kayhan.ir

رمز الخبر: 80784
تأريخ النشر : 2018August15 - 21:24

"مفرقعات الاطفال" سلاح يرعب الصهاينة


مهدي منصوري

ابداعات المقاومة الاسلامية الفلسطينية في مواجهة الكيان الغاصب اوجدت حالة من القلق والارباك في الاوساط العسكرية الصهيونية، ففي الوقت الذي اخذت مسيرات العودة ابعادا كبيرة في صورة المواجهة بحيث اثبتت وباستمرارها عجز هذا الكيان امامها، لانه وباستخدامه كل الاساليب القمعية ليس فقط لم يستطع ان يوقف من حدتها، بل انها تعملقت واخذت تتعاظم وتتسع بحيث اصبحت تشكل تهديدا مباشرا للكيان العدو، وفي ثنايا هذه المسيرات برزت ظواهر جديدة غير مرتقبة ومتوقعة أقضت مضاجع الصهاينة في الداخل الصهيوني خاصة في المستوطنات القريبة من غلاف غزة، الا وهي البالونات والطائرات الحارقة والتي لازالت تشكل الهم الكبير الذي يشغل القادة العسكريين قبل السياسيين والذين عجزوا واعلنوا فشلهم في كيفية السيطرة عليها ومنعها، وقد طالب المستوطنون الذين تطالهم نيران هذه البالونات من حكومتهم ان يلاحقوا مطلقي هذه البالونات في داخل قطاع غزة من اجل التخلص منها. الا انه ورغم قصف الطيران الصهيوني لبعض المواقع داخل قطاع غزة لم تستطع ان توقف هذا المارد الحارق والذي كلف ميزانية الكيان الصهيوني خسارة بالاف بل مئات الالاف من الدولارات. ولم يقف ابداع المقاومة الباسلة عند هذا الحد، بل انه ذهب الى استخدام سلاح جديد في ارعاب الصهاينة خاصة افراد الجيش الصهيوني عند مواجهته الا وهو "مفرقعات الاطفال" التي ترمى تحت اقدامهم وتستفزهم ، والتي خلقت حالة من الرعب بينهم بحيث اخذوا يتحاشونها او يحذرون منها مما دفع ببعض قادة الجيش ان يطلق عليها "بالارهاب الشعبي".

اذن وفي نهاية المطاف فان ابناء المقاومة الفلسطينية الذين صمموا مواجهة الاحتلال الصهيوني وبمختلف الطرق والاساليب المتاحة بل والمتجددة، لايمكن ايقاف مسيرتهم الجهادية لان المواجهة القائمة اليوم اثبتت ضعف وهشاشة قدرات الكيان الغاصب رغم امكانياتها الهائلة، والتي برزت وبوضوح من خلال تصريحات وتحليلات المسؤولين الصهاينة الذين وصلوا الى قناعة ومن اجل الخلاص من هذا الهم الدائم بدفع حكومة نتنياهو بشن حرب على غزة.