العالم ومنظماته شركاء بمجازر آل سعود
مجزرة آل سعود المريعة ضد يافعي اليمن الابرياء من حفظة القرآن الذين كانوا في طريق عودتهم الى مدينتهم ضحيان بمحافظة صعدة، ادمت قلب كل انسان سواء كان مسلما ام غير مسلم لشدة فظاعتها ودمويتها حيث حولت اجسادهم الى اشلاء متناثرة لا ذنب لهم سوى انهم ينتمون الى هذه المحافظة التي اعتبرها آل سعود المتوحشون منذ بداية العدوان اهدافا عسكرية ويومها لم يرد عليهم احد خاصة المنظمات الدولية المسؤولة عن حماية الشعوب بان للحروب قواعد وقوانين يجب رعايتها والا ستواجه بعقوبات، لكن سكوت هذه المنظمات والدول الداعمة للعدوان السعودي الغاشم على اليمن كاميركا وبريطانيا وغيرها هي التي شجعت آل سعود المتعطشين لسفك الدماء ان يمضوا بمجازرهم المروعة ضد المدنيين الامنين في اليمن ويحولوها الى استراتيجية ثابتة بهدف الانتقام لهزائمهم المدوية في جبهات القتال من جهة والضغط على الشعب اليمني ودفعه الى الاستسلام من جهة ثانية على حد تصورهم الواهي والباطل.
لكن ما كان لافتا ومثار تساؤل هذه المرة ان يتحرك مجلس الامن فورا بطلب من بعض الدول دون النظر في نواياها، الى عقد جلسة هل كانت حقا لمناقشة المجزرة المروعة بحق اطفال اليمن واتخاذ الاجراءات لرادعة ضد مرتكبي الجريمة ام خطوة التفافية لامتصاص النقمة وغضب الشعوب فتبين جليا ومن خلال ما خرج به مجلس الامن بابداء الاسف لا اكثر، ان الاحتمال الثاني كان هو الارجح لان داعمي هذا العدوان الظالم على اليمن هم من يفرضون آرائهم على هذه المنظمة الدولية التي هي الاخرى لا تحرص على الالتزام لا بمسؤوليتها القانونية ولا الانسانية ولا الاخلاقية فبدل ان تبادر من موقعها المسؤول وفقا لميثاق الامم المتحدة على الزام الدول المتحاربة العمل بالقوانين الدولية لحماية الناس من آثار الحرب والدمار والحفاظ على ارواح المدنيين وممتلكاتهم اصبح اليوم هذا المجلس مكانا للتغطية على المجازر وتبرير اصحابها من خلال نفوذ القوى الشيطانية المتلاعبه بمقدرات الشعوب.
والمشكلة الثانية والانكى جرحا وألما ان مجلس الامن ووفقا لمسؤوليته القانونية لحماية الشعوب ان يبادر فورا عندما تقع مثل هذه المجازر الى تشكيل لجنة تحقيق دولية لتقصي الجريمة وآثارها لكن هذه المرة وعندما يتعلق الامر ببلد كاليمن والذي يبحث عن استقلاله وسيادته يكون الامر مختلفا وفضفاضا منا حيث يدعو الى تشكيل لجنة شفافة تتحقق من الموضوع وكأنه يلمح الى الجاني "دول التحالف في العدوان على اليمن" هي من تحقق بهذه الجريمة يالها من مأساة وفاجعة انسانية ان يكون الجلاد هو الحكم والحاكم. ما هذا المنطق الافلج والمقيت؟! لكن اذا عرف السبب بطل العجب ان الرئيس الدوري لهذا الشهر هي بريطانيا الاستعمارية العجوز ذات الملف التاريخي الاسود في تعاملها مع شعوب العالم، فماذا ننتظر منها؟! ان تقف لصالح الشعوب وتندد بحليفتها السعودية التي ترعاها وتبيعها السلاح؟!
ان دولا مثل بريطانيا وقبلها اميركا التي تغطي للمجازر السعودية ولا تسمح للمنظمات الدولية ان تقوم بدورها ، عليها ان تنتظر يوما ان يلاحقها القانون الدولي ويحاسبها على كل فعلته لان العالم سيتغير بالتاكيد وان موازين القوى ستكون باذن الله لصالح الشعوب وعندها سيتم الاقتصاص منهم ومن كل المجرمين الذين عبثوا بمقدرات الشعوب ومصالحها لان هذه الجهات سايرت المجازر وغطتها سياسيا لذلك هي شريكة فيها ولا بد من دفع ثمنها.