kayhan.ir

رمز الخبر: 81137
تأريخ النشر : 2018August24 - 21:00

صفعة سياسية مدوية

العرض الذي تقدم به بن سلمان قبل ثلاثة اشهر للرئيس الاسد عبر موفد له لدمشق، ليس الاول من نوعه فقد سبق لدول العدوان على سوريا ان كررت مثل هذه العروض طوال السبع سنوات الماضية من حربها الظالمة ضد سوريا، غير مدرك بان هذا العرض يمس بهوية سوريا وثقافتها واستراتيجيتها المقاومة وهذا غير قابل للتسوية او البيع ومن يريد بن سلمان ان يساوم عليهم هم في محيطهم الطبيعي والمقاوم فكيف يريد اخراجهم بالمال اوتفويض الحكم الذي لا يملكه هو وليس من صلاحيته وهو اساسا لا يمتلك مشروعيتها حتى في بلاده لذلك كان من البديهي ان يرميه الرئيس الاسد في سلة المهملات.

محمد بن سلمان الجاهل والمكابر هو اصغر من يعرض على الرئيس الاسد البقاء في الرئاسة مدى الحياة أو اعادة اعمار سوريا من دون ان تصرف قرشا واحد وهذا ما تتكلف به السعودية وهذا ما يؤكد ان السعودية مجرد اداة تنفذ ما يطلب منها اميركيا وصهيونيا لهزيمتهما المريرة في سوريا ولم يبق امامهما سوى اللعب بهذه الورقة بعد ان عجزا عن تحقيق اهدافهما عسكريا ولاكثر من سبع سنوات.

لا شك ان هذا العرض الذليل فضح السعودية وابواقها وكل الدول التي سايرتها على ان تحركاتها في سورية هو دعم لـ"الثورة السورية" "الاصلاحات" و ايجاد دستور للبلاد، كان مجرد اوهام يبيعها للتكفيريين والمغفلين والجهلة حتى يأتي اليوم ليشطبها بجرة قلم وهي في نفس الوقت ستكون درسا قاسيا ومرا لاولئك المغفلين الجهلة الذين وقعوا في شراك الوهابية وانخدعوا بشعاراتها المزيفة حيث دمروا انفسهم وعوائلهم وسفكوا دماء ابناء جلدتهم وشردوا الملايين منهم ودمروا بلدهم لا لشيء سوى انهم كانوا ادواة رخيصة تنفذ ما يطلب منها دون ان يعلم الاهداف المرسومة لتحركاتهم واليوم ثبت لهم انهم كانوا مجرد كبش فداء لا اكثر.

الغبي الاهبل بن سلمان تصور بعرضه هذا انه لازال يملك اوراقا بيده ليفاوض عليها الرئيس الاسد وقد تناسى انه عجز عن تحقيق ذلك عسكريا رغم دعم ستين او سبعين دولة له وهذا هو منتهى الغباء ان لا يفهم الحقائق حتى الان. ان اساس العرض هو لجوء الى السياسة وهذا يعني الاعتراف بالهزيمة المنكرة لكن مضي سبع سنوات وبعد معاناة طويلة ومريرة لايمكن ان يطوى هذا الملف دون الاقتصاص من الجناة الذين زرعوا الجريمة والقتل والدمار في سوريا وان بقاء الرئيس الاسد هو خيار شعبه الذي لايحيد عنه بالطبع لما لمسه منه من قيادة شجاعة وفريدة وفي احلك الظروف واقساها واما اعمار سوريا فطبيعي وهذا ما سيفرض عليكم لانكم انتم من اشعلتم الحرب في سوريا ودفعتم المليارات من الدولارات من اجلها وجئتم بشذاذ الافاق من اقصى نقاط الدنيا لتدمروا سوريا وتخرجوها من محورالمقاومة خدمة للمشروع الصهيوني والامبريالي لكن خسئتهم وستدفنون وتدفن معكم كل احلامكم.