هيئة شؤون الاسرى : "إسرائيل" تنكّل بالأسرى الفلسطينيين خلال الاعتقال والتحقيق
غزة – وكالات: وثّق تقرير صادر عن "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" (فلسطينية رسمية)، شهادات لأسرى فلسطينيين تفيد بتعرّضهم للضرب والتنكيل خلال عمليات اعتقالهم والتحقيق معهم.
ونقل التقرير الصادر امس الأربعاء عن الأسير الفلسطيني رامي أحمد كوسا (26 عامًا)، قوله إن جنودًا "إسرائيليين" قاموا بضربه باستخدام أعقاب البنادق وركله بأرجلهم خلال اعتقاله من منزله في مدينة نابلس، بتاريخ 20 حزيران/ يونيو الماضي.
وأشار الأسير كوسا، إلى إخضاعه لتحقيقٍ قاسٍ في سجن "عسقلان" الإسرائيلي لمدة شهر كامل، تعرّض خلاله للتنكيل والشتم والإهانة من المحققين، قبل نقله إلى سجن "مجدو".
وأضاف الأسير "احتجزوني في زنازنة ضيقة جدًّا؛ تنعدم فيها الإضاءة والتهوية، وذات جدران خشنة للغاية لم أستطع حتى الاتكاء عليها، وبداخلها مرحاض من الباطون أُجبرت على النوم فوقه لضيق المساحة، شعرت بالاختناق وضيق التنفس (...)، كما قدموا لي طعامًا سيّئًا للغاية كمًّا ونوعًا، وحرموني من الاستحمام أو تغيير ملابسي لأكثر من 28 يومًا بشكل متواصل".
وفي إفادة مشابهة، ذكر الأسير الفلسطيني فادي سعيدان (35 عامًا)، أنه تعرّض للاعتقال ليلة الرابع من حزيران/ يونيو الماضي؛ حيث اقتحم جنود صهاينة منزله في مدينة جنين، وفتشوه، ما تسبّب بإثارة الرعب والذعر في نفوس أطفاله، ومن ثم تم اعتقاله واقتياده إلى مركز تحقيق "الجلمة"؛ حيث تعرّض للتفتيش العاري والتحقيق الذي تخلّله احتجاز داخل الحمام لساعات طويلة.
وأضاف الأسير "أودعت في زنزانة ضيقه كريهة الرائحة، يتم إشعال الضوء فيها لمدة 24 ساعة"، كما اشتكى من سوء نوع وكم الطعام المقدّم إليه، ومنعه من الاستحمام أو تغيير ملابسه.
من جانبها ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية صباح امس الأربعاء، أن "إسرائيل" احتجت لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بسبب قرارها إنشاء آلية "من أجل الضحايا في فلسطين" لتقديم شكاواهم ضد إسرائيل من خلالها.
وتقول الصحيفة إنّ حالة من القلق الكبير تسود في المستويين السياسي والقانوني في إسرائيل، بسبب الخطوات التي اتخذتها المحكمة الجنائية الدولية والتي ترى فيها الحكومة الإسرائيلية توجّهًا متشددًا ضدّها، واصفةً قرار المحكمة الصادر قبل شهر تقريباً، بأنه قرار غير مسبوق.
وحسب أنظمة المحكمة يتم إنشاء آلية يتوجه إليها الجمهور، فقط بعد قيام المدعية العامة في المحكمة (فاتو بنسودا)، بالتحقيق في الشكاوى التي تصل إليها، وتطلب من المحكمة الاتصال بالضحايا المحتملين لتقديم شهاداتهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن قرار المحكمة الجنائية الدولية يثير حالة من القلق لدى المسؤولين السياسيين والقانونيين في إسرائيل، خاصة وزيرة القضاء أييلت شاكيد، التي تابعت القرار، واحتجت "إسرائيل" إثر ذلك بشدة أمام الجنائية الدولية.