود سجون البحرين انتهاكات واسعة وحرمان ممنهج من أبسط الحقوق، بما في ذلك حق العلاج والتعليم والزيارة العائلية، ونشر السجناء رسائل وشكاوى عديدة وثقوا فيها هذه الانتهاكات التي أكدوا بأنها "ذات طابع انتقامي”، كما وثقوا أسماء الضباط والمرتزقة الأجانب والمجنسين الذين تورطوا في التعذيب الجسدي والنفسي داخل السجون.
من جانبها أكدت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان أن معتقلي سجن "جو" البحريني يواجهون الأمراض المميتة، منوهة الى أن عدداً كبيراً من المعتقلين السياسيين في عنبر 12 مبنى 1 في سجن جو المركزي يعانون من أمراض جلدية وحكة في الجسم وحساسية.
وكانت المنظمة قد قالت سابقاً إن إدارة السجن تصادر ملابس السجناء وأدواتهم الصحية، وتقدم لهم الأطعمة الفاسدة، كما وتقطع مياه الحمامات بشكل متكرر وتسمح لهم بالخروج لمدة قصيرة في فترة ذروة حرارة الشمس، في حين تهدد الرموز المعتقلين بالعزل الانفرادي.
يشار إلى أن سجن جو المركزي يعد من أسوأ السجون التي يواجه فيها السجناء أشكالاً متعددة من التعذيب وسوء المعاملة، وترى المعارضة ومنظمات حقوقية محلية ودولية أن السلطات الأمنية تحاول من خلال التضييق وسوء المعاملة الانتقام من سجناء الرأي لمطالبتهم بالتحول نحو الديمقراطية.