القائد: لن تقع الحرب ولا تفاوض مع اميركا المراوغة
* السعوديون ارتكبوا جريمتين خلال الاسابيع الاخيرة اهتز لهما الضمير العالمي لكن اميركا وبدلا من ان تدين المجرم وصفت علاقاتها بالسعودية بالاستراتيجية
* المسؤولون الحاليون للنظام الاميركي يتحدثون مع العالم بوقاحة وبلا حياء وأدب وكأن الحياء مسلوب منهم تماما
* الجمهورية الاسلامية بلغت درجة من الاقتدار والقوة بحيث لن تؤثر فيها الضغوط والضجيج الذي تفتعله اميركا
* على مسؤولي السلطات الثلاث بذل الجهود المشتركة لحل المشاكل ورفع الضغوط عن كاهل الشعب
* أساس جميع المشاكل الاقتصادية ليس الحظر وانما ناتج عن قضايا داخلية وكيفية الادارة والبرامج التنفيذية
طهران – كيهان العربي:- اکد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد على الخامنئي بشكل قاطع بان الجمهورية الاسلامية في ايران لن تدخل في مفاوضات مع اميركا ولن تقع حرب، مضيفاً: الإمام الخميني منع الحوار مع اميركا وأنا أمنعه أيضاً.
واشار سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله أمس الأثنين حشداً غفيراً من مختلف فئات الشعب، الى الاوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، والمؤامرات الاميركية واقتراح التفاوض، وضرورة الوحدة بين الشعب والمسؤولين، وقال: المشكلات الاقتصادية وطرق حلها واضحة، ولا يوجد اي طريق مسدود في البلاد، وان على المسؤولين في السلطات الثلاث بذل الجهود المشتركة والاستفادة من آراء الخبراء، لحل المشكلات ورفع الضغوط عن كاهل الشعب.
وفيما يتعلق بالتفاوض مع اميركا، قال سماحة قائد الثورة الاسلامية: لا نتفاوض مع نظام مخادع ومتغطرس لدلائل منطقية وتجارب سابقة واضرار كثيرة، وفي ظل الوحدة والوفاق بين الشعب والمسؤولين، فاننا سنتخطى هذه المرحلة بنجاح.
وتطرق سماحته الى المشكلات الاقتصادية والمعيشية في البلاد وموجة الغلاء الاخيرة التي تعاني من ضغوطها فئات من الشعب، وقال: ان معظم الخبراء الاقتصاديين والعديد من المسؤولين متفقون على ان اساس جميع هذه المشاكل ليس الحظر وانما ناتج عن قضايا داخلية وكيفية الادارة والبرامج التنفيذية.
وتابع قائلا: أنا لا اقول ان الحظر ليس له تأثير ولكن معظم المشكلات الاقتصادية الاخيرة مرتبطة بالاداء، ولو كان اداء المسؤولين افضل واكثر تدبيرا وقوة وفي التوقيت المناسب، لما كان للحظر تأثير كبير، وبالامكان مواجهته.
واشار سماحة القائد الى التقلبات الاخيرة في سوق العملات الاجنبية والذهب وانخفاض قيمة العملة الوطنية، قائلا: في قضايا العملات الاجنبية والمسكوكات الذهبية يقال: ان مبلغ 18 مليار دولار من احتياطي البلاد والتي تم تهيئتها بصعوبة، تم تخصيصها لاشخاص بسبب سوء التدبير والبعض أساء استخدامها، وهذه القضايا هي قضايا ادارية ولا صلة لها بالحظر.
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها السلطة القضائية تندرج في اطار التصدي لمرتكبي المخالفات الكبيرة التي مهدت الارضية لارتفاع سعر صرف العملات الاجنبية والمسكوكات الذهبية وانخفاض قيمة العملة الوطنية.
واشار الى تربص الاعداء لاستغلال هذه الاخطاء وعدم الكفاءة، مضيفا: لاسباب عدة فاننا نواجه اعداء خبثاء واشرار كثر يستغلون المشكلات الناجمة عن اخطاء بعض الاشخاص، للايحاء بعدم كفاءة النظام ووصول البلاد الى طريق مسدود لبث اليأس في نفوس الشعب.
واكد سماحته انه لا يوجد اي طريق مسدود في البلاد لان المشكلات الراهنة معروفة وطرق حلها معروفة ايضا، وبحاجة فقط الى ان يشمر المسؤولون عن سواعدهم.
ولفت سماحة القائد الى ان مجموعة من الخبراء الاقتصاديين قدموا مقترحات الى رئيس الجمهورية عرضوا فيها آليات لحل المشاكل الاقتصادية الهيكلية الراهنة.
واكد ان معظم هذه الحلول أعلن عنها بالفعل في شعارات العام والسياسات العامة، مضيفا: واستنادا الى ذلك فانه توجد حلول للمشكلات الاقتصادية في البلاد، وليس كما يروج له الاعداء واذنابهم في الداخل وفي وسائل الاعلام بان البلاد وصلت الى طريق مسدود ولا يوجد سبيل سوى اللجوء الى ذلك الشيطان او الشيطان الاكبر.
وبشان المفاوضات مع اميركا قال السيد الخامنئي: اميركا تدعو اليوم الى التفاوض ايضا وهذه ليست بمسالة جديدة فهي قائمة منذ يداية الثورة الاسلامية. لماذا لا نتفاوض؟ لان الاميركيين يتبعون صيغة خاصة في المفاوضات، بما ان الاميركيين يتكلون على القوة والمال فانهم ينظرون الى المفاوضات نظرة تجارية وتساومية . حين يحاول الاميركيون التفاوض مع جهة ما فانهم يحددون الاهداف ولن يتراجعوا عن هذه الاهداف ابدا. انهم يحاولون الحصول على تنازلات من الجانب الاخر وان امتنع الجانب الاخر عن تقديم التنازلات فانهم يثيرون الضجيج لكي لا يتراجعوا عن اهدافهم. ان امريكا وفي مقابل الامتيازات التي تحصل عليها لن تقدم اي تنازلات، فهي تقدم الوعود فقط ولا شيء اخر. وفي النهاية وحين تحصل على التنازلات والامتيازات تتنصل عن وعودها وتنسفها من الاساس. هذا هو اسلوب تفاوض الاميركان ، والان كيف يمكن التفاوض مع دولة غشاشة كهذه؟ الاتفاق النووي هو مصداق صارخ لهذا الامر، هذا مع انني كنت قاسيا فيما يخص المفاوضات، ووضع خطوطا حمراء لم تراع.
واشار سماحة القائد الخامنئي الى ان المسؤولين الاميركيين اصبحوا خلال الاشهر الاخيرة اكثر وقاحة وصلافة وقال، انهم (المسؤولون الاميركيون السابقون) لم يكونوا يراعون الادب السياسي والدبلوماسي في كلامهم ايضا الا ان المسؤولين الحاليين للنظام الاميركي يتحدثون مع العالم بوقاحة وبلا حياء وادب وكأن الحياء مسلوب منهم تماما.
وتابع سماحته قائلا: لقد بلغت الجمهورية الاسلامية في ايران الى درجة من الاقتدار والقوة بحيث لن تؤثر فيها الضغوط والضجيج الذي تفتعله اميركا، فانذاك يمكنها التفاوض مع امريكا ، وهذا ليس ذلك اليوم ، لذلك منع الامام الخميني التفاوض مع امريكا وانا ايضا امنعه .
واشار الى ان لغة اميركا خلال النصف الاخير من العام الجاري باتت اكثر وقاحة وتتسم بقلة الادب، واضاف: في السابق ايضا كان لا يراعون الادب في دبلوماسيتهم ولكننا نرى ان لغتهم باتت اقل ادبا مع الجميع خلال الاونة الاخيرة. وخير دليل على ذلك ان السعوديين ارتكبوا جريمتين خلال الاسابيع الاخيرة الهجوم على احدى المستشفيات والهجوم على حوالي اربعين وخمسين طفلا بريئا اعمارهم تتفاوت بين 8 و 9 سنين ؟ كم هذه الكارثة تحز في القلب. ضمير العالم اهتز ولكن امريكا ماذا فعلت ؟ بدلا من ان تدين المجرم وصفت علاقاتها بالسعودية بالاستراتيجية ، أليس هذه وقاحة؟ ما قام به الرئيس الامريكي اقصد الفصل بين ما بين الفين وثلاثة الاف طفل عن عوائلهم المهاجرين ووضعهم في الاقفاص، هل هناك من ارتكب جريمة مماثلة في التاريخ ؟
واعتبر سماحته فصل نحو الفين من الاطفال عن امهاتهم وحبسهم في اقفاص بذريعة كونهم مهاجرين، جريمة اخرى لا سابق لها، واضاف: ان النقطة التي تدعو للتأمل هي ان الاميركيين يقومون بهذه الممارسات امام انظار العالم من دون اي خجل وحياء.
واستطرد قائد الثورة الاسلامية قائلا: اميركا وخلال الاونة الاخيرة تتحدث عن ايران ايضا بوقاحة، وبمنأى عن الحظر تتحدث عن امرين اخرين، احدهما الحرب والاخرى التفاوض، انها تلوح بشبح الحرب من جهة لترهب الجبناء .
وفيما يخص المفاوضات ايضا تلعب لعبة تافهة. احدهما يتحدث عن مفاوضات بشروط والاخر بلا شروط . سأقول كلمتين مختصرتين، "لن يكون هناك حرب ولن نتفاوض مع الاميركيين" هذا هو خلاصة الكلام الذي ينبغي ان يعرفه الشعب الايراني كله.
وتابع سماحته، انهم بطبيعة الحال لا يطرحون قضية الحرب صراحة الا انهم بصدد ايجاد "شبح الحرب" بالاشارة والايحاء وتضخيم ذلك لإخافة الشعب الايراني او الخائفين.
واكد في هذا المجال، ان حربا لن تحدث لاننا وكما في السابق لن نكون البادئين باي حرب وان الاميركيين لا يشرعون بالهجوم ايضا لانهم يعلمون مائة بالمائة بان ذلك سيضرهم لان الجمهورية الاسلامية والشعب الايراني سيردان بضربة اكبر على اي معتد.
واشار سماحة القائد الخامنئي الى الهجوم الفاشل والمخزي للاميركيين في صحراء طبس عام 1980 واضاف، من الممكن انهم لا يفهمون الكثير من الامور ولكن المحتمل انهم يفهمون قدر ما يمكنهم تصور وادراك نتيجة العدوان على ايران.
واشار الى موضوع التفاوض الذي تطرحه اميركا وقال، انهم يعملون بطبيعة الحال في هذا الموضوع على اساس لعبة واسلوب سياسي لا قيمة له، فاحدهم يقول بلا شروط فيما يقول اخر بشروط مسبقة.
وقال، انه وعلى النقيض مما يتصور البعض في الداخل فان طلب الاميركيين للتفاوض ليس موضوعا جديدا وقد تكرر الامر مرارا خلال الاعوام الاربعين الماضية الا انها لقيت ردا سلبيا من ايران حتى ريغان الرئيس الاميركي في حينه والذي كان اكثر اقتدارا من الحاليين، كان قد بعث مكفارلين، في القضية المعروفة باسمه، سرا الى طهران للتفاوض لكنه عاد ادراجه بعد 24 ساعة بلا نتيجة.