صفاقة بولتن كرئيسه
مهدي منصوري
عرف بولتن بصفاقته وحقده على طهران بالدرجة الاولى والمقاومة بصفة عامة منذ تعينه سفيرا لواشنطن في الامم المتحدة عام 2005 ويعتبر هذا الصقيع الاهوج من المحافظين الجدد وقد فقد منصبه لتصريحاته النارية والتي وضعت اميركا في مأزق كبير ابان رئاسة اوباما للولايات المتحدة.
واليوم وبعد ان جاء شبيهه في الصفاقة ترامب الى دكة رئاسة الولايات المتحدة لم يجد الا ان يأتي بهذا الذي على شاكلته ليضعه في منصب مستشارا للامن القومي الاميركي ليساعده في تنفيذ قراراته الهوجاء ضد الدول، ومعروف أن بولتن انه لايقل كذبا عن رئيسه وان تهوره لم يغب عن اذهان الكثيرين.
وبالامس ظهر بولتن وفي مؤتمر صحفي وبعد ان التقى نتنياهو والقادة الصهاينة وهو يطلق التصريحات النارية ضد ايران والمقاومة وبالصورة التي عهدها عنه المراقبون، والجميع يدرك ان اميركا ليس فقط اليوم، بل ومنذ اكثر من اربعة عقود وهي تحاول ان تنال من ايران او تحقق بعض اهدافها ضدها، ولكن والواضح ان الفشل الذريع هي النتيجة الحتمية لواشنطن من هذه المعركة الخاسرة.
وبطبيعة الحال فان العالم يدرك ان طهران وقفت في مقدمة الدول في مكافحة الارهاب المدعوم اميركيا في كل من العراق وسوريا على الخصوص واستطاعت وبالتعاون مع حكومتي البلدين ان تطهر كل من هذين البلدين من دنس هذا الارهاب الاجرامي وبصورة قاسية وغير متوقعة، مما شكل ضربة قاصمة للجهد الاميركي ليس فقط في المنطقة فحسب ، بل في العالم اجمع، وان كل المحاولات الاميركية من اجل ان تزوي طهران او ان تبعدها عن مهمتها الاساسية هذه ليس فقط لم تتمكن من ذلك بل ان طهران اخذت موقعا استراتيجيا اقليميا و دوليا مهما جعلها رقما صعبا لايمكن تجاهله او تجاوزه، بل والتعدي عليه، وهو ما تدركه وادركته اميركا جيدا.
ولذلك فان تصريحات بولتن التي اتسمت بالكذب والدجل كما رئيسه من انه تم الاتاق مع روسيا على انهاء الوجود الايراني في سوريا بصورة تدريجية ومرحلية ليس لها اساس من الواقع، لان الطرف الروسي وبتصريحاته بعض مسؤوليه قد فند هذا الامر وبصورة قطعية، ولذلك يمكن اعتبار تصريحات بولتن هي زوبعة في فنجان لتطمين الصهاينة من جانب، والكذب على حلفاء اميركا في المنطقة من جهة اخرى.
ان تواجد ايران سواء في العراق او سوريا جاء بطلب من حكوميتهما لتقديم الدعم لهاتين الدولتين للتخلص من الارهاب والقضاء على اي تدخل اميركي او اقليمي في شأنهما، وهوما لاترغب به اميركا لانه لاينسجم مع مطامعها وخططها الاجرامية في المنطقة، ولذلك لم يبق لها سوى ارسال رسائل الكذب والتزييف والذي ينكشف يوما بعد آخر وهو ماعرفه العالم اجمع.