خبراء أميركيون: لا فائدة من تصعيد المواجهة مع ايران ولن يأتي بأيّة فائدة لأحد
* استراتيجية فرض العقوبات ودعم مجموعات مُعارضة وإنشاء "حلف ناتو عربي" سيؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة أكثر فأكثر
* هناك تخوف أميركي من ألا تنجح كل هذه العقوبات المفروضة خاصة وانها اخرجت ايران من كافة التزاماتها الدولية
* التصرفات الترامبية ادت الى وقوف اميركا بوجه المصالح الاوروبية ودولاً اخرى مثل الصين وروسيا وغيرها
طهران – كيهان العربي:- اكد الخبير بالشؤون الاميركية نصير العمري، ان هناك فجوة كبيرة بين ادارة الرئيس الاميركي ترامب واوروبا حول ايران، مشيراً الى ان الاتحاد الاوروبي كان واضحاً في رفضه لعقوبات ترامب وخروجه من الاتفاق النووي وانه اتخذ قراراته بشكل احادي لم يراع فيها قرارات مجلس الامن الدولي او المجتمع الدولي.
وقال العمري لقناة العالم، ان الايرانيين لا يعولون كثيراً على الاوروبيين كما يتصور البعض، لانها حليفة للولايات المتحدة، وانما الموضوع الذي يعول عليه الايرانيون هو انه وفقاً للاصول السياسية الدولية، فان الائتلافات والاتحادات تتأتي على اساس المشتركات والاستراتيجيات والمصالح المشتركة.
واكد، ان صبر وصمود الايرانيين قد ازعج ترامب وهناك تخوف اميركي من ألا تنجح كل هذه العقوبات المفروضة خاصة وانها اخرجت ايران من كافة التزاماتها الدولية.
واعتبر العمري، التصرفات الترامبية ادت الى وقوف الولايات المتحدة بوجه المصالح الاوروبية ودولاً اخرى مثل الصين وروسيا وغيرها، وعلى هذا الاساس فان ترامب دفع بالجميع لتشكيل نوع من الاتحاد او الائتلاف الاقتصادي والدولي ومن ضمنها ايران ضد الولايات المتحدة.
ولفت الى ان "ترامب" يراهن على شيئاً واحداً ولا يراهن على اقناع الاوروبيين رغم انه يحاول، وينوي لي ذراع الشركات الغربية الكبرى الراغبة بالذهاب او البقاء في ايران، بمعادلة بسيطة جداً اذا ارادت الذهاب الى ايران فانها ستسحب من اسواق اميركا، مشيراً الى ان هذا الامر سيؤدي بالعودة الى مربع المفاوضات واصبحت الملفات التي يمكن الحديث عنها محددة، بحسب تعبيره.
على الصعيد ذاته، رأى الكاتب في موقع "ناشيونال انترست" الاميركي جودت بهجت أن العمل على إنشاء "حلف ناتو عربي" يواجه العديد من التحديات، فمصر رفضت إرسال القوات الى اليمن ولا تدعم المعارضة السورية بل تعمل على المصالحة مع الرئيس السوري بشار الاسد، فيما لا يتحدّث مجلس التعاون بصوتٍ واحد في ظلّ الحملة الخليجية على قطر ومسألة أن الكويت وسلطنة عمان تتّبعان سياسات مستقلة.
واستبعد الكاتب أن تضع الدول العربية خلافاتها جانبًا وتعمل ضدّ إيران، وأعرب عن اعتقاده بأن استراتيجية فرض العقوبات ودعم مجموعات مُعارضة وإنشاء "حلف ناتو عربي" ستؤدي على الأرجح الى زعزعة استقرار الشرق الاوسط أكثر فأكثر. وطرح استراتيجية بديلة تقوم على القبول بأن إيران ستكون دائمًا قوة إقليمية كبرى.
وبرأي الكاتب في موقع "ناشيونال انترست"، يمكن لطهران وواشنطن تحديد مجالات المصالح المشتركة" كاستقرار الوضع في أفغانستان والعراق وإنهاء الحرب في سوريا.
وعبّر الكاتب عن قناعته بأن تصعيد المواجهة مع إيران لن يأتي بأيّة فائدة لأحد، وشدد على ضرورة إعادة رسم وبناء التركيبة الأمنية في الشرق الأوسط التي بحسبها على القوى الإقليمية الكبرى أن تقبل ببعضها البعض وأن تتوقف عن انتهاج سياسة إمّا غالب أو مغلوب.