kayhan.ir

رمز الخبر: 80583
تأريخ النشر : 2018August12 - 21:06

هشاشة الكيان الصهيوني


مهدي منصوري

رغم كل الاستعدادات العسكرية والسياسية والاعلامية واللوجستية الصهيونية من اجل افشال الجهد المقاوم في غزة، الا انها وفي نهاية المطاف وجدت نفسها عاجزة عن تحقيق اي من اهدافها المرسومة.

وفي الجانب الاخر اثبتت المقاومة الاسلامية ومن خلال الاشتباكات الاسبوعية في مسيرات العودة والتي دخلت اسبوعها العشرين ان اجهزة الكيان الغاصب العسكرية رغم ضراوتها وشدتها وقسوتها لا تملك القدرة على استمرار المواجهة مما دعا المقاومة وصفها بالهشة.

وقد انعكس هذا الوضع في الداخل الصهيوني والسياسي والعسكري بحيث اخذت تصدر التصريحات التي تعكس حالة اليأس الكبير الذي يعيشه الصهاينة في الداخل، فقد قال الجنرال الصهيوني فوغل القائد السابق لوحدة "انقاذ الجولان" معلقا على وقف اطلاق النار مع غزة بالقول ان "اسرائيل التي هزمت ثلاث دول في آن واحد لا تقدر على هزيمة (المقاومة) في غزة.، وبلغت به حالة اليأس الذي امتلكت هذا الجنرال للاعتراف بالهزيمة بقوله "للاسف استسلمنا ورفعنا الراية البيضاء امام المقاومة".

وقد شهدت الساحة السياسية والحزبية في "اسرائيل" هجوما غير مسبوق على حكومة نتنياهو متهمة اياها بالفشل وعدم قدرتها على حسم الصراع مع المقاومة في غزة، وعكس رئيس المجتمع الاستيطاني ناتيف همشرا حالة القلق والارباك الذي يعيشه المجتمع الصهيوني بالقول "الغينا احتفالات عيد الميلاد في اللحظات الاخيرة، واوقفنا فعاليات الصيف، واغلقنا الحدائق العامة وبرك السباحة ونحن نعيش على اجواء البالونات الحارقة والطائرات الورقية المشتعلة من غزة"، واما وزير الزراعة من داخل الائتلاف اوري ارينيل فقال ان "استمرار اطلاق القذائف الصاروخية ومسارعة الاسرائيليين للوصول الى الملاجئ يعني ان حماس تعتقد انها رب البيت وهي من تقرر".

اذن ومما تقدم يمكن القول ان المقاومة الفلسطينية الاسلامية باساليبها المختلفة والمتجددة وضعت الكيان الصهيوني وقادته في الزاوية الضيقة والحرجة، وتمكنت ان تفرض ارادتها على الاجواء السياسية والعسكرية في الداخل الصهيوني من خلال زرع حالات الخوف المستديمة بحيث انهم فقدوا ثقتهم بحكومة نتنياهو والتي دفعتهم الى المطالبة بتنحيته ورحيله عن الحكم.

وفيما اذا استمرت الاوضاع على ماهي عليه فان حالة التصدع في هذا الكيان ستزداد حدتهاوشدتها وان المقاومة الفلسطينية الاسلامية وعملا بنظرية معادلة القصف بالقصف لن تسمح للعدو الصهيوني بأن يفكر بالتجرؤ على الشعب الفلسطيني ومؤكدة بالاستمرار في مسيرات العودة حتى تتحقق اهدافهم في تحرير الارض والانسان الفلسطيني.