تكتل المعارضة البحرينية في لندن: النظام الخليفي فرط بسيادة البحرين وباعها كسلعة للسعوديين والاماراتيين
* المطالبة بالاستقلال الثاني استحقاق طبيعي بعد فشل العائلة الحاكمة في بناء دولة مستقلة ذات السيادة وحماية الناس وتوفير الأمن
* النظام يشن حربا شرسة على هوية شعب البحرين ويسعى جاهدا لمحو الهوية الأصيلة وإستبدالها بهوية هجينة
* البحرين تعيش في أسوأ حالاتها الاقتصادية فقرا وفسادا وهدرا للأموال العامة على تسلح وهمي
* بناء الدولة يتطلب بناء نظام ديمقراطي مستقل، يكون الشعب صاحب السيادة الحقيقية ومصدر السلطات جميعا
كيهان العربي – خاص:- أصدر تكتل المعارضة البحرينية في بريطانيا بياناً دعا فيه الى السعي لاستقلال حقيقي ثانٍ للبلاد، وذلك في ذكرى استقلال البحرين (47).
وجاء في البيان ما يلي:
استقلال البحرين الثاني: عدالة الأقوياء
تمر علينا ذكرى استقلال البحرين (47) في ظل تصاعد وتيرة النضال البحراني لنيل الاستقلال الثاني والذي يختص بحرية الناس في اختيار حكوماتهم ونظام حكمهم والاستقلال التام في السيادة الوطنية. ويأتي مطلب الاستقلال الثاني كاستحقاق طبيعي بعد أن فشلت العائلة الحاكمة في بناء الدولة المستقلة ذات السيادة وحماية الناس وتوفير الأمن لهم وبعد أن سلمت أمور السيادة الخارجية والداخلية طوعا لقوى مجاورة باتت هي المتحكمة في تسيير شؤون البحرين داخليا وخارجيا.
ففي مايو 1971 أيدت النخب المحلية فكرة قيام دولة عربية مستقلة في البحرين، وعبرت تلك النخب عن تطلعاتها في تشكيل حكومة ديمقراطية تحمي الناس وتصون سيادة البلاد وعلى إثر هذه الرغبة صوّت مجلس الأمن على قرار استقلال البحرين واعتبارها دولة مستقلة. وتحيل الوثائق التاريخية الى تمسك العائلة الحاكمة بالحماية البريطانية وعدم رغبتها في نيل الاستقلال ولهذا ظلت العائلة الحاكمة تتعمد تجاهل الاحتفاء بهذا التاريخ وتعمل عامدة على تغيبه عن الذاكرة الوطنية واستبدلت هذا التاريخ الوطني بتاريخ فردي يختص بتنصيب الحاكم وجعلته عيدا وطنيا.
إن تعمد عدم الاحتفاء بالذكرى الوطنية الحقيقية للاستقلال تعكس الرغبة الظاهرة والكامنة في تزييف التاريخ ومحو النضال الوطني واستبداله بعبودية مقننة وبذاكرة تاريخية مزيفة.
وطوال السنوات السابقة ظل الشعب يحتفل بذاكرته الوطنية مؤكداً على مطالبه الأساسية وهي قدرة الناس على اختيار نظام حكمهم وتشكيل حكومات منتخبة تخضع للمراقبة والمحاسبة، وسيظل الشعب في حالة استنفار دائم حتى تحقيق استقلاله الثاني بعد أن استطاع أن يتخلص من قبضة الاستعمار البريطاني.
تمر علينا ذكرى الاستقلال والبلاد تعيش في أسوا حالاتها الاقتصادية فقرا وفسادا وهدرا للأموال العامة على تسلح وهمي فمنذ 2016 وحتى الآن تم صرف أكثر من 9 مليارات دولار على صفقات تسلح لا يستفيد منها شعب البحرين وتسببت هذه الصفقات في ترسيخ العجز المالي ورفع الدين العام لمستويات مقلقة توشك أن تجعل البحرين دولة مفلسة عمليا.
إننا في تكتل المعارضة البحرانية في بريطانيا نشارك شعبنا همومه وتطلعاته في التحرر من العبودية التي يمارسها نظام الحكم الحالي في البحرين ونشاركه تطلعه في نيل حقوقه السياسية العادلة ونؤكد على جملة من الأمور ذات الصلة منها:
أولا: ان طريق التحرر هو طريق شائك ويحتاج لسياسة النفس الطويلة حيث عمل النظام وسيعمل على محاولة إشاعة الإحباط وقطع الأمل وهي سياسة مكشوفة الوجه، وقد قبل الشعب التحدي وقال كلمته المشهورة ستعجزون ولن نعجز.
ثانيا: إن الاستقلال الثاني الذي نناضل من أجله سيكون استقلالا حقيقيا قائم على رفض الاستبداد وقائم على قيم إنسانية عليا يفتقد النظام الحالي لها حيث داس هذا النظام على كل القيم الإنسانية ولم يعد جديرا بالاحترام.
ثالثا: أن سيادة البحرين التي فرط بها النظام وباعها كسلعة للسعوديين والاماراتيين ستبقى وصمة عار للحاكم حمد عيسى الخليفة وسيذكره التاريخ بأبشع الأوصاف التي حاز عليها طوال فترة حكمه وهي أسوء فترة حكم مرت على شعب البحرين.
رابعا: إن العدالة الانتقالية ستكون مطالبا أساسا مهما تسابق الزمن على الجرائم التي ارتكبت في حق شعبنا وبالأخص جرائم ما بعد فبراير 2011 وستكون عدالة تعيد الاعتبار لضحايا نظام الاستبداد والقمع والتعسف.
خامسا: في ذكرى الاستقلال من المهم التذكير أن النظام يشن حربا شرسة على هوية شعب البحرين ويسعى جاهدا لمحو الهوية الأصيلة واستبدالها بهوية هجينة تجعله باقيا متسيدا على مقدرات الشعب وخيراته. وأننا نذكر العالم أن شعب البحرين يتعرض لإبادة ثقافية مفتوحة ونحمل حمد عيسى ال خليفة مسؤولية هذه الإبادة الثقافية وتخريب الهوية الخاصه بشعب البحرين.
سادسا: إننا في تكتل المعارضة البحرانية في بريطانيا عندما نتكلم عن الاستقلال الثاني نعني بذلك بداية الطريق نحو مهمة بناء الدولة في البحرين وهي المهمة التي أجهضها النظام وشوهها منذ الاستقلال الأول، بناء الدولة يتطلب بناء نظام ديمقراطي مستقل، يكون الشعب صاحب السيادة الحقيقية ومصدر السلطات جميعا.