الوفاق: يجب الإفراج الفوري ودون قيد أو شرط عن الشيخ على سلمان وجميع المعتقلين السياسيين
* المساس بالشخصيات العلمائية والسياسية وتعريضها للخطر والاعتقال هو ضمن مسار الانتقام وليس له علاقة بالقانون
* هيومن رايتس ووتش: على البحرين إعادة الجنسية الى مئات المواطنين الذين نزعتها عنهم بأوامر تنفيذية أو قرارات محاكم
كيهان العربي – خاص:- طالبت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة في البحرين، بالإفراج الفوري ودون قيد أو شرط عن القيادي الوفاقي والنائب السابق الشيخ حسن عيسى وجميع المعتقلين السياسيين.
وفي الذكرى الثالثة لاعتقال الشيخ حسن عيسى، تؤكد الوفاق أن المساس بالشخصيات العلمائية والسياسية وتعريضها للخطر والاعتقال كان ضمن مسار الانتقام وليس له علاقة بالقانون.
وتؤكد الوفاق أنّ ما يواجهه الشيخ حسن عيسى هو انتقام من تاريخه السياسي والفكري ودوره المجتمعي، وكان الشيخ حسن عيسى قد حصد أعلى الأصوات بنسبة تجاوزت 93% في آخر انتخابات قبل انطلاق الحراك الشعبي الكبير في العام 2011، إضافة لمطالبته بالتحول الديمقراطي والعدالة الاجتماعية والكرامة واحترام مبادئ حقوق الإنسان، وتشير إلى أن كل التهم الموجهة إليه بنيت على فبركات لدوافع سياسية معروفة الأهداف والنوايا.
وتشدد الوفاق على أن الشيخ عيسى من أهم وأبرز الداعين إلى السلميّة في البحرين، وتضيف أن سجن شخصية بهذا الحجم الوطني دليل على فشل خيارات السلطة ومحاولتها الهروب للأمام وهو ما يزيد المشهد السياسي تعقيداً ويكشف عن مدى الشرخ الحاصل بين الشعب والسلطة.
وتؤكد الوفاق أن اعتقال الشيخ حسن عيسى يمثل استمراراً لسياسة الانتقام السياسي من المعارضين، وشددت على أن الأحكام التي تصدر وبشكل يومي في أبشع صور العدالة الزائفة هي أحكام سياسية بحتة ولن تستطع أن توقف الحراك المطلبي المشروع
دولياً، توصل خبراء من الأمم المتحدة في مجال حقوق الانسان الى أن احتجاز البحرين للناشط نبيل رجب غير قانوني، ويمثل انتهاكاً لحريته في التعبير، مؤكدة أن أحكام قانون العقوبات في البحرين "غامضة وفضفاضة".
ودعا الخبراء- بحسب ما نقلت وكالة "رويترز"، المنامة لإطلاق سراحه على الفور وتعويضه عن فترة الحبس.
لكن حكومة البحرين رفضت ماذهب إليه الخبراء، وقالت في بيان: إن "المخالفات التي ارتكبها رجب لا علاقة لها بآرائه السياسية، وإن محاكمته كانت مستقلة وتتسم بالشفافية"، وأضافت: "كما هو الحال في العديد من الدول، هناك اختلاف كبير بين الانتقاد المشروع للحكومة وبين محاولات التحريض على الإخلال بالنظام العام".
يأتي اعتقال رجب في إطار حملات تشنها البحرين ضد المعارضة، بسبب مخاوف من تصاعد مطالب الشعوب العربية بالحرية فيما يعرف بالربيع العربي التي بدأت عام 2011، وشملت المملكة.
وفي إطار مراجعة أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، قالت لجنة من الأمم المتحدة تضم خمسة خبراء مستقلين، الأربعاء، إن "أحكام قانون العقوبات في البحرين غامضة وفضفاضة، مما يؤدي إلى معاقبة الناس على مجرد ممارسة حقهم بموجب القانون".
وأضافت: "لذلك ترى مجموعة العمل أن حرمان رجب من حريته "أمر تعسفي"، وما كان يتعين إجراء مثل هذه المحاكمة".
وتابعت اللجنة الأممية أن "آراء رجب السياسية هي بوضوح محور القضية الراهنة، وسلوك الحكومة كان تمييزياً"، واستدركت أنه "تعرض للاضطهاد بما في ذلك الحرمان من حريته لعدة سنوات، وليس هناك تفسير لذلك سوى أنه يمارس حقه في التعبير عن هذه الآراء والقناعات"، وأكدت أنه "يتعين على الفور إطلاق سراح رجب، المحتجز منذ يونيو 2016، وتعويضه عن فترة الحبس".
وأشارت اللجنة إلى أن تقريرها "استند إلى التزام المملكة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان الذي صدقت عليه، وبالتالي أصبح ملزماً لها".
وصدر حكم على رجب بالسجن خمس سنوات في فبراير الماضي، لانتقاده الضربات الجوية السعودية على اليمن، وكتابته تغريدات على تويتر يتهم فيها سلطات السجن في البحرين بممارسة التعذيب.
ويقضي قيادي بارز في احتجاجات مؤيدة للديمقراطية، حكماً بالسجن لمدة عامين بعد حديث صحفي قال فيه إن البحرين تعذب السجناء السياسيين.
تجدر الإشارة إلى أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية قالت، في يوليو الماضي، إن البحرين الأولى في نزع الجنسيات عن مواطنيها، وطالبت السلطات بإعادة الجنسية الى مئات المواطنين الذين نزعتها عنهم بأوامر تنفيذية أو قرارات محاكم منذ 2012، جعلت معظمهم من دون جنسية.
ونقلت المنظمة الدولية عن "معهد البحرين للحقوق والديمقراطية" قوله: إن السلطات البحرينية نزعت منذ عام 2012 الجنسية عن 738 مواطناً على الأقل– 232 عام 2018 وحده– من خلال عملية "تفتقر إلى ضمانات قانونية كافية. وشملت العديد من الحقوقيين، والناشطين السياسيين، والصحفيين، وعلماء الدين. تركت الغالبية العظمى من المواطنين البحرينيين الذين انتُزعت منهم الجنسية عملياً بدون جنسية، ورُحِّل بعضهم".